الرئيسية / أخبار مصرية / «مصر بين نارين».. اختلاف توجهات روسيا والسعودية

«مصر بين نارين».. اختلاف توجهات روسيا والسعودية

كتب: وائل خورشيد
يسعي النظام المصري لأن يكون موقفه من سوريا متوازنًا، لكن الأوضاع توجه الأحداث لطرق لا يمكن معها التوافق، مؤخرًا زاد الشرخ حتي أصبح نهرًا لا يمكن ملئه بالمفاوضات ولا التوازنات.

فمع اتساع الهوة وزيادة حدة الخلاف بين الجانبين الروسي والأمريكي، بات على كل حليف أن يحدد ويقرر موقفه، ولأن العلاقات معقدة في منطقة الشرق الأوسط، أصبحت مصر مطالبة أن تتحسس مواقفها واحدًا تلو الآخر، لأن كل منها يؤثر على علاقاتها الخارجية بشكل كبير جدًا، ما يعود بالضرر عليها.

وخلال الأيام الماضية، اجتمع مجلس الأمن لمناقشة قرارين بشأن سوريا، أحدهم مقترح روسي والآخر فرنسي، بشأن سورية، وانتهي الاجتماع بما كان معلومًا قبل أن يبدأ، ورفض الاقتراحين، لكن خلفا ورائهما لوم وعتاب تحمله كل المشاركون، خاصة مصر.

وكان الاقتراح الروسي يدعو إلى الاسترشاد بالاتفاق الأمريكي الروسي لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، ويحث الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورا، والتأكيد على التحقق من فصل قوات المعارضة السورية المعتدلة عن “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقا) كأولوية رئيسية.

كما يرحب مشروع القرار بمبادرة ستيفان دي ميستورا الأخيرة، التي دعا فيها إلى خروج مسلحي “جبهة النصرة” من أحياء حلب الشرقية، ويطلب من الأمم المتحدة وضع خطة تفصيلية لتنفيذ المبادرة.

وصوت لصالح القرار كل من “روسيا والصين ومصر وفنزويلا”، بينما امتنعت أنجولا وأوروجواى عن التصويت، فى حين عارضت 9 دول من أعضاء مجلس الأمن، بما فى ذلك أوكرانيا، المشروع الروسى، وتم رفض القرار بسبب عدم حصوله على العدد المطلوب من الأصوات.

وعلي الجانب الآخر، استخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الفرنسي الذي طالب بنهاية فورية للضربات الجوية وطلعات الطائرات الحربية فوق مدينة حلب السورية، ومن جانبها قامت مصر أيضًا بالتصويت لصالح هذا القرار مع 10 دول أخري.

وقال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عمرو عبد اللطيف، إن مصر صوتت لصالح المشروعين الروسي والفرنسي، منتقدًا الأوضاع في مجلس الأمن، واصفًا ما يحدث بأن: “أصبحت المشاورات في إطاره تكرارا وتسجيلا لمواقف تقليدية وحوارا للطرشان”.

وأوضح عبد اللطيف أن مصر كانت تدرك مسبقا “الفشل الحتمي للمشروعين الفرنسي والروسي”، لكن رغم ذلك، “فإن تصويتنا لصالحهما لم يكن يستهدف سوى التعبير عن موقف مصر التي ضاقت ذرعا من التلاعب بمصير الشعوب العربية بين القوى المؤثرة في الصراعات بالمنطقة”.

وتسبب قبول مصر لمشروع القرار الروسي في انتقادات سعودية وقطرية، كون السعودية تقف على الجانب الآخر منه، وتقف ضد الرئيس السوري والدور الروسي، وكانت تأمل أن يكون موقف مصر مماثل، في حين تجد مصر نفسها محاصرة بين علاقتها بالروس وعلاقتها بالسعودية.

وقال عبد الله المُعلمي المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة:”كان مؤلماً أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي المصري.. لكن أعتقد أن السؤال يُوجه إلى مندوب مصر”.

من جهتها وصفت مندوبة دولة قطر لدى الأمم المتحدة، علياء آل ثاني، الموقف المصري لجهة التصويت لمشروع القرار الروسي بـ”المؤسف”، مشيرة إلى أهمية التركيز خلال الفترة المقبلة على ما يمكن فعله لمواجهة فشل مجلس الأمن في حل الأزمة السورية.

وأكدت بدورها أن خطاباً سيرفع، الإثنين، إلى رئيس مجلس الأمن بعد أن توقع عليه عشرات الدول، يتضمن احتجاجاً على ما حدث في جلسة مجلس الأمن أمس السبت، ووصفت ما حدث من طرح مشروع مضاد واستخدام الفيتو بالمهزلة.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شركة مصرية لمراسم الجنازة: خليك في حزنك وسيب الباقي علينا

أطلقت شركة SOKNA، لأول مرة في مصر، خدمات مراسم الجنازة، بهدف توفير ...