الرئيسية / أخبار عربية / قصة محمود سوري الجنسية مصري الطبع.. اليوم العالمي للاجئين

قصة محمود سوري الجنسية مصري الطبع.. اليوم العالمي للاجئين

مريم صليب
مهما بلغت معاناتك في تحمل أعباءك في الحياة، لن تكون أسوأ من شخص فقد أهله وأقاربه وأصدقائه لظروف خارجه عن إرادته، إنسان دفعته تغير الظروف السياسية والاجتماعية إلى مغادرة بلده واللجوء الى أحد البلاد المجاورة.

يصادف اليوم الخميس الموافق 20 يونيو ذكرى الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي، وهو اليوم المخصص عالميًا لمناقشة قضايا ومشاكل اللاجئين، الذين تتعرض حياتهم للتهديد، من أجل تقديم الدعم لهم تحت رعاية المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR).

“لا بكاء على اللبن لمسكوب ” .. “محمود البالغ من العمر 28 عاما”، بدأ صاحب الهمة والمروءة حديثه بتلك الكلمات التي أعلن بها التحدي على الظروف، وقرر أن يكون شعلة نشاط في طريقه ويكمل دراسته بجانب عمله في بلد أخرى غير بلده ويتحدى الظروف لكي يأكل لقمته بعرق جبينه.

محمود سوري الجنسية مصري الطبع لا تشعر في حديثه بالانكسار الذي يشعر به البعض، بل يتحدث بعزة نفس متفاخرا بأنه تمكن من رسم مستقبله وتشكيل خطوات ثابتة للمضي نحو غد أفضل، ولكن نهاية الحكاية هو الممتع أما المشقات كانت مرهقة جدا .. “على حد قوله”.

احتدم الصراع في سوريا وكانت الظروف سيئة وصعبة جدا على مواطني الطبقة المتوسطة غير قادرين على مجابهة الحياة ولا ظروف الإرهاب، رجال فقدو عملهم، شباب لا يملك قوت يومه، فكان الحل الوحيد هو الفرار إلى أي بقعة من بقاع الأرض لبدء حياة جديدة وانتظار تحسن الظروف في الوطن.

لحسن حظي ودعوات أمي ليا جيت مصر”.. من العبارات التي ترددت على شفتي “محمود” تشعر وكأنها هدية الخالق وعوضه له عن مشقة كبيرة واجهها، نظرات الألم بدأت تظهر في عينيه عندما تحدث عن الحياة المحبطة السوداء التي واجهته عندما خرج من سوريا والظروف غير العادلة إلا أنه رفع رأسه إلى أعلى وتنفس بعمق وقال: “الظروف الصعبة دي علمت جوايا وعلمتني وخليتني أعتمد على نفسي”.

عمل “صاحب الوجه البشوش ” في كل شيء عندما أتى إلى مصر ليكسب مالا حلالا ويبدأ حياة جديدة بعيدة عن الدمار والإرهاب، “وبدأت الدنيا تضحكلي” فجأة تبدلت تعبيرات وجهه من الشقاء إلى الفخر، وعمل في مجال الحلوى السورية ولم يتوقع النجاح ورزق الله الواسع في العمل.

بنظرات التفاؤل قال محمود إن الحظ ليس للرجال بل القوة والصلابة هي التي تناسبهم، إن كنت رجلا عليك أن تدوق مرارة الأيام حتى تسقيك شهدها، مصر كانت بالنسبة لي طوق نجاة وأتمنى أن يكبر مجال عملي في مصر إلا أني أشتاق لأمي وموطني وأخوتي، أشتاق أن أعود يوما لحبيبتي سوريا.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عودة جماجم الشهداء.. تفاصيل الملف المفخخ بين الجزائر وفرنسا

تمكنت السلطات الجزائرية من إعادة 24 رفات من أبطال المقاومة الشعبية، بعدما ...