الرئيسية / بانوراما نمساوى / طبيب مصري دفن نفسه 28 يوما ثم عاد للحياة

طبيب مصري دفن نفسه 28 يوما ثم عاد للحياة

كتب:صفية النجار
يتمتع بعض الأشخاص بقدرات خارقة تميزهم عن غيرهم وتجعلهم محط الأنظار، ففي عهد الملك فؤاد الأول ظهر شاب خارق للعادة يدعى “طاهر بك”، أثار جدلا كبيرا آنذاك حيث كانوا يعتبرونه ساحرا بينما هو يؤكد على أنه يتمتع بقدرات روحانية غير طبيعية.

كان طاهر بك المولود في مدينة طنطا عام 1897 طبيب مصري ثريا معروفا وسط الدوائر الملكية وكان يسكن في شقة حديثة أرقى الأحياء بالقاهرة، وكان له إنجازات سحرية هائلة أزهلت الجميع حتى الأطباء وحيرتهم في حلها حتى كشف عنها بنفسه، فقد دفن نفسه في التراب حيا لمدة 28 يوما ثم عاد ليمارس الحياة مرة أخرى.

توفيت والدته وهو طفلا، وبعد مشاكل سياسية تعرضت لها الأسرة توجهوا إلى تركيا، وافتتح عياة في اليونان، لكن الحدث الأهم بالنسبة له والذي يعتبره أعظم إنجازاته حينما سمح لنفسه بأن يدفن حيا لمدة لا تقل عن 28 يوما رغم معارضة رجال الدين له لأنهم رأوا في ذلك تناقضا مع الأديان، إلا أن الحكومة وافقت على التجربة بحجة أن طاهر بك طبيبا يجوز له أن يدفن نفسه كما يشاء، حسبما ذكر كتاب “أغرب حكايات السحر” لجون كاننج.

توجه طاهر بك إلى العديد من دول العالم وفى إيطاليا سمح للعلماء باختبار قدراته، فوضعوه في نعش وألقوه في حمام السباحة، وبعد نصف ساعة جاءت قوات البوليس لوقف هذه التجربة، وكرر هذه التجربة أمام العلماء في فرنسا لمدة يوم كامل، ليتأكدوا من عدم وجود أي أنابيب تنفذ الهواء من داخل الصندوق وتساعده على التنفس، فكان فخورا بأنها لأنه لم يقلد الهنود الذين يخدعوا الناس ويقوموا بهذه التجربة مستخدمين أنابيب الهواء.

زاعت شهرة الشاب في هذه البلاد فاستدعاة الملك فؤاد وملك إيطاليا ورومانيا، وجاء إليه صحفي أجنبي يدعى “بول برينون” أراد أن يتحقق من هذه التجربة بنفسه فلم يكتفي بما سمعه، فقال له طاهر بك “يجب أن نعترف بالإمكانيات الهائلة التي نمتلكها جميعا، فالناس الذين يرون هذه الظاهرة نوع من السحر أو شئ خارق للطبيعة لكنهم مخطئون ولم يفهموا أن هذه الأشياء علمية تخضع لقوانين الطبيعة الروحية التى لاتفهم بشكل كامل”.

تهيأ طاهر بك للقيام بتجربة أخرى فارتدى جلباب أبيض ووضع يده على صدره منتظرا لحظة البداية، فلمس قفاه وضغط بقوة بأصبعه وضغط على جبهته بيده الأخرى، ثم تنفس بقوة وأغلق عيناه وضرخ ودخل في حالة إغماء حتى سقط كالميت وتجمد جسده كقطعة خشب، وفي هذا اللحظة قام مساعدية بتعرية جسده ووضعه على المنضدة، وقام الأطباء بقياس ضربات القلب فجدوها 130 درجة وهو ضعف العدد الطبيعي.

وضع مساعديه حجر جرانيت يزن 90 كيلو جرام على جسده المتصلب وطرقوا عليها حتى انكسرت نصفين، كما وضعوا طاهر بك فوق منضدة مملؤة بالمسامير والزجاج وقفزوا فوقه لأعلى وأسفل دون أن توجد علامة على جسده تدل على جروح ولم تظهر قطرة دم واحدة على ظهره، ثم قام مساعديه بإيقافه على قدميه ففتح عينيه ببطئ وكأنه خارج من حلم عميق، إلى أن فاق كليا.

أجرى الأطباء فحوصات له ربما يكون تعاطى بعض المخدرات التي تغيبه عن وعيه، لكنهم وجدوه طبيعيا، وما زاد دهشتم أنهم أحدثوا جروح في وجهه فكانت بدون دماء فسألوه إذا ما كان يستطيع أن يخرج دما منها فسال الدم من وجهه ومر على النار المتقدة دون أن يحدث له شئ أو يظهر ألم على وجهه، واستطاع أن ينوم الدجاجة والأرنب لوقت كافي.

وأوضح طاهر بك أن كل ما يفعله هو إجبار إرادته على مقاومة الألم، إلا أن الناس بأسلوبهم المعتاد في التفكير لم يتصورا حقيقة تفسيراتي لما يحدث، فهناك سرين الأول هو أني اضغط على بعض المراكز العصبية والثاني القدرة على الدخول في حالة إغماء أشبه بالغيبوبة، وبدون هذا لا أدعي أن لدي الشجاعة على تحمل الألم ويمكن لأي شخص يدرب نفسه على ذلك يقوم بما أفعله.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو: الكويت تستهجن مقطع «حرق العلم الكويتي».. وتحذر من تدهور العلاقات مع مصر

كتب: ضياء السقا أصدرت سفارة دولة الكويت في القاهرة بيانا، الجمعة، دعت ...