الرئيسية / أخبار عربية / مظاهرات العراق.. السيستاني يحذر القادة والصدر يتحرك برلمانيا

مظاهرات العراق.. السيستاني يحذر القادة والصدر يتحرك برلمانيا

تصاعدت المواجهات بين المتظاهرين العراقيين الذين باتوا يطالبون “بإسقاط الحكومة” وقوات الأمن، التي أطلقت الرصاص على المحتجين في اليوم الرابع من تحركات سقط فيها حتى الجمعة 46 قتيلا، ومئت الجرحى.
وانتقد المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، الجمعة، الحكومة العراقية وحث كل من القادة السياسيين والمتظاهرين على التراجع “قبل أن يفوت الأوان”.

جاءت كلمة السيستاني بعد ساعات قليلة من دعوة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي المحتجين للعودة إلى ديارهم، ووصف الإجراءات الأمنية التي فرضت عقب المظاهرات بـ”الدواء المر” التي يجب ابتلاعها. وألقى السيستاني اللوم على زعماء أكبر كتلتين برلمانيتين على وجه الخصوص، قائلا إنهم “فشلوا في الوفاء بوعودهم”.

قال السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثله أحمد الصافي في مدينة كربلاء إن “الحكومة والجهات السياسية لم تف بمطالب الشعب بمحاربة الفساد”.

ودعا السيستاني القادة السياسيين إلى اتخاذ “خطوات عملية وواضحة” نحو مكافحة الفساد، وعلى الحكومة “القيام بواجبها” لتقليل معاناة الناس.

كما كرر اقتراحه بتشكيل لجنة من التكنوقراط المكلفين بتقديم توصيات بشأن محاربة الفساد، كوسيلة للخروج من الأزمة الحالية.

أخبار ذات صلة
المظاهرات انطلقت الثلاثاء الماضي عبر دعوات بوسائل التواصل.
مظاهرات العراق.. القتلى بازدياد ومواجهة المحتجين بالرصاص
الصدر يتحرك

من جانبه، طلب رجل الدين العراقي مقتدى الصدر من أنصاره في مجلس النواب العراقي عدم المشاركة في أي أنشطة حتى تقدم الحكومة برنامجا يخدم العراقيين.

وتلقت الاحتجاجات تأييدا رسميا من كتلة الصدر، الذي لطالما ندد بالفساد والنخبة السياسية. وقال عواد العوادي، السياسي المنتمي للتيار الصدري، إن كتلته تؤيد الاحتجاجات بكل الوسائل، لكنها ننتظر أوامر الصدر قبل النزول ِإلى الشوارع، واصفا الاحتجاجات بأنها “ثورة على الجوع”.

وأطلقت الشرطة العراقية الرصاص على المحتجين وسط بغداد، الجمعة، فيما تجمع المئات للتظاهر ضد الحكومة لليوم الرباع على التوالي منذ الثلاثاء الماضي.

واتخذ قناصة الشرطة مواقعهم على أسطح المباني وأطلقوا أعيرة منفردة صوب المحتجين أثناء تجمعهم، مما أسفر عن إصابة عدد من المحتجين، إصابة بعضهم خطيرة.

دعوات للتحقيق
وفي جنيف، دعت الأمم المتحدة السلطات العراقية على التحقيق سريعا وبشفافية في مسألة استخدام قوات الأمن القوة بحق المتظاهرين.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مارتا هورتادو، في تصريحات للصحافيين في جنيف: “ندعو الحكومة العراقية للسماح للناس بممارسة حقهم بحرية التعبير والتجمّع السلمي”.

وأضافت أن “المئات أصيبوا بجروح وفق التقارير، من بينهم عناصر من قوات الأمن”، موضحة أنه “تم اعتقال عشرات المتظاهرين رغم الإفراج لاحقا عن معظمهم”.

وقالت هورتادو: “نشعر بالقلق من التقارير التي تشير إلى أن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي في بعض المناطق، وأنها ألقت قنابل الغاز المسيل للدموع كذلك مباشرة على المحتجين”.

وأعربت الأمم المتحدة كذلك عن قلقها البالغ بشأن اعتقال ثلاثة صحافيين على الأقل، أفرج عن اثنين منهم لاحقا، محذرة من أن ذلك يحمل خطر “ردع صحافيين آخرين من نقل الأحداث المرتبطة بالوضع”.

مظاهرات العراق.. القتلى بازدياد ومواجهة المحتجين بالرصاص
ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة في مدن عراقية عدة، منذ الثلاثاء الماضي، إلى 44 شخصا، في حين أصيب مئات آخرون، وفق ما نقلت رويترز عن مصادر عراقية، الجمعة.
وأضافت المصادر أن أكبر عدد من القتلى وقع في مدينة الناصرية جنوب البلاد، حيث لقى 18 شخصا حتفهم، بينما قتل 16 شخصا آخرين في العاصمة العراقية بغداد.

وأطلقت قوات الأمن العراقية الرصاص على عشرات المتظاهرين وسط العاصمة بغداد، في اليوم الرابع من المظاهرات، الجمعة، وسط دعوات مستمرة باستمرار المظاهرات.

وواجهت قوات الأمن بالرصاص المحتجين الذين يرفعون عدة مطالب، من بينها رحيل المسؤولين “الفاسدين”، وتوفير وظائف للشباب. وبدأت الاحتجاجات الثلاثاء الماضي في بغداد، وامتدت إلى كل الجنوب تقريبا.

ويأتي هذا التطور وسط انتقادات عارمة شنها العراقيون على الحكومة العراقية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب العنف وإطلاق النار على المتظاهرين خلال الأيام الماضية.

وحمل الكثيرون رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، مسؤولية استخدام العنف والرصاص الحي لقمع المظاهرات في مدن العراق، كما انتقدوا تحذيراته من “التصعيد في التظاهر”، والتي اعتبرها البعض رسالة تهديد ولوم للمتظاهرين العراقيين.

وأظهرت بعض الفيديوهات متظاهرين وهم يستعرضون الذخيرة التي استخدمت ضدهم، ومن بينها رصاص حي وقنابل يدوية وذخيرة لقاذفات هاون.

وكان رئيس الوزراء العراقي، قد ألقى خطابه الأول بعد الأحداث، الخميس، حيث أشار فيه إلى أن هناك أطرافا تحاول استغلال التظاهرات السلمية في بلاده، وترفع شعارات تهدف إلى تسييس المظاهرات. كما أطلق عبد المهدي جملة من الوعود الرامية إلى تهدئة الشارع.

وتواصلت المظاهرات في مختلف المدن العراقية احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، رغم حظر التجول المعلن.

وشهد العراق الخميس اليوم الأكثر دمويّة منذ انطلاق الاحتجاجات المطلبيّة الثلاثاء والتي راح ضحيتها 33 شخصا خلال مواجهات عنيفة غير مسبوقة بين المحتجين والقوات الأمنية.

وبدأت الاحتجاجات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تلبية لدعوات لم يتبنها أي حزب سياسي. وصباح الجمعة كانت شبكة الإنترنت مقطوعة في الجزء الأكبر من البلاد.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

للطلبة والأبناء بالنمسا .. دروس تقوية فى المواد التالية: أنجليزى .. المانى . الأحياء

Medizinstudentin gibt Nachhilfe in Englisch, Biologie(alle Schulstufen)und Deutsch(Unterstufe). Alle Sprachen beherrsche ich ...