الرئيسية / أخبار مصرية / عيد الغطاس 2017.. الأقباط يحتفلون غدا بذكرى معمودية المسيح بنهر الأردن..ويتناولون “القلقاس والقصب”

عيد الغطاس 2017.. الأقباط يحتفلون غدا بذكرى معمودية المسيح بنهر الأردن..ويتناولون “القلقاس والقصب”

مايكل حنا ومايكل سمير

” الغطاس ” ذكرى معمودية المسيح بنهر الأردن

الأقباط يتناولون القلقاس والقصب باعتبارهما رمزا من رموز الغطاس

يصلى الأقباط صلاة اللقان «الاغتسال» لتذكرتهم بمعمودية المسيح

” الغطاس ” تسمى فى العصر الحالي بالمعمودية
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غدا الخميس الموافق 19 يناير بعيد الغطاس والمعروف بذكرى معمودية السيد المسيح بنهر الأردن على يد القديس يوحنا المعمدان، حيث انفتحت السماوات وانطلق صوت يقول «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت».

ويطلق على عيد الغطاس العديد من المسميات منها: عيد الظهور الإلهي، عيد الدنح، عيد العماد، كما يتمثل الغطاس في عصرنا الحالي بالمعمودية حيث يتم تغطيس الطفل بالماء بعد أن يتجاوز الأربعيين يوما من ولادته، ومن المقرر ان يقام مساء اليوم قداسات عيد الغطاس بالكنائس للاحتفال بالعيد غدا ” الخميس ” وتشمل الصلاة فى الكنائس للاحتفال بهذا اليوم العديد من الصلوات ومنها.

صلاة اللقان
تعنى صلاة اللقان فى المسيحية بـ «الاغتسال» حيث بها بتذكر معمودية السيد المسيح.

ويقول البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أن كلمة اللقان هي اسم يوناني للإناء الذي يوضع فيه الماء للاغتسال منه، وتعني وعاء، وتوجد نماذج له في كنائس مصر القديمة في شكل وعاء من الحجر أو الرخام، مثبتا فى ارضية الكنيسة، بينما توضع في الوقت الحالي المياه في وعاء عادي ويصلي عليها الكاهن.

وغالبا ما يتم هذا الطقس في عيد مرتبط بالماء، حيث تهدف الكنيسة من طقس اللقان في عيد الغطاس أو “الظهور الإلهي” ان تتذكر معمودية السيد المسيح.

وفي عيد الغطاس تقرأ النبوات من العهد القديم من ” كتاب صلوات اللقان”، ويقوم الكاهن برشم جبهة الرجال بعد الصلاة على المياه كرمز للاغتسال من الخطية

القلقاس والقصب

وتتعدد مظاهر الاحتفال بعيد الغطاس حيث يتناول الأقباط نوعا معينا من الطعام رمزا لعملية الغطاس والمعمودية ، وتشمل تلك الأطعمة القلقاس والقصب وذلك يعدوا رموزا للمعمودية.

والقلقاس يحتوي على مادة سامة ومضرة للحنجرة، وهي المادة الهلامية، إلا أنها إذا اختلطت بالماء تحولت إلي مادة نافعة، مغذية، وتشبهه بذلك ” ماء المعمودية ” والتى من خلال تطهر الشخص من الخطية كما يتطهر “القلقاس” من مادته السامة بواسطة ماء الطهي كما أن القلقاس يدفن في الأرض ثم يصعد ليصير طعامًا، والمعمودية هي دفن أو موت وقيامة مع المسيح. كما يقول بولس الرسول “مدفونين معه في المعمودية التي فهيا أقمتم أيضًا معه” (كو 2: 12) (رو 6: 4).

كما أن القلقاس لا يؤكل إلا بعد خلع القشرة الخارجية، فبدون تعريته يصير عديم الفائدة،فلابد أولًا من خلع القشرةالصلدة قبل أكله، وبذلك تشهبة الكنيسة الارثوكسية تناول القلقاس بالمعمودية من خلال خلع ثياب الخطية لكي نلبس بالمعمودية الثياب الجديدة الفاخرة، ثياب الطهارة والنقاوة.

وايضا من ضمن الطقوس الدينية المحبوبة للاقباط تناولها خلال عيد الغطاس القصب وذلك لانه نبات ينمو في الاماكن الحارة ،ويشبهه فى ذلك بأن حرارة الروح يجعل الانسان ينمو فى القامة الروحية ويرتفع باستقامة كاستقامة هذا النبات كما أنه ينقسم الى عقلات وكل عقلة هى فضيلة اكتسبها فى كل مرحلة عمرية حتى نصل الى العلو، فالقصب قلبه ابيض وحلو الطعم فمستقيم القلب ينبع من قلبه الحلاوة وكل المشتهيات.

كما أن القصب يذكرنا بضرورة العلو فى القامة الروحية وافراز الحلاوة من قلوب بيضاء نقيه،تعتصر من اجل الاخرين فتعطى شبعا.

عادات ورثها المصريون عن الفراعنة.. القلقاس والقصب في عيد الغطاس
في مصر فقط تجد جميع أبناء الوطن يتشاركون في طقوس أعيادهم الدينية بما يؤكد عمق الصلة بينهم كنسيج لوطن واحد، ما يؤكد أن تلك الطقوس تنبع في معظمها من أرضية واحدة حتى أصبحت تسمى بالعادات المصرية، والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى أحدثها ما تشهده مصر في عيد احتفال المسيحيين بعيد الغطاس ، فالعادات واحدة والطقوس مشتركة وأهمها تناول وجبة القلقاس الأخضر ومص القصب.

ويروى “المقريزي” أن الأقباط كانوا يحتفلون بعيد “الغطاس” في زمانه عن طريق عمل الفوانيس والشموع الضخمة وكان يسمي هذا اليوم من الأعياد “عيد الأنوار” ويوجد في منطقة مصر القديمة بجوار الكنائس الأثرية في منطقة تسمي قصر الشمع، حيث كان الأقباط يصنعون الفوانيس والشموع تأثرا بفانوس رمضان.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفاة الفنان سمير الإسكندرانى بعد صراع مع المرض

توفى منذ قليل الفنان سمير الإسكندرانى عن عمر يناهز 82 عامًا، بعد ...