الرئيسية / بانوراما نمساوى / شاب يلتقي أمه بعد 25 عاما.. وفي أول لقاء بينهما حدثت مفاجأة

شاب يلتقي أمه بعد 25 عاما.. وفي أول لقاء بينهما حدثت مفاجأة

من صدمة إلى صدمة أخرى، من ضياع إلى ضياع أكبر، من ضيق إلى ضيق أشد، هكذا تمضى حياة «إيهاب» كحبات ينظمها خيط من المآسى لا تنتهى واحدة إلا وتولد أخرى أشد وطأة وألماً.. «إيهاب بدير»، شاب بسيط، كلما رضى بحظه من «المر»، أذاقته الحياة المزيد، عاش طفولته شبه مشرد بسبب انفصال الأبوين، وعندما اشتد عوده انسحبت والدته من حياته كأنها لم تكن، حتى إذا صار شاباً توالت عليه الصدمات، حيث اكتشف بصدمة غريبة وجود «توأم» يحمل نفس اسمه وبياناته، بل إنه اكتشف وجود والدته نفسها على قيد الحياة، فى صدفة أشبه بأفلام الدراما، لكن لم يكد ذهوله ينتهى حتى فوجئ بأن توأمه ليس ابن والده، لكن والدته نسبته لأبيه بشهادة ميلاد إيهاب نفسه، التى أخذتها معها وقت أن غادرت حياته، وتركته يواجه الحياة وحيداً.

الشاب الذى قدمته لى والدتى سلب منى اسمى وشخصيتى وشهادة ميلادى
لم تكن قصة إيهاب، الشاب العائد لأسرته بعد 25 عاماً من الفراق قصة خفية، فقد اشتهرت القصة بعد نشرها بوسائل الإعلام، مقرونة بدموع الفرحة باللقاء، وحلول تخديرية من وزارة الداخلية باستخراج شهادتى ميلاد وبطاقتى رقم قومى بنفس الاسم والبيانات للتوأم، مع اختلاف الرقم القومى والصورة فى البطاقة فقط، إلى أن تأقلم إيهاب على العيش فى تلك الظروف طيلة السنوات السبع الماضية، حتى كانت الطامة الكبرى.

«إيهاب» يروى لـ«الوطن» مأساته التى لا يتخيلها عقل، ويقول: «اتولدت لأب وأم لم أرهما مجتمعين، انفصلا بعد ولادتى، بقيت مع الأب اللى أقنعنى إن أمى ماتت يوم ولدتنى، وفضلت أسأله عنها أو عن مكان دفنها لكنه ماكانش بيريحنى، وكان بيفضل يضرب ويعذب فيَّا، لغاية ما سبت له البيت وأنا عندى 9 سنين، ورحت ركبت قطر لقيت نفسى فى الزقازيق واشتغلت هناك شوية ورجعت مصر تانى بعد سنتين فكرت أبويا هيرحب بيَّا لكنه قابلنى بنفس القسوة».

يواصل: بعد سنة أبويا باع البيت ومشى هو ومراته الجديدة، وسابنى فى الشارع مش عارف أعمل إيه، لغاية ما عشت فى أوضة واعتمدت على نفسى ودخلت الجيش، خرجت من الجيش ورحت أعمل بطاقة فاكتشفت إن هناك من يحمل اسمى ونفس بياناتى بالكامل، اسم الأم والاسم خماسى وكل شىء، لكن العنوان كان فى طنطا، ولما رحت عشان أشوف مين شبيهى ده اللى واخد اسمى وبياناتى، واكتشفت أن أمى لسة عايشة، وإن ده ابنها وقالت لى إنه توأمى اللى خدته معاها يوم ما ولدتنا وسابتنى لأبويا، وساعتها ما فكرتش ليه هى سمته باسمى، لكنها جاوبت لوحدها إن أبويا أقنعها إنى مت، وإنها اتجوزت عم محمد وخلفت منه أخ وأخت كمان، وإن أخويا اتجوز وعنده عيال دلوقتى، عشت 7 سنين وأنا فاهم إن ده أخويا التوأم، لكن قابلتنى مشاكل كتير فى موضوع البطاقة ومعرفتش أطلّع جواز سفر، وكمان لما تم اتهام أخويا فى قضية، وكان التشابه بيننا فى البيانات بيعمل لى مشاكل دايماً، لغاية ما حصلت مشكلة بينهم وبين بعض، وفوجئت إن زوج والدتى بيقول إن إيهاب التانى ده مش أخويا، وإنها خدت شهادة ميلادى وهى ماشية ولما خلفته قالت دى شهادة ميلاده.

فجأة الدنيا اسودت فى وشى، وبدأت أدوّر وأدوّر عن الحقيقة، وجريت هنا وهناك، واجهت والدتى فرفضت تقولى اللى حصل، وفضلت تماطل لغاية ما قالت لى اعمل اللى انت عاوزة، قلت لها أنا حاسس من الأول إن إيهاب ده مش من دمى، ابنك، بس مش ابن أبويا، لكن تحريات المباحث ما أثبتتش أى حاجة من دى، وكل اللى عملوه إنهم قالوا لها -على حد كلامها- إنهم هيمشوها إنهم توأم ويعملوا بطاقتين لينا برقم قومى مختلف وخلاص، ولما طلبت من أخويا يغير بياناته، قال لى مش هغير، انت أخف ولوحدك ومعندكش أولاد.

مش متخيل إن والدتى تكون خدعتنى السنين دى كلها وعيّشتنى فى وهم، مع إنى لما لقيتها كنت نفسى أديلها عينيا الاتنين، ونفسى أعرف هى اتجوزت مين وخلفت ابنها التانى ده وليه نسبت له شهادة ميلادى؟ وأنا عملت إيه عشان أستاهل منها ده كله، لدرجة إنها خلتنى أكره أبويا أكتر من كلامها عنه، ورجوعى ليها أثر على علاقتى بأسرتى وعيلتى، اللى ما صدقوش من الأول، ورفضوا يدخلوا إيهاب التانى ده وسطيهم، خصوصاً ابن عمى وكبيرى حسام بدير، وعلى قد ما أنا بدأت أستريح إنى عرفت جزء من الحقيقة لكنى لسه مش فاهم كل حاجة، وعاوز أكون أنا إيهاب، صاحب شهادة الميلاد، وصاحب الشخصية دى، مش حد تانى.

«إيهاب» شاف أمه بعد 25 سنة.. وبعد 7 سنوات اكتشف إن أخوه مش أخوه

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو: السلطات الألمانية تحرم طبيبا لبنانيا من الجنسية بسبب “رفض مصافحة النساء”

لأسباب دينية، ولوعد قطعه لزوجته بعدم مصافحة امرأة أخرى.. طبيب لبناني مسلم ...