الرئيسية / أخبار عربية / مروحيات النظام تعاود قصف وادي بردى بريف دمشق

مروحيات النظام تعاود قصف وادي بردى بريف دمشق

د ب أ – أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء، بقصف طائرات النظام المروحية مجدداً منطقة وادي بردى بريف دمشق.

وقال المرصد في بيان ، إن القصف استهدف أماكن في جرود بسيمة وعين الفيجة وعين الخضرة وأماكن أخرى في الوادي، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بشكل متفاوت العنف بين قوات النظام المدعمة بحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، والفصائل المقاتلة والإسلامية ومقاتلي جبهة فتح الشام من طرف آخر، في محاولات متلاحقة من قوات النظام التقدم في وادي بردى بغطاء من القصف المكثف والعنيف والاستهداف المتواصل لقرى وبلدات الوادي.

وأشار المرصد إلى أن ذلك يأتي وسط معلومات عن تمكن قوات النظام من تعزيز نقاط سيطرت عليها قرب بسيمة ومحاور أخرى في الوادي ، لافتاً إلى أن قرى وبلدات وادي بردى شهدت أمس استهدافاً مكثفاً طال مناطق فيها، حيث جرى قصفها من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها والطائرات المروحية والحربية بعشرات الصواريخ والبراميل والقذائف، لتزيد من الدمار وتخلف مزيداً من الأضرار المادية في ممتلكات المواطنين والمرافق الموجود في وادي بردى.

وقال المرصد إنه بهذا الاستمرار للعمليات العسكرية التي تهدف إلى استعادة السيطرة على وادي بردى، ذو الأهمية الاستراتيجية للنظام، لكونه يحتوي على منابع تغذية العاصمة دمشق بالمياه، فإن تصعيد القصف على وادي بردى يدخل يومه السادس عشر على التوالي، في محاولة تحقيق تقدم من قبل قوات النظام فيها واستعادة السيطرة على عين الفيجة وبقية القرى والبلدات التي يضمها وادي بردى عسكرياً، أو الضغط عسكرياً للوصول إلى اتفاق “مصالحة وتسوية أوضاع″ على غرار الاتفاقات التي جرت بين سلطات النظام من جانب، والقائمين على بلدات ومدن غوطة دمشق الغربية وضواحي العاصمة والفصائل العاملة فيها من جانب آخر.

تركيا: انتهاكات هدنة سوريا تهدد مفاوضات أستانا
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الأربعاء إن تزايد انتهاكات وقف إطلاق النار في سوريا يعرض محادثات أستانا للخطر، داعيا إيران للضغط على المليشيات الشيعية والنظام السوري لوقف الخروقات، وأضاف الوزير التركي أن وفدا روسيا سيزور أنقرة الاثنين المقبل لتنسيق محادثات أستانا المقررة يوم الـ23 من الشهر الجاري.

وذكر الوزير -في مقابلة مع وكالة الأناضول- أن المعارضة السورية المسلحة ملتزمة بوقف إطلاق النار ولكن هناك انتهاكات من الجانب الآخر، مضيفا أن تركيا تعمل مع روسيا لفرض عقوبات على منتهكي الهدنة.

ودعا أوغلو طهران إلى الضغط على المقاتلين الشيعة والحكومة السورية لوقف انتهاك وقف إطلاق النار، محذرا من فشل محادثات أستانا إذا لم تتوقف الانتهاكات، وأكد أوغلو أن عناصر حزب الله اللبناني والمليشيات الشيعية وقوات النظام السوري تنتهك وقف إطلاق النار.

وكان علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية قال إن الحديث عن خروج حزب الله من سوريا بعد قرار وقف النار هو ادعاء ودعاية “الأعداء”.

وكانت موسكو وأنقرة توصلتا لتفاهمات تقضي بوقف النار بكل أنحاء سوريا، على أن تكون الهدنة مقدمة لحل سياسي يبدأ بمحادثات تمهيدية بالعاصمة الكزاخية، بيد أن انتهاك النظام السوري وحلفائه الهدنة من خلال غارات جوية وهجمات برية في مناطق -بينها وادي بردى بـ ريف دمشق الغربي- بات ينذر بانهيار اتفاق وفق النار ويهدد محادثات السلام.

تعليق المشاركة

وقد قررت فصائل سورية مسلحة تعليق مشاركتها في محادثات أستانا احتجاجا على التصعيد العسكري من قبل النظام السوري.

وقال أوغلو إن خبراء من الخارجية الروسية سيزورون بلاده يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري لبحث إطار عمل لمحادثات إحلال السلام في سوريا، والمقرر إجراؤها في كزاخستان

“الفيلق الخامس اقتحام”.. محاولة روسية لإنعاش جيش النظام السوري
الأناضول- يكثف النظام السوري بشكل كبير على مختلف الأصعدة، من حملته الدعائية لفيلق عسكري جديد باسم “الفيلق الخامس اقتحام”، يهدف من خلاله إلى تجميع المجموعات المسلحة المحلية التابعة له، وتجنيد عناصر جديدة للقتال إلى جانبه ضد فصائل المعارضة السورية.

وخلال السنوات الماضية تشكلت إلى جانب قوات النظام عدد من الميليشيات المسلحة تضم نحو 25 ألف مقاتل، متوزعة على عدة مجموعات تحت مسميات أبرزها “الدفاع الوطني”، و”صقور الساحل”، و”كتائب البعث”، وغيرها من المسميات، وهي ما يطلق عنهم في العرف السوري “الشبيحة”.

وأفادت عدة مصادر مطلعة داخل سوريا لمراسل الأناضول، إلى أن الفيلق يجري تأسيسه بدعم روسي، وذلك لموازنة قوة الميليشيات الشيعية التابعة لإيران، والتقليل من تأثيرها الذي ازداد بشكل واضح بعد سيطرتها فعليا على مدينة حلب(شمال) في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأوضحت المصادر أن أحد الشرائح المستهدفة في الفيلق الخامس، هم الشباب والرجال في المناطق التي سيطر عليها النظام في محيط دمشق، وفي حلب. مشيرة إلى أن قوات النظام احتجزت آلاف الرجال الذين نزحوا من أحياء حلب الشرقية التي عانت من القصف العنيف من قبل الأخيرة، وتنوي إرسالهم للقتال تحت لواء “الفيلق الخامس″.

“الفيلق الخامس اقتحام”، أعلن عنه النظام السوري عبر وزارة الدفاع التابعة له، رسميا في 22 أكتوبر/ تشرين ثانٍ الفائت، وذلك بفتح المجال أمام جميع السوريين من سن 18 وحتى الـ50 عاماً، ومهما كان وضعهم المدني سواء أكانوا موظفين في الدولة السورية أم يخدمون كـ”احتياط” في جيش النظام.

ويظهر سعي النظام لتطوير هذا التشكيل الجديد والحشد له من خلال التعميمات والإعلانات الموجهة للموظفين في الدوائر الرسمية
وحتى خطب صلاة الجمعة لم يوفرها.

فقد خصص خطباء الجمعة، في 18 ديسمبر/ كانون أول الماضي، حيزا من خطبهم على المنابر في المساجد للدعوة إلى الالتحاق بالفيلق، بناء على توجيهات من وزارة أوقاف النظام السوري، التي عممت على مديريات الأوقاف في المحافظات، وطالبت فيه بِحثِّ المواطنين على الالتحاق بالفيلق الخامس وعرض ميزات هذا الالتحاق، والتي تضمنت تسوية وضع المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية في جيش النظام، إضافة لتقديم راتب شهري يعادل أربع أضعاف راتب موظفي الدولة، ويساوي قرابة 200 دولار أمريكي (100 ألف ليرة سورية).

ووسع النظام السوري من دائرة المستهدفين من إعلاناته، لتشمل الموظفين بالدولة، حيث وجه مدير الصحة بمحافظة اللاذقية، قرار (كتاب رسمي) يطلب فيه من جميع العاملين في المشافي والهيئات والمراكز والأقسام من أبناء المحافظات الأخرى بالالتحاق بمعسكر للفيلق الخامس خلال مدة أقصاها 48 ساعة، مع التهديد بعقوبات تصل لفصل كل من يخالف تنفيذ القرار.

وقال العقيد الطيار الركن عمار النمر، قائد المجلس العسكري لدمشق وريفها (المعارضة)، أن الفيلق مدعوم مالياً من روسيا، بعد تيقنها أن جيش النظام منهك، وغير قادر على تنفيذ العمليات الموكلة إليه، وذلك من خلال التجارب التي خاضوها منذ تدخلهم في سوريا في نهاية سبتمبر/ أيلول 2015.

وأضاف أن أحد الشرائح المستهدفة في هذا الفيلق هم من المعارضين الذين تمت تسوية وضعهم وفق “مصالحات” فرضها النظام على عدة مدن وبلدات وخاصة في محيط العاصمة دمشق، وأولئك الذين ألقت القبض عليهم خلال اقتحامها لأحياء حلب المحاصرة، إلى جانب الذين خرجوا من المناطق التي ما تزال محاصرة وسلموا أنفسهم للنظام.

وجديد بالذكر أن النظام فرض مصالحات على عدة مدن سورية بعد أن حاصرها وقصفها لوقت طويل، فيما قام بتهجير عشرات الآلاف ممن رفضوا المصالحات إلى مناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا.

وبدأت سلطات النظام السوري منذ مطلع ديسمبر الجاري، حملة تبليغ واسعة النطاق للمتخلفين عن خدمة “الاحتياط” والتي تشمل كل من تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، إضافة لحملة اعتقالات تطال المناطق في ريف دمشق التي أبرمت ما يعرف بـ”مصالحات” مع النظام السوري، لإجبار السكان على الانضمام إما لقوات النظام أو الفيلق الخامس.

وجدير بالذكر أن إيران تشارك في الحرب بسوريا إلى جانب قوات النظام بقوات من الحرس الثوري بالإضافة إلى مليشيات شيعية موالية لها استجلبتها من لبنان والعراق وأفغانستان وحتى باكستان وتقدم الدعم لها.

وتتحدث تقارير إعلامية أن القوات الإيرانية والميلشيات الموالية لها باتت تهيمن على الأرض في ظل إنهاك جيش النظام السوري بعد نحو 6 سنوات من الحرب والانشقاقات، وبرز دور هذه القوات خاصة في معركة حلب وريفها.

وتحاول روسيا التي تشارك أكثر بقواتها الجوية، موازنة النفوذ الإيراني على الأرض من خلال استحداث الميليشيا السورية الجديدة، لإعادة بث الروح في جيش النظام المتهالك، ومنع إيران من الاستفراد بالقرار العسكري في سوريا
المصدر : الجزيرة, رويتر

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«التعاون الخليجي» ترد على «ماكرون» بشأن «نشر الرسوم المسيئة للرسول»

استنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح مبارك الحجرف المواقف الأخيرة ...