الرئيسية / أخبار متفرقة / ملياردير فرنسي يتبرع بـ100 مليون يورو لإعادة بناء كاتدرائية نوتردام

ملياردير فرنسي يتبرع بـ100 مليون يورو لإعادة بناء كاتدرائية نوتردام

أحمد قاسم
تعهد الملياردير الفرنسي فرانسوا-هنري بينو، بتقديم 100 مليون يورو لإعادة بناء كاتدرائية نوتردام التي دمّرها جزئيًا حريق ضخم مساء الإثنين.

وقال بينو، رئيس مجلس إدارة مجموعة كيرينج التي تملك العديد من العلامات التجارية الفاخرة مثل “جوتشي” و”إيف سان لوران”، إنّ مبلغ المئة مليون يورو سيخصّص لتمويل ”جهود إعادة بناء نوتردام بالكامل“ وستدفعه شركة أرتيميس الاستثمارية التي تملكها عائلته.

وتعتبر الكاتدرائية أحد أشهر المعالم التاريخية للعاصمة الفرنسية، وهي مدرجة على قائمة التراث الثقافي العالمي لمنظمة اليونسكو، ويعود بناؤها إلى القرن الـ12.

وامتد الحريق، الذي اندلع إلى سطح الكاتدرائية التي تعود للعصور الوسطى، وسرعان ما التهم قمة البرج العملاق للكاتدرائية الذي انهار على أثر ذلك، ثم سقط السطح كله.

وغطت سحابة دخان كبرى سماء المدينة فيما تساقط الرماد على مساحة واسعة حول الكاتدرائية.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر “تويتر”، أمس: “مثل كل أبناء وطننا، أنا حزين هذا المساء لرؤية (الكاتدرائية)، وهي جزء منا جميعا، تحترق”.

وحاول رجال الإطفاء احتواء الحريق بخراطيم المياه وأخلوا المنطقة المحيطة بالكاتدرائية الواقعة على جزيرة إيل دو لا سيت في نهر السين في وسط العاصمة باريس، وقال شهود إنه جرى إخلاء الجزيرة كلها.

وقال وزير الدولة الفرنسي للداخلية لوران نونيز، في موقع الحريق، إنه لم يصب أي شخص جراءه، مضيفا “من السابق لأوانه تحديد أسباب الحريق”.

كاتدرائية نوتردام.. معلم باريسي شهد تاريخ فرنسا على مدى قرون
تضررت الكاتدرائية الكاثوليكية التاريخية “نوتردام” التي تعد أحد رموز العاصمة الفرنسية باريس ومن أبرز معالم المدينة، بشكل كبير جراء حريق هائل شب فيها مساء الاثنين.

وتقع الكاتدرائية في قلب باريس التاريخي ، حيث بنيت على جزيرة وسط نهر السين، ضمن الدائرة الرابعة في باريس.

وبنيت في مكان أول كنيسة في تاريخ باريس، وهي “بازيليك القديس استيفان”، والتي بينت بدورها على أنقاض معبد جوبيتير الغالو-روماني، إله السماء والبرق في المعتقدات الرومانية.

ويعود تاريخ إنشاء الكاتدرائية، التي تمثل تحفة الفن والعمارة القوطية، إلى القرون الوسطى. وبنيت بمبادرة أسقف باريس السابق، موريس دي سولي، في فترة 1163-1345.

واكتسبت الكاتدرائية شهرتها العالمية التي ساعدت على إنقاذها من الدمار، بفضل رواية “أحدب نوتردام” من تأليف الكاتب فيكتور هوغو نشرت في العام 1831. وتعود أحداث الرواية إلى القرن الـ15، ودارت الأجزاء الأكثر أهمية منها في كاتدرائية نوتردام.

وطوال قرون عدة بقيت هذه الكاتدرائية المهيبة والجميلة “قلب” العاصمة الفرنسية النابض، ومثلت جزءا هاما من حياة باريس وفرنسا بأكملها. ووقعت فيها مراسم ملكية وإمبراطورية وحفلات زفاف ملكي وجنازات وطنية.

وفي العهد الحاضر، تجذب كاترائية “نوتردام” المحاطة بهالة من السحر والأساطير والأسرار والقصص العجيبة، الملايين من الزوار والسياح، بهندستها المعمارية المميزة، وتستقبل أكثر من 13 مليون شخص سنويا.

وأدرجت منظمة اليونيسكو كاتدرائية نوتردام ضمن قائمتها للتراث العالمي في العام 1991.

والضرر الذي ألحقه الحريق الذي التهم أجزاء من الكنيسة العريقة مساء الاثنين متسببا بانهيار برجها الفريد وسقفها، هو الأكبر من نوعه بالنسبة لها في التاريخ المعاصر.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو: المهاجرون يتظاهرون في روما