الرئيسية / أخبار مصرية / عربات الفول ترفع شعار «الرسوم على حساب الزبون»

عربات الفول ترفع شعار «الرسوم على حساب الزبون»

محمود عبداللi
وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة، أمس الأحد، نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 بشأن إشغال الطرق العامة، والخاص بمنح تصاريح لعربات المأكولات.

ووفقا للتعديل يمنح التصريح لعربات المأكولات لإشغال الطرق العامة لمدة سنة وبرسم لا يتجاوز 20 ألف جنيه، وتم حذف الحد الأدنى (بما لا يقل عن 500 جنيه).

وقدم مشروع القانون، النائب محمد علي يوسف رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة، وأكثر من 60 نائبًا آخرين، بشأن تنظيم وتشجيع عمل وحدات الطعام المتنقلة “عربات الأكل”.

ويعتبر الخبراء هذا القانون ذا أهمية بالغة في زيادة حصيلة الإيرادات لخزينة الدولة، فضلاً عن القضاء على الفساد والرشاوي، مطالبين العاملين على تلك العربات بارتداء ملابس نظيفة ولائقة، وأن يحمل شهادة صحية بخلوه من الأمراض.

وفي جولة على بعض عربات الفول، قال كامل سالم، صاحب عربة فول بمنطقة أغاغان لـ”بوابة الأهرام”: “ننتظر تفاصيل القرار الخاص بتنظيم عربات الأكل، ونترك كل شيء على الله”.

وأضاف: “تنظيم العمل سيجعلني صاحب مكان، ومن الممكن أن أعمل لفترة أطول حتى الليل، لأن البلدية هتسيبني في حالي، وبالتالي سأحصل على أضعاف ما أدفعه للدولة”.

وبسؤاله عن إمكان رفع سعر “طلب الفول”، الذي يحصل عليه الزبون، أو حتى سعر الساندوتش، قال “لا أستطيع أن أُجزم برفع سعر الطلبات، لأن التفاصيل التي ستحدث على أرض الواقع هي التي ستحدد الأسعار خلال الفترة المقبلة”.

أما محمود سعيد، صاحب عربة طعام في شارع شبرا، قال: “هي ناقصة دفع، لو حد جالي هقوله ببيع جبنة.. هما أعضاء مجلس النواب بيعملوا فينا كده ليه، المفروض يقفوا جنبنا، مش يخلونا ندفع فلوس”.

ومن جهة المواطنين، قال محمد رزق، شاب ثلاثيني: “خليهم يدفعوهم علشان يرفعوا طلب الفول علينا، مش مشكلة إحنا اتعودنا على الغلاء، لكن مش هنسيب طلب الفول”.

أما سيد رفعت، رجل خمسيني، قال: “لما أصحاب عربات الفول يدفعوا للدولة، هيبقى أفضل، لأنهم سيعملون بحرية ومش كل شوية يجروا بسبب البلدية، بس يا رب ده ميجيش على دماغنا ويرفعوا ثمن طلب الفول”.

أما عن وجهة نظر الخبراء والمتخصصين، رحب هشام كمال، رئيس جمعية مستثمري الصناعات الصغيرة بالقاهرة سابقًا، بتقنين أوضاع عربات الأكل، لأنه سيمنع ابتزاز أي شخص لأصحاب تلك العربات، من أجل الحصول على أي قيمة مالية، وبالتالي ستتوجه تلك الأموال إلى خزينة الدولة عند التقنين.

وأضاف في تصريحات لـ”بوابة الأهرام”، أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال منع عمل أي عربة للأكل، لأن ذلك يؤدي إلى وجود قنبلة موقوتة ممثلة في توقف صاحبها عن العمل، وبالتالي تقنين الأوضاع تعد “متنفسًا” لأصحاب تلك العربات للمارسة أعمالهم.

وأشار إلى أنه يجب تخفيض الرسوم وقصرها على متر الإشغال، لمساعدة هؤلاء على تقنين أوضاعهم، وذلك في مقابل أن تطلب الدولة من العاملين على تلك العربات بارتداء ملابس نظيفة ولائقة، وأن يحمل شهادة صحية بخلوه من الأمراض، كما يجب أن تحدد الدولة رسوم تلك الشهادة، وأن تكون بأسعار رمزية ولا يتم ترك تحديد قيمتها للمكاتب الصحية أو المستشفيات.

وقال الدكتور ياسر عمارة، خبير إدارة المشروعات الصغيرة في تصريحات لـ”بوابة الأهرام”، إن الفترة الأخيرة شهدت انتشارًا واسعًا لعربات الفول، وبالتالي كان من الضروري تقنين أوضاعها، موضحًا أن رسوم الترخيص لن تمثل عائقا أمام تقنين أوضاع تلك الشركات.

وطالب الدولة بضرورة التوسع في تمويل المشروعات متناهية الصغيرة، لتوفير التمويل اللازم للشباب الراغب في ممارسة مثل هذه الأنشطة، سواء لشراء عربة طعام ذات شكل لائق، لافتًا إلى ضرورة وجود رعاة لمثل هذا النشاط تكون مسئولة عن تحديد الاشتراطات المطلوبة للحصول على التراخيص اللازمة.

ولفت إلى أن صدور القانون الخاص بتنظيم عربات الطعام أو الباعة الجائلين، يعزز من توفير فرص العمل وخفض معدلات البطالة، وعدم انتظار الشباب للحصول على وظيفة في أي جهة والأعمال المكتبية.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«رقم تاريخي».. البنك المركزى: 31.4 مليار دولار تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام

أعلن البنك المركزى المصرى اليوم، أن البيانات الأولية أظهرت ارتفاع تحويلات المصـريين ...