الرئيسية / أخبار الجاليات / منزل العائله المهمومه الجزء الثالث 3

منزل العائله المهمومه الجزء الثالث 3

منزل العائله المهمومه
وأنهيار كل شئ فى أيام معدوده(3)
أخيرا أستسلمنا جميعا للواقع المرير وهو أصابة ألأب وألأم بالمرض اللعين وأصبحت ألأمور أكثر تعقيدا أمامنا لانعرف ماذا نفعل وهل نصارح كل منهم بمرض ألأخر أم نخفى على كل منهم مانعرفه عن نصفه ألأخر
كانت المعادله أصعب من أن يتخذ فيها قرار كنا نشعر بالدمار
دمار الحياه الذى هو نهايه لكل أبتسامه ونهايه لكل ألأمانى ونهايه لكل المعانى
وبعد تفكير عميق وبعد أن أصبح كل شئ بالنسبه لنا هو بالفعل مرير
قررنا عرض ألأمر على الطبيب لنسمع رأيه فيما عجزنا عن أتخاذ قرار فيه
فتحدثنا مع الطبييب وشرحنا له الموقف وعلم الطبيب أن ألأم تعرف حقيقة مرض الوالد ولكن المشكله ألأن أن ألأم لاتعرف أنها مصابه بنفس المرض وأن ألأب أيضا لايعرف عن مرضه ومرض زوجته شئ حتى الأن لأنه منذ حضوره للمستشفى وهو فى غيبوبة تامه.
وبعد أن أستمع الطبيب لكل الظروف المحيطة بنا ظل يردد أسفه لنا لكل ماسمعه ثم قال. ولكن يجب فى جميع الحالات أن يعلم الأب وألأم بحقيقة مرضهم وذالك لأن العلاج ليس به من ألأسرار لنخفيه عليهم فالعلاج الكيماوى له ظروفه وأسلوبه ويعود ذالك كله الى طريقه الجرعات الكيماويه التى سوف نقررها لهم فكيف تستطيعون أخفاء هذه ألأشياء عليهم.
بل أن أول مراحل العلاج هو مصراحة المريض بمرضه حتى يبدأ فى التعايش معه فكلنا نعرف ان كل شئ فى بدايته صعب ولكن مع الوقت يستوعب الجميع مايدور حولهم سواء المريض أو أهل المريض وأنتم ألأن كأبناء لهم علمتم بحقيقة المرض الذى يعانى منه كل من الوالد والوالده.
وألأن جاء الدور على الوالد أن يعرف حقيقة مرض زوجته بعد أن علمت هى بحقيقة مرضه وأن تعرف الزوجه أولا أنها هى ايضا مصابه بنفس المرض.
وهذا كله سوف يتم هنا بالمستشفى حتى يستطيع الطب أن يسيطر على مواقفهم وأنفعالتهم ويتم ذالك تحت رعايتنا كأطباء. وسوف يتم ذالك تحت رعاية أطباء نفسيون متخصصون فى مثل هذه ألأمور ومطلوب منكم أيضا المساعده فى ذالك
يجب أن يعلمو بذالك قبل خروجهم من المستشفى وليس قبل ذالك.
وكم كانت سعادتنا عندما سمعنا الطبييب وهو يقول هذه الجمله الأخيره. وهى قبل خروجهم من المستشفى. فقد فهمنا أن والدنا سوف يعود من غيبوبته ووالدتنا سوف تسترد صوتها وتبقى المهمه ألأصعب بالنسبة لنا نحن ألأبناء وهى.
كيف سوف يكون رد الفعل من الطرفين بعد أن يعرفو بالحقيقه وكيف نستطيع أن نسيطر على ضعفنا أمامهم؟؟ فنحن ألأبناء فقدنا السيطره على أعصابنا ودموعنا أو حتى أخفاء حزننا وهمومنا.
أقتنعنا نحن ألأبناء بكلام الطبيب وشعرنا أنه بكلامه هذا قد رفع عنا حمل ثقيل عندما قال أن أنهم سوف يعلمون بحقيقة مرضهم بالمستشفى ومن ألأطباء
فمن منا نحن ألأبناء كان يستطيع أن يقف أمام أحدهم ويقول له أنك مريض بالمرض اللعين. كيف نستطيع أن نقول لهم ذالك؟
ومرت أيام والوالدين بالمستشفى ونحن نتردد على المستشفى يوميا لزيارتهم
الأب كما هو فى غيبوبه وألأم فى حالة ضعف شديد ونوم عميق تكاد ترانا وتمسك يدنا وتشعر بنا ولكنها لاتستطيع الكلام فتذهب فى نوم عميق.
وبعد مرور عدة أيام أخرى وفى أحد ألأيام ذهبنا لنجد ألأم جالسه فى السرير وهى تنظر الى الباب وكأنها فى أنتظارنا وعندما وقعت عينها عليينا كادت أن تقع من على السرير فى تلهف واضح لأن نرتمى فى حضنها فأسرعنا اليها مهرولين كل منا يسابق ألأخر حتى وجدنا أنفسنا جميعا بيين ذراعيها تضمنا الى صدرها وتمطرنا من القبلات ومن الحب والحنان وكأنها تريد أن تعوضنا عن الأيام الماضيه من حبها وحنانها جلسنا جميعا بجوارها نقبلها وتقبلنا فوجدت أحد أخوتى ممسكا بيدها وألأخ ألأخر اليد ألأخرى يحاصروها بالقبلات وكانت المفاجأه عندما سمعنا صوتها وهى تقول الحمدلله على كل شئ.
وعندها وجدت نفسى أتجه الى قدميها لأقبلها وأنا أكاد أن يغمى على من الفرحه بعد أن سمعت صوتها .
فوجدتها تدفع أخوتى نحوى ليقربونى الى صدرها وهى تبكى وتقبلنى على راسى
فى الوقت نفسه كان أخوتى ايضا يحيطونى بحبهم وقبلاتهم.
نعم أستردت أمى صوتها فكانت الفرحه التى غطت على الحقيقه المره من المرض الذى أصابها هى ووالدى وهو المرض اللعين.
وبعد السلام وألأحضان والقبلات علمنا من خلال حديثها أنها لاتزال تجهل حقيقة مرضها وكنا نحاول أن نطمئنها على أبى.
وفى هذه اللحظه حدث خطأ من أخى كان أكبر من أن نحتمله ففى عفويه شديده قالت أمى أنها تريد ان تصعد الى الوالد لزيارته.
وهنا رد أخى الصغير متسرعا وبعفويه شديده أن أبى بنفس الطابق ولا يفصل بيينك وبينه سوى عدة غرف.
فمن المعروف أن هذا الطابق بالمستشفى لايرقد به سوى مرضى المرض اللعين
فتكهرب الجميع ونحمد الله أن أمى لم تتوقف كثيرا عندما قال أخى ذالك.
ولكنى فسرت لها ألأمر أن هذا كان طلبنا من الطبيب حتى تكونى قريبه منه.
وجلسنا معها وهى فى كل حديثها تسأل عن أبى وماهى أخباره.
ثم كانت المفاجأه عندما وجهت أمى حديثها لنا بكل هدؤ قائله.
أنا عارفه أننى مريضه بالسرطان مثل والدكم وعلمت كل شئ أمس فى منتصف الليل من الطبييب المناوب وقد شرح لى كلى شئ عن حالتى وأنا لست خائفه من شئ فأرجو أن توفرو على أنفسكم أنتى وأخوتك تعبكم وتفكيركم وتعالو نفكر.
ماذا نحن فاعلون أمام وضعنا الجديد ثم سكتت.
وبهذه الكلمات أغلقت ألأم أفواه أبناءها جميعا الذين كانو فى حيرة من أمرهم بكيفية أخبار ألأم بحقيقة مرضها فأذا هى تحمل عن كاهلهم هذا الحمل الثقيل.
والغريب فى ألأمر هو هذا الهدؤ الغريب التى كانت تتحدث به ألأم ودون أى أنفعال
فلقد شعرنا من خلال حديثها بأنها تتحدث عن مرضها وكأنها كانت تعرف حقيقته منذ فترة طويله لنجد أنفسنا أمام سؤال محير لنا جميعا وهو لماذا كانت أمى تتحدث معنا عن حقيقة مرضها بهذا الهدؤ ؟؟؟
فهل كان هذا نتيجة العقارات المهدئه التى حصلت عليها بالمستشفى أم أنها بالفعل كانت من القوه بحيث أستطاعت السيطره على أعصابها بهذا الشكل الغريب؟؟
بعد عدة أيام أخرى أستطرد والدنا وعيه بعد أن فاق من غيبوبته التى تعدت أكثر من عشرة أيام وسوف أتخطى لقاؤنا نحن ألأبناء به بعد عودته اليينا لكى أركز فى لقاء أمى وأبى معا.
ففى أحد ألأيام وبعد ساعتيين من مغادرتنا جميعا للمستشفى تلقينا أتصالا هاتفيا من المستشفى يفيد أن والدنا أستطرد وعيه ويريد أن يلقانا ونستطيع الحضور على الفور
كان الخبر كفيل بأن يجعلنا نطير من الفرحه المحفوفه بالخوف والرعب من المستقبل وغادرنا جميعا المنزل على وجه السرعه وقررنا عدم أخباره بأى شئ بخصوص ماحدث لأمى وهو بالغيبوبه.
بعد قليل وجدنا أنفسنا داخل المستشفى وكان أخوتى فى المقدمه واضطررت أنا أن أسير مع والدتى برفق حتى وصلنا الى الغرفه لنجد أخوتى فى أحضان أبى ودموعهم تسبق كل شئ يبادلهم ابى الدموع بالدموع والحب بالحب والشوق بالشوق واللهفه.
وعندما شعر أبى بدخولنا الغرفه وبرغم أن والدتى كانت تتحامل على يدى فهو لم يرانى فكيف له أن يرانى وقد رأى محبوبته وزوجته وقلبه وعقله ونصفه ألأخر وجد حياته الماضيه وما تبقى من حياته الأتيه
لقد رأى أبى أمى ولذالك لم يرى أحد غيرها
كان كالطفل الذى وجد أمه فترك كل شئ حوله ولف يديه حولها معلنا تمسكه بها الى اخر العمر وهى تبادله نفس الشعور الحركه بالحركه
لقد كانت أول مره نرى فيها أبى يقبل أمى على وجنتيها كنا نراه فى الماضى يقبلها على رأسها حيائا وخجلا منا عندما نكون أمامهم.
ومع كلمات حمدالله على سلامتك والف سلامه.
قال ابى أعرف أنه لم يعد فى العمر بقيه وكل ما أرجوه منكم هو أن أعود ألى مصر لأودع كل أحبابى وأهلى وخلانى.
كانت الجمله كفيله بتساقط الدموع من عين أمى وهى تقول له.
نحن مسافرين معاك ولن نعود الى النمسا من غيرك وبعد أن يمن الله عليك بالشفاء وعليك أن تتذكر دائما أننا أقتسمنا الحياه بحلوها ومرها ونحن سويا ولم يفرقنا شئ حتى الموت.
ولم يفهم والدى لماذا تقول والدتى ذالك فهو لايعرف أنها مريضه بنفس مرضه. فلقد أرادت هى أن تقاسمه فى كل شئ فاستجاب الله لدعائها وأعطاها نصيبها من المرض
وحتى تكون شريكة له فى كل شئ كما كانت هى دائما تقول ذالك
وكان هو يرد عليها قائلا. ربنا يكفيكى شر المرض ويعطيكى الصحه والعافيه ويسترها معاكى دنيا وأخره كما كنت دائما الستر لبيتك ولأولادك ولزوجك.
وتحدثنا مع الطبيب فى أمر سفره الى مصر فرحب الطبييب بذالك وقال
أن حالته بالفعل متأخره ونفذو له كل مايطلبه.
بعد عدة أيام كنا جميعا على الطائره فى رحلة العوده الى مصر بعد ان أتفقنا جميعا أن نقضى أجازة الصيف بالكامل فى مصر وذالك بعد أصبح أبى وأمى ليس لهم أى أرتبطات تمنعهم من السفر كالعمل وغيره.
وصلنا الى مصر وسط ترحيب بالغ من الاهل وألأصدقاء وأحاطنا الجميع بالحب والود وخاصة بعد أن علمو بما أصاب أبى وأمى من مرض.
ولم تكاد تبدأ الحياه فى مصر وبعد أربعة أيام فقط أستيقظنا جميعا على صراخ والدتى
لقد مات ألأب. مات القلب. ماتت الحياه. مات ألأمان. ماتت الضحكه. ماتت ألأمانى.
ماتت المشاعر. مات ألأنسان. مات أبى وأستطرد الله أمانته.
وأسودت الدنيا أمامنا وأصبحت ألأم فى حاله لايرث لها فهى لاتأكل ولاتشرب حتى أضطرننا لنقلها للمستشفى لتكون حبيسة فى غرفتها وتكون المحاليل الطبيه المعلقه لها لتغذيتها غصبا عنها شاهده على حبها الكبير لأبى
شاهده على الوفاء فى زمن قل فيه الوفاء
شاهده على ألأحساس فى زمن أنعدم فيه من يحسون ويشعرون بمن حولهم
ظلت أمى على هذا الحال عدة أيام وفى أحد ألأيام وعندما كنا جميعا بجوارها وهى ترقد ضعيفة الجسم شاحبة الوجه وكنا جميعا ننظر اليها نحيطها بالحب وبالرعايه وكان من حولنا الكثييرون من ألأهل وألأحباب.
وفجاءه وجدنا وجه امى وقد علاه أبتسامه وهى تهمس وتقول ربنا معاكم ثم تتلو الشهادتين وبعدها يختفى صوتها الى ألأبد.
ماتت أمى وماتت معها دموعنا
ماتت أمى ومات معها الحنان
ماتت أمى ولم يعد فى الحياه من بعدها أى أمال
ماتت أمى لتلحق بأبى فى أيام قليله لتقتسم معه كل شئ وتكون شريكة له فى كل شئ كما أرادت حتى فى الموت
ماتت أمى لتسكت كل ألأفواه ويتوقف الزمن أمامنا فلم يعد لدوران عقارب الساعه أى معنى بالنسبة لنا
فقدنا أبى ومن بعده أمى لنجد أنفسنا فى العراء مشلولى الحركة والتفكير
هل هى نهاية الحياه؟
ومرت ألأيام بنا لنجد أنفسنا أمام الحقيقه المره والسؤال ألأمر.
ماذا نحن فاعلون؟
وكما يقولون أن كل شئ يولد صغير ومع الوقت يكبر
عدا المصيبه فهى تولد كبيره ومع الوقت تصغر. وهذه رحمه ونعمه من عند الله سبحانه وتعالى لعباده
وقبل نهاية الصيف كنا قد قررنا نحن ألأبناء العوده الى النمسا لأكما دراستنا التى كانت هى كل أمل لأبى وأمى وأمنيتهم وطلبهم منا فليس أقل من أن نحقق لهم ماتمنوه لنا من خير.
وعدنا ألى النمسا وبدأنا دراستنا ونحن مصممون على أن نحقق أمانيهم وأن نكون محل الثقه التى أعطونا أياها وأن نكون عند حسن ظنهم بنا.
اللهم أرحم والدى كما ربيانى صغيرا

وهنا تسكت أبنة العشرين ربيعا عن الكلام.
وأبدا لم تجف معها الدموع وألأحزان
فقد كانت تتوقف كثيرا أثناء الكلام وهى تبكى كلما تذكرت موقف لأمها أو أبيها قبل الممات وكانت تطلب منى عدم نشر بعض مما قصته لى. ولم يكن امامى سوى الأستجابه لطلبها.
ففى وسط كل هذه الفضائح والمشاكل الزوجيه بيين أبناء الجاليه وبعد أن تعرى الزوجه زوجها فى المحاكم
وبعد أن يطلق الزوج على الزوجه الشائعات التى تطعنها فى شرفها
وبعد أن يكون ألأبناء هم دائما فى مقدمة ضحايا المعارك بيين الأزواج وألزوجات هانحن نجد قصة حب بين زوجين لم يفترقو حتى الممات.

وأنا بدورى أهدى هذه القصه
ألى كل زوجه لاتعرف قيمة زوجها وتقدره وتقدر تعبه وهمومه فى كل زمان ومكان
الى كل زوج لايعرف كيف يجعل زوجته تتمنى الموت قبله أومعه بحبه لها ومراعاته لشعورها وأحساسها ومشاركته لها لكل ألامها وكل أحلامها
الى كل أم وأب لايعرفون قيمة النعمه التى أنعم الله عليهم بها من أولاد وكيف يكونو قدوه أمام أبنائهم ويحافظون عليهم .

حضرات السيدات والساده القراء
موعدنا فى المقاله القادمه مع ردود أفعالكم والتى وصلنى منها العديد وردى وتعليقى عليها ومنهم بعض الساده كبار المسؤلين.

ولذالك قررت أن أجمعها كلها فى مقاله واحده لكى أرد عليها جميعا.
أرجو من السيدات والساده القراء الذين يتوجهون لشخصى ببعض ألأسئله الخاصه والتى لا أستطيع نشرها على الملأ.
أرجو منهم أن يكتبو فى خانة التعليق أسم ألأميل الخاص بهم أو رقم التليفون لكى أستطيع ألأتصال بهم والرد على مايطلبون.
أو ألأتصال على الرقم / 069918100834

محمد كمال أبو كريم
شاكر أفضالكم وتحملكم له على مر السنين

(النمسا) منزل العائله المهمومه 1

العائله المهمومه وألأيام الغير معلومه الجزء الثانى (2)

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“قنبلة في رسالة”.. هكذا انتقم نمساوي من زوجته السابقة

حاول رجل في الثامنة والعشرين من العمر قتل زوجته السابقة بطرد مفخّخ، ...