الرئيسية / رسائل ابو كريم / (النمسا) منزل العائله المهمومه 1

(النمسا) منزل العائله المهمومه 1

منزل العائله المهمومه 1
من فضلك ياعمو أنا عندى مشكله ممكن تسمعنى لأننى لا أجيد الكتابه بالعربيه
كانت هذه هى بداية مكالمه تليفونيه لأبنه من أبناء جيل ولد وتربى وترعرع بالنمسا
قلت لها أتفضلى أنا أكون سعيد أن أسمع مشكلتك التى هى بالتأكيد مشكلة الكثييرات من أبناء جيلك.
فقالت أسمى ……. وعمرى عشرون عاما أدرس بأحد الجامعات بالنمسا
نحن ثلاثة أبناء ولدين وأنا
أما أبى وأمى
فلو كان لى حرية أختيار ألأب وألأم لما ترددت ولو للحظه واحده عن أختيارهم فهم بالفعل بالنسبة لنا ألأب والأم وألأهل وألأصدقاء بل أنهم هم الهواء الذى نتنفسه ونعيش به بل أنهم الحياه التى نعيش فيها بكل أحلامها وأوهمها وأفراحها وأحزانها
فأبى رجل يعمل بأحد الشركات الكبرى بفيينا وهو رجل على خلق يحب عمله ويعمل به وهو راضى وسعيد لأنه كما كان يقول لنا أن ألأنسان قيمته من قيمة عمله.
فكان يذهب الى عمله فى السادسه صباحا ولايعود قبل المغرب
فيعود وهو منهك تماما فيجد والدتى فى أنتظاره بأبتسامتها التى تزيل عن كاهله كل ما عاناه فى عمله وبعد أن تملأ عينيها منه وتطمئن عليه تدخل مسرعة الى المطبخ لتحضر له الغداء ويدخل هو الى الوضؤ ليستعد للصلاه.
والدتى هى ألأم التى تدعو عقب كل صلاه لوالدى بالصحه والعافيه وبالستر لنا جميعا فى الدنيا وألأخره للدرجه التى كنا نحن ألأبناء نضحك معها قائلين لها أن أمثالك من ألأمهات أنقرضو ولم يعد مثلهم فى هذا الزمان.
لم نسمع يوما صوتها يعلو فوق صوت أبى ولم نسمعها يوما تشكومنه او حتى تتفوه أمامه بكلمة أوف حتى ولو حدث بينهما أى خلاف عابر مما يحدث بيين كل زوجين.
أنهم بالفعل نعمه الوالدين المحبيين لبعضهم البعض ولبيتهم ولأولادهم
كان والدى يطلب دائما من والدتى ان تؤجل ألأعمال الشاقه فى البيت ليوم عطلته حتى يستطيع مساعدتها فكان يغسل معها سجاجيد المنزل ويحمل عنها كل ماهو ثقيل ولايسمح لنا بمساعدته ويقول لنا سوف نعمل من أجلكم اليوم كل شئ وغدا سوف تعملون أنتم كل شئ من أجلنا عندما يشتعل الرأس شيبا وتهاجمنا ألأمراض
فلا تنسونا وتذكرو كل مانفعله ألأن من أجلكم ولاتتخلو عنا.
وهكذا دارت ألأيام بنا حتى أتى يوما كنا نجلس فيه نتسامر ونضحك مع بعضنا البعض وفجاءه وجدنا أبى فى حاله مرضيه تشبه ألأغماء
فأتصلنا على الفور بسيارة الأسعاف التى نقلته على الفور لأحد مستشفيات فيينا وبعد الكشف والتحاليل كانت خلالها والدتى فى حالة أنهيار تام للدرجه التى كنا فيها نحن الأبناء نخشى عليها أكثر من خوفنا على والدنا لأننا نعرف كم هى تحبه وتخاف عليه
وأخيرا خرج عليينا الطبييب ممسكا بيده نتائج التحاليل وصور ألأشعه.
ثم تحدث معنا وهو ينظر اليينا جميعا ليتأكد من أننا جميعا نسمعه ونفهم مايقول
ثم قال لنا أنه المرض الملعون. هذاهو المرض الذى يعانى منه والدكم
لم أشعر بنفسى ووقعت على الأرض لا تستطيع قدمى أن تحملنى فجلس أخوتى بجانبى وهم يبكون والتف الأطباء من حولى واضعين على أنفى وفمى التنفس ألأصطناعى مع وضع أبره فى جسدى لتهدأتى وأمتصاص أنفعالى
كنت فى هذه اللحظات أسمع بكاء أخوتى وهم يمسكون بيدى وهم يقرأون كل مايحفظونه من القرأن الكريم .
والغريب فى ألأمر أننى لم أسمع صوت والدتى ولم أشعر بها من حولى وفى اليوم الثانى أفقت من غيبوبتى لأدرج وأفكر فيما حدث وما سمعته من الطبيب
ووجدت أخى الذى يصغرنى مباشرة بجوارى فأخذنى بين ذراعيه وهو يقول لى. حمدالله على سلامتك. وبدأت أسئلتى عن أحوال والدى
فقال لى أنه نائم وقد أبلغنا الطبييب أنه ألأن يحتاج الى الراحه ولاداعى للخوف عليه.
وهنا تذكرت والدتى وأخى ألأخر وسئلته أين هما؟؟ فقال لى أنه ووالدتك بالمنزل لأنها رفضت أن تأتى معنا للمستشفى وهى فى حاله لا أستطيع أن أوصفها لكى فهى منذ سماع نبأ مرض والدى والمرض الذى يعانى منه لم تتكلم ولم تعلق ولم تذرف حتى مجرد دمعه من عيينيها كل ما فهمناه منها هو أنها تريد أن تذهب الى البيت
لاتتكلم ولاترد عليينا وتكتفى بأن تبعد أيدينا عنها دون أى تعليق
لم تأكل أو تشرب
ذهبت الى البيت وجلست ووضعت امامها صورة ابى وهى تنظر اليها بلا حراك.
بدأت دموعى تنسال على وجنتى بعد ان سمعت ماحدث لوالدتى وطلبت على الفور من الطبيب ان يسمح لى بالخروج الفورى من المستشفى ووافق بعد أن تأكد أننى أصبحت بالفعل قادره على الحراك مع بعض النصائح منه وبعد أن حاول أن يطمئنى على والدى حتى أهدأ.
وخرجت بالفعل من المستشفى مع أخى بعد نظره سريعه على أبى لأذهب لوالدتى
فى المنزل وأطمئن عليها.
ووصلت للمنزل وسبقنى أخى الى والدتى قائلا لها عندى مفاجاءه لكى معى واحده بتحبك وبتحبيها وأكيد عايزه تشوفيها.
وهنا دخلت انا على والدتى التى نظرت الى وجهى ثم بدأت تذرف دموها كالأنهار وهى تحتضنى وتقبلنى على رأسى ووجهى وتمسك يدى تقبلها قبل أن تنهار تماما وتبدأ فى الصراخ المكتوم والذى لم أعرف سببا له فى وقتها فلقد غطت دموعها على كل من فى البيت ووجدنا انفسنا نحن أبنائها بدلا من أن نحاول تهدئتها وجدنا أنفسنا نبكى على بكائها ونحن نحتضن بعضنا البعض
حتى لم يشعر كل منا بألأخرين من حوله من شدة البكاء
وبعد قليل بدأنا ندرج مانحن فيه وبدأت انا الحديث موجهة كلامى لأمى الحبييبه
قائله لها سوف نذهب غدا لوالدى فقامت من على السرير وهى تهز رأسها ولم ترد على ولكنها أتجهت ألى دولاب ملابسها لترتدى ملابس الخروج دون أن تتحدث ففهمت انها تريد أن تذهب اليه ألأن فقلت لها أن الزياره حاليا ممنوعه على ابى فوجدتها تنظر اليينا وهى تبكى مرة أخرى بمراره وهنا أمسك أخى يدها يقبلها وهو يقول لها أرتاحى أنتى ونحن سوف نذهب اليه فى ميعاد الزياره.
وهنا وجدنا والدتى تثور وتصرخ مرة أخرى بصوت مكتوم وتتكلم ولكن لا يخرج صوتها
فأكتشفنا أن أمى أصبحت خرساء من صدمتها على ابى.
نعم أصيبت أمى بالخرس
فهل هذا هو كل مايخبأه القدر لهذه العائله أم أنه لايزال لديه المزيد؟؟

حضرات السيدات والساده القراء
أعتقد أننى لم أستطيع تكملة المقال اليوم
على أمل أن يمد الله فى عمرى وعمركم لأكتب لكم الجزء الثانى من عائلة تحتاج منكم للدعاء فلا تحرموهم من دعواتكم.
محمد كمال (أبو كريم )
يهيب بكم الدعاء من أجل هذه العائله
أللهم أشفى كل مريض
قولو أميين وأنتم الكسبانيين

العائله المهمومه وألأيام الغير معلومه الجزء الثانى (2)

منزل العائله المهمومه الجزء الثالث 3

عن nemsawy

2 تعليقان

  1. اللهم اشفي كل مريض وامنحه الصحة والعافية والسعاده الدائمة ، يارب العالمين

  2. مالحاج محمود البدوي

    هذا ابتلاء من عند الله.وإن شاء الله بالصبر والرضيع بقضاء الله سييجازيهم الله خير الجزاء
    اللهم اشفه عافه وامنن بعطفك ولطفك ورحمتك يا الله علي هذه الأسرة
    واشفنا واشف مرضي المسلمين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انتحار ضحية شياطين الطلاق بالنمسا

الجزء الأول من شياطين بالنمسا لطلاق وخراب بيوت المصريات( أضغط هنا ) ...