الرئيسية / أخبار عربية / نشر قوات روسية دائمة بسوريا وواشنطن تعلق محادثاتها بشأن سوريا مع موسكو

نشر قوات روسية دائمة بسوريا وواشنطن تعلق محادثاتها بشأن سوريا مع موسكو

ذكرت وسائل إعلام روسية، اليوم الثلاثاء، أن البرلمان الروسي يعتزم بحث نشر قوات دائمة بسوريا

ونقلت شبكة “روسيا اليوم” الإخبارية، اليوم، عن رئيس لجنة الشؤون الدولية التابعة لمجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف قوله “إن المجلس سينظر في اتفاق نشر قوات روسية على أساس دائم في سوريا إذا صادق مجلس النواب (الدوما) عليه”.

وأضاف كوساتشوف “في حال صادق (الدوما) على الوثيقة يوم الجمعة (المقبل).. فنحن مستعدون للنظر في الاتفاق خلال اجتماع للجنة المجلس في الـ 10 من أكتوبر الجاري ومن ثم تقديمه إلى جلسة عامة للمجلس في الـ12 من الشهر ذاته”.

وفي أغسطس الماضي، صرّح الجيش الروسي أنه بدأ مناورات شرق البحر الأبيض المتوسط، بالقرب من سوريا، وذلك لاختبار قدرات الأسطول البحري في الرد على أوضاع الأزمات ذات الطابع “الإرهابي”.

وفي الشهر ذاته، أعلنت روسيا عزمها توسيع قاعدة “حميميم” العسكرية (غربي سوريا)، وتحويلها إلى قاعدة جوية مجهزة بشكل متكامل، وتهيئة الظروف التي تتيح بقاء الجنود الروس فيها بشكل دائم، بحسب وسائل إعلام روسية.

مشروع قرار أممي لمنع الغارات الجوية بحلب
بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات أمس الاثنين بشأن مشروع قرار يدعو روسيا والولايات المتحدة إلى اتخاذ اللازم لضمان تحقيق هدنة فورية في مدينة حلب السورية والتهديد باتخاذ إجراءات في حال عدم الامتثال، في الوقت الذي لا ترى فيه موسكو فرصا لنجاح المشروع

ويطلب مشروع القرار من الأمين العام للأمم المتحدةبان كي مون اقتراح خيارات لنظام مراقبة للهدنة تشرف عليه المنظمة الدولية، ويضع حدا لكل الغارات العسكرية فوق المدينة، كما يهدد المشروع “باتخاذ إجراءات أخرى” في حال لم تلتزم الأطراف بوقف إطلاق النار، إلا أنه لا يدعو إلى تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح بفرض عقوبات أو استخدام القوة العسكرية.

ويحث مشروع القرار روسيا والولايات المتحدة على ضمان التنفيذ الفوري لوقف الاقتتال بدءا من حلب، ووضع نهاية لكل الطلعات العسكرية فوق المدينة.

وتحاول قوات النظام السوري مدعومة من روسيا وإيران السيطرة على شرقي حلب الخاضع لسيطرة المعارضة، بعد أن سقط طريق الكاستيلو وهو ممر الإمدادات الرئيسي لشرقي المدينة تحت سيطرة النظام، ولا يزال هناك ما يزيد على 250 ألف مدني تحت الحصار.

ويعرب مشروع القرار الذي صاغته فرنسا وإسبانيا عن الغضب من مستوى التصعيد غير المقبول في العنف، ويدعو جميع الأطراف إلى التطبيق الفوري لوقف إطلاق النار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف تحليق جميع الطائرات الحربية فوق حلب.

كما يهدف إلى تشجيع التعاون بين روسيا والولايات المتحدة لإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ خمس سنوات، وأدت إلى قتل ثلاثمئة ألف شخص، وتشريد 12 مليونا من منازلهم، أي نصف سكان البلاد.

وكانت واشنطن أعلنت الاثنين تعليق محادثات وقف إطلاق النار في سوريا مع روسيا.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن موسكو شاركت في المناقشات بشأن مشروع القرار، لكن اتخاذ قرار يستثني الطيران ويسمح “للإرهابيين” بأن يفعلوا ما يريدون لن يكون جذابا للغاية، كما نقلت الوكالة الفرنسية عن السفير الروسي قوله إن المشروع ليست لديه أي فرصة للنجاح.

واشنطن تعلق محادثاتها بشأن سوريا مع موسكو
أعلنت الولايات المتحدة أنها علقت مشاركتها في قنوات الاتصال الثنائية مع روسيا التي تأسست لتثبيت وقف الأعمال القتالية في سوريا، وذلك في سلسلة من خطوات التصعيد بين الجانبين

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن قرار التعليق لم يكن سهلا، كما أن الولايات المتحدة لم تدخر جهدا في التفاوض وتطبيق ترتيب مع روسيا يهدف لخفض العنف وتوفير ممرات إنسانية مفتوحة، إضافة إلى تقويض المنظمات الإرهابية العاملة في سوريا بما يشمل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة في سوريا.

وحملت الوزارة روسيا مسؤولية هذه الخطوة لما وصفته بفشل الأخيرة بالإيفاء بالتزاماتها المنصوص عليها وفق القانون الدولي الإنساني وأيضا “عدم رغبتها أو عدم قدرتها على ضمان امتثال النظام السوري للتفاهمات التي جرى التوافق عليها مع موسكو”.

وقال البيان إن روسيا والنظام السوري اختارا مواصلة المسار العسكري، بما لا يتوافق مع اتفاق وقف الأعمال القتالية كما يظهر في الهجمات الكثيفة على المناطق المدنية واستهداف البنى التحتية كالمستشفيات ومنع المساعدات الإنسانية من الوصول للمحتاجين لها، خاصة الهجوم الذي وقع في 19 سبتمبر الماضي على قافلة للمساعدات الإنسانية.

وضمن سلسلة إجراءات التصعيد، قررت الولايات المتحدة سحب موظفيها الذين كلفوا في التأسيس المحتمل لمركز تنفيذ مشترك بين الجانبين.

لكن البيان أشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام قنوات الاتصال التي تشكلت مع روسيا لتفادي أي حوادث في العمليات ضد مكافحة ما يسمى الإرهاب، لضمان سلامة الموظفين العسكريين الأميركيين الذي يشاركون في الحملة ضد تنظيم الدولة.

وتعليقا على هذه الخطوة الأميركية، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن مصدر في الخارجية الروسية أن إيقاف واشنطن للتعاون مع موسكو قرار يثير الإحباط.

وقال رئيس لجنة العلاقات الدولية في المجلس الفرالي ألكسندر كوساتشيوف إن فرصة التسوية السلمية في سوريا ضاعت بسبب موقف الولايات المتحدة.

في المقابل قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الولايات المتحدة لم تنفذ اتفاقات رئيسية وتحاول الآن إلقاء المسؤولية على روسيا.

هذا ومن المقرر أن يصوت مجلس الدوما الجمعة على اتفاقية نشر قوات روسية في سوريا على أساس دائم رداً على وقف التعاون الروسي الأمريكي بشأن سوريا.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وصف الاتفاقات الروسية الأميركية المبرمة بشأن سوريا بأنها معلقة في الهواء، وفق تعبيره.

وقال لافروف -في مؤتمر صحفي عقده في موسكو مع نظيره الكمبودي- إن مواقف الأميركيين تجاه المعارضين الذين يرفضون قبول هذه الاتفاقات متضاربة وتتسم بالغموض.

يشار إلى أن خطوات التصعيد هذه تزامنت مع تعليق موسكو اتفاقا مع واشنطن بشأن التخلص من البلوتونيوم القابل للاستخدام في صنع أسلحة نووية.

المصدر: وكالات

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تصريحات مريبة لرئيس وزراء إثيوبيا بشأن العيوب الفنية في بناء سد النهضة

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أن بلاده تواجه تحديات مالية وفنية ...