في ذكرى 11 سبتمبر.. “قرار عسكري” من ترامب

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، رفع الميزانية العسكرية للدفاع عن الولايات المتحدة، وذلك خلال كلمته ضمن الذكرى الـ18 لهجمات 11 سبتمبر.
وأوضح ترامب “لا نسعى للدخول في نزاعات لكننا سنرد بقوة في حال تعرض الولايات المتحدة لأي هجوم”.

وتم بسط علم أميركي على الحائط الغربي لمبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، في الذكرى الثامنة عشرة للهجمات على الولايات المتحدة.

وقُتل ما يقرب من 3000 شخص عندما صدمت طائرات مخطوفة مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع وتحطمت طائرة في حقل في بنسلفانيا في 11 سبتمبر 2001.

الولايات المتحدة.. الذكرى الـ18 لهجمات 11 سبتمبر
بمراسم حزينة وأعمال تطوعية، حلت ذكرى أحداث 11 سبتمبر على الأميركيين، داعين إلى “عدم نسيان” الضحايا، والانتباه للهجمات الإرهابية.
ومن المتوقع أن يصل حشد من أقارب الضحايا إلى منطقة “غراوند زيرو”، الأربعاء، بينما من المقرر أن يشارك الرئيس دونالد ترامب في فعالية في البنتاغون.

ويتحدث نائب الرئيس مايك بينس في الموقع الثالث للهجمات، بالقرب من مدينة شانكسفيل بولاية بنسلفانيا.

من المقرر أن يحضر الرئيس السابق جورج دبليو بوش، القائد الأعلى للقوات المسلحة في وقت الهجمات عام 2001، مراسم، في فترة بعد الظهر، لوضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري بالبنتاغون.

وبعد مرور 18 عاما على الهجوم الإرهابي الأعنف في الأراضي الأميركية، لا تزال الدولة تصارع عواقب غراوند زيرو.

وتركز مراسم الذكرى السنوية على تذكر قرابة 3 آلاف شخص لقوا حتفهم عندما اصطدمت الطائرات المختطفة بالمركز التجاري العالمي والبنتاغون وحقل قريب من شانكسفيل.

وتردد أسماء جميع الضحايا عبر مكبرات صوت في غراوند زيرو، وسط لحظات من الصمت، وتدق الأجراس في اللحظة التي ارتطمت بها الطائرات ببرجي مركز التجارة العالمي.

يوم أميركا الأسود.. ماذا حدث داخل مبنى الكونغرس؟
مع حلول الذكرى الـ18 لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية، يتذكر كثيرون تللك اللحظات الصعبة التي عصفت بالولايات المتحدة، وكانت الأقسى منذ الحرب العالمية الثانية.
وركزت مجلة “التايم” الأميركية في تقرير لها، الأربعاء، على كتاب صدر، الثلاثاء، بشأن الهجمات، ويرصد الحالة التي عاشها الموجودون في مبنى الكونغرس الأميركي “كابيتول هيل” وقت اصطدام الطائرات بمبنيي التجارة العالمية ومبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

ويحمل الكتاب الذي ألفه الصحفي والكاتب الأميركي، غريت غاريت غراف اسم “الطائرة الوحيدة في السماء.. تاريخ شفوي لهجمات 11 سبتمبر”

وأجرى فيه المؤلف شهادات مع مشرعي وموظفين أميركيين كانوا موجودين في المبنى وقت الهجمات.

ويقول الكاتب إن كل أميركي يحتفظ بشيء ما في ذاكرته عن ذلك “اليوم الأسود”، لكن أعضاء الكونغرس الأميركي وموظفيه يحملون ذكريات مميزة عن غيرهم، خاصة أن المبنى كان معرضا للضرب لولا سقوط الطائرة التي حاول خطفها عناصر القاعدة لضربها بالمبنى.

وكانت الأمور تسير كالمعتاد في المبنى صباح الثلاثاء 11 سبتمبر 2001، لكن الأمور بدأت تتغير بوتيرة متسارعة بعد ورود تنبيه يفيد بوقوع حالة طوارئ في مدينة نيويورك الأميركية.

بداية الكارثة
وتحديدا عند الساعة 8:46 صباحا ورد التنبيه الذي يفيد باصطدام أول طائرة في نيويورك ببرج التجارة الشمالي، لكن بعدما جاء نبأ اصطدام الطائرة الثانية في البرج الجنوبي، أدرك الموجودون في “الكابيتول هيل” أن الأمر ليس حادثا عاديا، بل مدبرا وقد يطالهم.

ويقول براين غاندرسون مدير مكتب الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، ريتشارد آرمي “افترضت في البداية أن الأمر يتعلق بطائرة صغيرة. اعتقدت أن الأمر سيكون مثل حوادث إطلاق النار في المدارس، التي تسيطر على الأخبار في الولايات المتحدة، ولا يغير من جدول أعمال الكونغرس”.

أما زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ حينها، توم داشل، فيقول في حديث مع السيناتور، جون غلين، : “هل شاهدت ذلك؟ طيار اصطدم بمبنى التجارة العالمي”، لكنه رد عليّ” إن الأمر ليس متصل بطيار”.

وهذه إحدى الإشارات التي تظهر بداية إدراك الموجودين في الكونغرس لتعرض الولايات المتحدة لهجوم إرهابي.

وتسرد لورا بيترو، مديرة مكتب السيناتور، داشل، لحظات أخرى: “كان الجميع يشاهدون التلفزيون الذي عرض مرارا لقطات اصطدام الطائرة الأولى بالبرج الأول، ثم رأينا الطائرة الثانية تصطدم بالبرج الأخر. لقد كنا مذهولين للغاية ونحاول أن نستوعب ما جرى”.

“عمل إرهابي”

وعند اصطدم الطائرة الثانية، قال سكرتير صحفي في الكونغرس إن الأمر عمل إرهابي وعند تلك اللحظة تغير لك شيء، بحسب غاندرسون.

وفي زاوية أخرى من الكونغرس، كان رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، بورتر غوس، يعتقد اجتماع مع سيناتور آخر مع رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني، محمود أحمد.

وأضاف “كنا في باكستان قبل أسبوع ودعينا أحمد إلى واشنطن لمواصلة المحادثة”، قائلا “إنه لقد كان جالسا معهما في القاعة، عندما تسلت رسالة أحد الموظفين رسالة بتعرض مبنى التجارة العالمي بطائرة، ثم تلقيت تقريرا ثانيا بشأن الطائرة الثانية، وبدا وجه أحمد شاحبا”.

وتابع: “غادرنا القاعة، واتذكر أنه قبيل مغادرة القاعة، ظهرت كلمة تنظيم القاعدة في الحديث الذي تبادلناه”.

لحظة الإخلاء
وفي شهادات أكثر درامية، وقف رجل أمن بزي مدني وقال” انظر”، مشيرا إلى النافذة. من الواضح أنه كان يرى شيئا. إن لم تكن كرة نار فهي عمود من الدخان يتصاعد من مبنى البنتاغون، على ما يتذكر غاندرسون.

وقال غوس إنه بعد ضرب البنتاغون سارع إلى مكتب رئيس مجلس النواب، دينيس هاسترت ليجده هناك محدقا بأعمدة الدخان المتصاعدة من البتاغون، ويسرد” قلت له علينا أن نخلي المبنى فورا، ووافق على ذلك”.

ويتحدث هاسترت، من جانبه “فجأة، وجدت اثنين من رجال الأمن يحيطن بي وينقلاني بعيد”، قلت “ما الذي يحدث؟”. قالوا ، “نعتقد أن هناك طائرة رابعة ونعتقد أنها متجهة إلى الكابيتول”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*