أخبار عاجلة
الرئيسية / Slider / من داخل جدران النادى المصرى بفيينا سيدة أسمها هناء .. ما الذى جمعها بالسيدة شيماء

من داخل جدران النادى المصرى بفيينا سيدة أسمها هناء .. ما الذى جمعها بالسيدة شيماء

عندما توجهت الى النادى المصرى للمساعدة مع أعضاء مجلس ادارة النادى لوضع كل مجهودنا تحت امر المصريين القادمين من اوكرانيا.
كنت اتحدث مع الكثيرون من اعضاء النادى وضيوفه.

أردت من خلال حديثى ان أعرف منهم.
كيف عرف هؤلاء القادمون من أوكرانيا مكان النادى المصرى بفيينا؟ وكيف وصلو اليه؟

وجدت ان الجميع يتحدث بطريقة واحدة ولكنى لاحظت انهم جميعا يذكرون أسما لأحدى السيدات من أعضاء النادى المصرى
ويؤكدون لى أنها كلمة السر والخيط الذى من خلاله عرفنا بأمر المصريون القادمون من اوكرانيا.
فوزعنا الأدوار جزء منا يذهب الى محطة القطار الدولية للبحث عن المصريين وسط مئات من الفارين من الحرب والغزو الروسى لأوكرانيا.
وبالفعل قمنا جميعا بواجبنا كمجلس ادارة واعضاء واخرون تجاه من عثرنا عليهم واحضرناهم جميعا للنادى
والفضل فى ذالك لهذه السيدة كلمة السر والمفتاح والخيط لكل ماقمنا به جميعا.

هنا كان ولابد أن أذهب وأقترب من هذه السيدة وهى ليست بغريبة عنى شخصيا ولا عن النادى المصرى.

فهى احدى عضوات النادى المصرى الناشطات فى العمل العام والجماعى. تعمل للصالح العام سواء من اجل الأطفال أو تجمع السيدات المصرية والعربية.
انها السيدة هناء سلمان الشهيرة فى النادى المصرى ( بأم عمر ) وهى زوجة رجل من قدماء النادى المصرى فهو عضو بالنادى منذ أكثر من ثلاثون عاما. أنه الحاج/ أشرف حسان

توجهت اليها والقيت عليها السلام
فكانت ابتسامتها هى العنوان
لردها على التحية بشكل شجعنى اكثر فى السؤال
فقلت لها مخاطبا: أم عمر سامع كلام كبير وكتير .. والكل بيشكر وبيمدح فيكى.

وماينفعش أعدى الكلام واروح للبيت وانام
قبل ان اسلم عليكى واشكرك على كل ماتقومين به من نشاط ومجهود يستحق التحية والثناء.

ولكن عندى سؤال كيف وصلك الخبر؟
ومن اين علمتى بوجود مصريين قادمون من اوكرانيا؟

بأبتسامتها الهادئة واسلوبها الراقى .. كان ردها كالأتى:
حضرتك عايز تعرف الجواب ؟
فى البداية لازم أكون صريحة حتى لا أنسب شئ لنفسى لم ولن اصل اليه وحدى.

يوجد صديقة وأخت فاضلة وأسمها مدام/ شيماء عيطة.
هى من اعطتى الخيط وقالت لى يوجد مصريون فى الطريق الى فيينا.
وسالتنى ماذا نحن فاعلون؟
وكيف لهم نكون مستقبلون؟ وأين ؟
وكأنها أرادت أن تذكرنى… فقالت لى: انهم مصريون يا (هناء)
ولازم نكون جميعا فى انتظارهم على الأبواب.

وهنا سكتت عن الكلام .
وشعرت فى هذه اللحظة برهبة ودافع كبير
انى اقدم اى شئ لمصر وأبناء مصر الوطن الأم الكبير.

اخذت طرف الخيط وبسرعة وبدون تفكير
نقلت الخبر لرئيس النادى الأستاذ/ عبد الباسط مقلد.
وقلت له ولادنا على وصول بعد هروبهم من دك البيوت والحصون.

واكيد محتاجين لمصرين مثلهم .. بالحب نجمعهم ونلمهم
وفى أرض ومكان يمثل مصر يضمهم.
والمكان هو الأمان .. فهل يوجد مكان فى فيينا تتوافر فيه الشروط سوى النادى المصرى؟
هذا المكان الذى يقبع بفيينا منذ خمسون عاما .
أنه الدفئ والأمان .. وممثل لبلد المولد الملئ بالحب والحنان.

أستقبل رئيس النادى كلامى.. ولم يفكر ولم يتردد لحظة واحدة وقال لى:
لم ولن نخذلهم .. وسوف نكون بأنتظارهم كمجلس ادارة واعضاء
وسوف نفتح لهم كل الأبواب.

فى هذه الأثناء كانت الصديقة الفاضلة/ شيماء عيطة. تتواصل معى كل لحظة
تريد أن تطمئن تريد أن تتاكد اننا مستعدون.
كانت مستعدة لعمل اى شئ وهى تقول
لايجوز ولايصح ياهناء نترك ابناءنا .. ابناء مصر فى المحطة والشارع .. بعد ماعنوه فى الحرب.

وكانت تلح فى كل مكالمة وتترجانى ان اضعها فى الصورة
وأن ابلغها بما هو مطلوب .. حتى تشارك فى كل مجهود.

بصراحة لم تعطينى فرصة للتردد او حتى للتكاسل
فلقد انتقل حبها واحساسها وخوفها على ابناء مصر الى قلبى ومشاعرى
فوجدت نفسى كالجندى الذى يحصل على جرعة من الشحن عن مسؤوليتنا جميعا أمام أبناء مصر القادمون.

ومن هنا كانت البداية والحكاية وأعتقد حضرتك يا أبو كريم شاهد على الرواية.

انهت السيدة/ هناء الكلام بعد ظهرت فى عيونها دموع ولمحت على وجهها الخوف عندما قالت لى:
ولاد مصر أمانة يابوكريم ولن نسمح لمواطن منهم ان يحدث له مكروه.

وهنا خلص الكلام وقررت اذهب من أمامها لكى أنام
وأنا مطمئن أنه طالما يوجد امثال هؤلاء السيدات
الذين لايبحثون عن الشو والأعلام .. ولكن فقط على حب مصر وشعور اولادها وأولادهم بالأمان.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هذا القانون يدفعك للحرام.. ضوابط الزواج الثاني في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

قالت النائبة نشوى الديب إن مشروع تعديلات قانون الأحوال الشخصية، جاءت بهدف ...