أخبار عاجلة
الرئيسية / بانوراما نمساوى / من الكوشة للقبر

من الكوشة للقبر

توسمت فيه الصلاح والتقوى بجانب شياكته وأسلوبه الرقيق في الكلام.. سريعا خطف الشاب قلب سعاد وتمنته من كل جوانحها زوجة له، لكنها لم تدر أن تلك الزيجة ستكتب الفصل الأخير من حياتها، في جريمة أشعلت غضب أهالي مركز البدرشين، جنوب محافظة الجيزة.. المأساة تكمن في التفاصيل. في بداية الأمر رفض والد الفتاة، تزويجها للشاب “سيد.ع” الشهير بـ”خيري” الذي يصغرها بـ5 أعوام، لكن أمام إصرارها وتمسكها به تهاوت مقاومة الأسرة ووافقت على الزواج وعقد قرانهما في حفل حضره الأهل والأحباب بقرية ميت رهينة.. كانت سعاد تطير من الفرح وعلى يمينها عريس العمر. لم يمر على زواج صاحبة الـ24 عامًا، شهرين حتى اكتشفت تعاطي زوجها للمخدرات، فأبقت الأمر سرًا ولم تبلغ والدها للحفاظ على “عش الزوجية”، وحذرته من خطورة تعاطيه للمخدرات سواء على صحته أو مصروفات المنزل. أشهر قليلة وتحرك شيء ما في أحشاء الزوجة أسرعت بعدها لتزف له الخبر السعيد «أنا حامل.. ولازم نحضر نفسنا ونخللي بالنا من مصاريفنا»، ليؤكد لها أنه سيعمل جاهدا على توفير «كل قرش» لتوفير حياة جيدة لطفلهما المنتظر. «أم ولي العهد» صدمت مع زيف الوعود المستمرة لزوجها المخادع بعد عثورها على أقراصٍ مخدرة داخل بنطاله أثناء نومه، فما كان منها إلا سؤاله في صباح اليوم التالي عما إذا كان يعاني من أية أمراض فأجابها بالنفي، وطالبته بضرورة إخبارها عن سبب حمله تلك العقاقير “دي بتساعدني في الشغل”. اضطرت الزوجة لتصديق رواية زوجها، متمنية أن يكون صادقا تلك المرة خاصة مع دخولها الشهر التاسع من الحمل، خاصة أن الطبيب المتابع لحالتها نصحها بضرورة الابتعاد عن الانفعالات الزائدة. مساء إحدى الليالي، فوجئت “سعاد” بزوجها يطرق الباب، لم يكن بمفرده “روحي باتي النهارده عن أبوكي هاقعد مع أصحابي”، تركت على أثرها المنزل ولسان حالها “إزاي ده هيبقى أبو عيالي!”، لكنها لم تخبر والدها بحقيقة الأمر، وأكدت أنها شعرت بحالة إعياء، مفضلة البقاء إلى جوار والدتها لرعايتها. وضعت الزوجة مولودها، فرح زوجها بالطفل الذي حلم به، وأكد أنه لن يعود إلى تناول الأقراص المخدرة مجددًا لتوفير طلبات “ولي العهد”، لتغمر السعادة الأم التي شعرت بأنها هدية إلهية ستسهم في عودة الاستقرار إلى أركان المنزل. كعادته، لم يلتزم الزوج بوعوده، واستمر في تناول عقار الترامادول، وراح ينفق أمواله عليها، بل ووصل به الحال إلى الانقطاع عن عمله، وفاض الكيل بالزوجة المغلوبة على أمرها. شاهد أيضا والدة العروس والخرز الأزرق.. 7 لقطات لافتة من حفل زفاف أحمد سعد وسميةمفاجآت مثيرة فى قتل عميد شرطة لشاب حاول اختطاف عروس بالهرممظاهرة حاشدة أمام محكمة بنها قبل الحكم على قاتلي «عروس كفر الجزار»كشف هوية مطلق النار على «عروس الهرم» في شهر رمضان الماضي، تفاقمت الأمور بين الزوجين مع تكرار شكوى “سعاد” من حال الزوج، فوقعت بينهما مشادة كلامية حادة بعد أذان المغرب، هددته بترك المنزل، وإخبار والدها بحقيقة الأمور، والمعاناة التي تعيشها منذ الأشهر الأولى من الزواج. جنَّ جنون الزوج، وتعدى على أم ابنه بالضرب المبرح، وطرحها على الأرض، وأمسك بإيشارب ترتديه، واستخدمه في خنقها غير عابئ بصرخات استغاثتها، ولم يتركها إلا عقب التأكد من وفاتها، وراح يجلس بجوار جثتها وتمنى لو أن الأمر “كابوس”. دخل الزوج في نوبة بكاء هستيري محاولا استيعاب ما اقترفته يداه، لكن صرخات الطفل الذي لم يكمل عامه الأول، كانت كفيلة بأن تخبره بالحقيقة الموجعة مع ارتفاع أصوات طرق الباب من الجيران محاولين اكتشاف مصدر الصراخ. وفوجئ النقيب عبد العزيز حامد، رئيس مباحث نقطة مزغونة، بعجوز يمسك شابًا مقيد اليدين، أخبره “يا بيه.. ابني قتل مراته”، فتم اقتياده إلى ديوان القسم للتحقيق. أمام العميد خالد فهمي، مأمور القسم، أقر المتهم بجريمته، وأدلى باعترافات تفصيلية قائلا: “كنت عايش في جحيم”، متهمًا المجني عليها بحرمانه من الاستمتاع بطفله الذي طالما انتظر قدومه مؤكدًا: “لو صحيت تاني هاقتلها ألف مرة”. وانتقل فريق من المباحث إلى مسرح الجريمة، وعُثر على جثة الزوجة مسجاة على ظهرها بها آثار خنق، ولا توجد ثمة إصابات ظاهرية (طلقات نارية – طعنات)، ترتدي ملابسها كاملة، وتم نقلها إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة. الجيران أكدوا أن الزوجين كانا دائمي الشجار، وأن أصوات الصراخ لم تنطقع عن منزلهما منذ قدومهما للعيش فيه، موضحين أنهم تدخلوا عدة مرات للصلح بينهما “مراته جابت آخرها منه وأعماله بسبب المخدرات”. حُرر محضر بالواقعة، واصطحبت قوة من القسم المتهم رفقة النيابة العامة والأدلة الجنائية لتمثيل جريمته، أحيل بعدها إلى المحاكمة الجنائية.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شاهد معنا: حفل وداع أطقم طائرات روسية شاركت في إخماد حرائق الغابات في تركيا

نظمت في مطار أنطاليا الدولي مراسم وداع لأطقم طائرات تابعة لوزارة الدفاع ...