الرئيسية / حوادث / كيف ساعدت راقية إبراهيم «الموساد» في التخلص من سميرة موسى؟

كيف ساعدت راقية إبراهيم «الموساد» في التخلص من سميرة موسى؟

سميرة موسى، عالمة مصر التي لم يسعفها العمر لتطبيق معارفها في الذرة لصالح وطنها، لكن سيرتها القصيرة شكلت جزءا من مسيرة علماء كثيرين سعت الدول المعادية لمصر للتخلص منهم، وبقيت تفاصيل وفاتهم طي الغموض والكتمان.

ويوافق اليوم الإثنين الذكرى الـ64 لوفاة سميرة موسى التي رحلت عن 35 عاما فقط.

ولدت “موسى” عام 1917، بمحافظة الغربية، ونبغت في العلم، حتى التحقت بكلية العلوم، وتظراً لتفوقها، تخرجت وعُينت بالكلية كأول معيدة بها، بفضل الدكتور على مشرفة، عميد الكلية آنذاك.

مر على رحيل “موسى” 64 عاما، وما زال حادث مقتلها في أمريكا محاطاً بالغموض، فلم نعرف إلى الآن هل توفت أثر حادث سير على الطريق أم تم قتلها؟

استجابت الدكتورة لدعوة سفر إلى أمريكا عام 1951، وأتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية، وتلقت عروضاً لكي تبقى هناك لكنها رفضت بقولها:”ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر”.

ودعيت قبل عودتها إلى القاهرة بأيام لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس فستجابت للدعوة، وفي طريقها إلى المعامل، ظهرت سيارة نقل فجأة على الطريق، وصدمت سيارتها بقوة فهوت في وادي عميق، وقفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد، وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسماً مستعاراً وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها.

وكانت الراحلة تقول لوالدها في رسائلها: “لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة”، وعلق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن آنذاك أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

وفي أخر رسالة لها قالت: “لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام”، فكانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم.

وقيدت قضية الحادث ضد مجهول، ولكن كل الدلائل تشير إلى أن المخابرات الإسرائيلية هي التى اغتالتها، وارتبطت قصة الاغتيال بالفنانة اليهودية راقية إبراهيم، بطلة مسرحية “سر المنتحرة” لتوفيق الحكيم.

وأشارت إلى هذه هذه الدلائل ريتا توماس حفيدة “راقية”، من زوجها الأمريكي اليهودي، الذى تزوجته بعد عودتها من مصر، وكشفت أن جدتها كانت على علاقة صداقة حميمة بعالمة الذرة المصرية، وهذا من واقع مذاكراتها الشخصية التي كانت تخفيها وسط كتبها القديمة في شقتها بكاليفورنيا، وتم العثور عليها.

وأكدت “ريتا” أن جدتها ساهمت بشكل رئيسي في تصفية “سميرة” من خلال استغلال علاقة الصداقة التي كانت تجمعهما، والتي كانت تسمح لها بالذهاب لمنزلها، والتصوير بشكل دقيق.

وكانت إسرائيل قلقة من طموح سميرة موسى، لأنها كانت تسعى لامتلاك مصر القنبلة الذرية، وتصنيعها بتكاليف بسيطة، فدفعت راقية إبراهيم إلى تقديم عرض لها بالحصول على الجنسية الأمريكية، والإقامة في الولايات المتحدة، والعمل في المعامل هناك.

ورفضت “موسى” العرض بشكل قاطع، وطردت راقية من منزلها، فهددتها بأن رفضها سيكون له عواقب غير حميدة، ولم تهتم عالمة الكيمياء بهذه التهديدات، وواصلت أبحاثها، وهو ما لم يرض الموساد الإسرائيلي، وقرر تصفيتها.

ونشر خبر وفاة العالمة المصرية، في آخر صفحة من جريدة المصري في 19 أغسطس عام 1952، بصيغة “قال المتحدث باسم السفارة المصرية في واشنطن اليوم: إن الآنسة سميرة موسى علي الطالبة المصرية التي تتلقى العلم في الولايات المتحدة قتلت في حادث سيارة بعد أن أتمت دراستها في جامعة “أوكردج” بولاية تنيسي الأمريكية”.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

للطلبة والأبناء بالنمسا .. دروس تقوية فى المواد التالية: أنجليزى .. المانى . الأحياء

Medizinstudentin gibt Nachhilfe in Englisch, Biologie(alle Schulstufen)und Deutsch(Unterstufe). Alle Sprachen beherrsche ich ...