أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية / هذا الرجل هو من يحكم الجزائر منذ سنوات بالفعل

هذا الرجل هو من يحكم الجزائر منذ سنوات بالفعل

“مع صعود أخيه إلى الرئاسة عام 1999 صعد هو الآخر لمنصب المستشار، لكن صلاحياته تخطت واجبات منصبه، حتى أصبح هو من يعطي الأوامر لتسيير أمور البلاد”.. هكذا تتحدث المعارضة الجزائرية عن سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ورغم ابتعاده عن وسائل الإعلام، ينظر الشارع الجزائري إلى سعيد بوتفليقة، باعتباره صاحب النفوذ الكبير، والشخصية الأقرب إلى الرئيس الجزائري الذي تثبتت أركان حكمه، خاصة بعد مرضه، بفضل أخيه.

كان سعيد يظهر بانتظام في المناسبات الرسمية والانتخابات بجوار شقيقه، لكن مع تدهور الحالة الصحية للرئيس، رجحت المعارضة أن بوتفليقة الأصغر (61 عاما) هو من يقف وراء قرارات تعيينات وإقالات المسؤولين، وحتى في مفاوضات مع مرشحين للرئاسة.

وأصبح اسم المستشار يتردد في الأوساط الجزائرية والدولية بعد 2013، إذ ربطت المعارضة بين التعاظم المفترض لصعود سعيد بوتفليقة وتدهور صحة الرئيس.

فبينما كان يعالج الرئيس في باريس، كانت وسائل الإعلام الجزائرية تشير إلى أن مستشار بوتفليقة هو الحاكم الحقيقي للبلاد، ووصفته الصحف بـ”عين السلطان”.

لكن معارضيه يقولون إن المستشار أكثر من مجرد مستشار، فهو يعطي أوامر لتسيير أمور البلاد، ليصبح هو حارس بوابة الرئيس الجزائري، كما وصفته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

ما حقيقة كونه الحاكم الفعلي؟
يقول رئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش إنه في ظل غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن المشهد بسبب مرضه، ترسخ لدى الرأي العام قناعة بأن سعيد هو الحاكم الفعلي.

وأوضح بن بعيبش لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن سعيد كان يظهر في جميع القضايا الكبرى بجوار شقيقه، الذي ما أن أقعده المرض حتى بدا أن القرارات التي تصدر باسم رئيس الجمهورية نابعة من الشقيق الأصغر.

ويتردد في الأوساط الجزائرية أن سعيد بوتفليقة هو حلقة الوصل بين الرئاسة ودائرة أصدقائه من رجال الأعمال، وأولهم علي حداد الذي ينفق على الحملات الانتخابية للأحزاب الموالية للرئيس.

لكن بن بعيبش يقول إن “سعيد الذي لا يسيّر أمور البلاد وحده، تحيط به مجموعة مالية وربما أخرى خفية، وجميعهم من المنتفعين الذين يستغلون النظام الذي تفشى فيه الفساد والرشوة وتحويل الأموال”.

وأضاف: “هي دائرة انتهازية تستفيد من الوضع، أفراد هذه الدائرة يسيئون استغلال مناصبهم سواء في الرئاسة أو خارجها”.

وبينما تحبس الجزائر أنفاسها بعد دعوة الجيش، الأربعاء، إلى عزل عبد العزيز بوتفليقة، يدور الجدل حول مصير أبرز الرجال حول الرئيس، ومن بينهم الأخ الأصغر الذي يرى بن بعيبش أنه لا يستطع التكهن بمصيره “المرتبط بمصير عصابات أخرى”، على حد قوله.

مصير المستشار
وشكلت المعارضة الجزائرية جزءا من الرأي العام الذي ترسخ لديه القناعة الكاملة بأن صلاحيات المستشار تتداخل مع صلاحيات الأخ، ليصبح سعيد بوتفليقة، في نظرهم، الحاكم الفعلي للبلاد.

وتأصلت “نظرة الرئيس الفعلي” بعدما نسب جزائريون للأخ المستشار الفضل في إعادة انتخاب الرئيس في 2009 و2014.

لكن هل المعارضة تمتلك دليلا على ذلك؟ يرد بن بعيبش قائلا: “لا دلائل مادية أمامنا، لكن الواقع يؤكد أنه الرئيس الفعلي للبلاد، بعد رحيل بوتفليقة ستنفتح هذه الملفات وستنكشف الحقيقة”.

وتابع: “القرارات التي تخرج من الرئاسة تصدر بتوقيع بوتفليقة، واللجنة المشرفة على الانتخابات والمجلس الدستوري أيضا يصدران قرارتهما بشكل مستقل، لكننا نعرف أنه هو المسؤول الحقيقي”.

وأشار رئيس حزب الفجر الجديد إلى أن مصير سعيد بوتفليقة، الذي لا يزال يتقاضى راتبه كأستاذ جامعي أيضا، ومن حوله من جماعات مستفيدة من الفساد سيظل مجهولا.

اللجنة المركزية “المنحلة” بالحزب الحاكم تؤيد عزل بوتفليقة
أعرب أعضاء في اللجنة المركزية المنحلة في الحزب الحاكم بالجزائر، الأربعاء، عن دعمهم لمقترح قائد الجيش بتفعيل مادة دستورية تتيح عزل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وقال بيان صادر عن أعضاء باللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير، التي جرى حلها من قبل الأمين العام الجديد معاذ بوشارب في وقت سابق من الشهر الجاري: “استجابة لمطالب شعبنا في حراكه خلال الأسابيع الماضية، فما علينا إلا الرجوع إلى الشرعية الدستورية وتطبيق المادة 102 من الدستور”.

وأضاف البيان أنه “وبصفتنا أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني والمرتبطة ارتباطا عضويا وثيقا بجيشنا الوطني الشعبي الساهر الأمين على أمتنا وأمن وطننا العزيز، فإننا نعلن عن مساندتنا للاقتراح الذي جاء به الفريق أحمد قايد صالح بتفعيل المادة 102 من الدستور كبداية شرعية ودستورية تمكننا من تأمين وطننا من كافة المخاطر المتربصة به”.

ودعا البيان “كافة المناضلين والمناضلات لحزب جبهة التحرير الوطني تثمين الاقتراح والعمل في الاتجاه الذي يمكن كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع من تحقيق ما يصبو إليه شعبنا الكريم من أمن واستقرار، في ظل دولة ديمقراطية شعبية اجتماعية كما ينص عليه بيان أول نوفمبر 1954”.

ويأتي بيان اللجنة المركزية المنحلة كأكبر علامة على الانقسام المرير الذي أصاب الحزب الحاكم في الجزائر، فيما لم يصدر أي موقف عن قيادة الحزب الذي يرأسه بوتفليقة.

وكان الاتحاد العام للعمال الجزائريين، الذي كان من أشد مؤيدي الرئيس منذ فترة طويلة، قد أعلن أيضا تأييده لمقترح قائد الجيش وحث بوتفليقة على التنحي.

كما أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم دعمه للمقترح.

ويمثل الإعلان الصادر عن دعائم مؤسسة الحكم دلالة واضحة على أن الرئيس (82 عاما)، الذي ندر ظهوره في أي مناسبة عامة منذ أصيب بجلطة دماغية عام 2013، لم تعد أمامه فرصة تذكر للبقاء في السلطة.

لكن قادة بارزين في الحراك الذي بدأ قبل 5 أسابيع وفجره الغضب من مزاعم فساد ومحسوبية وسوء إدارة اقتصادية قالوا إن الخطة ليست كافية.

وقال مصطفى بوشاشي المحامي والناشط لـ”رويترز”، إن الاحتجاجات ستستمر ومطالب الجزائريين تشمل تغيير النظام السياسي.

وأضاف أن تطبيق المادة 102 من الدستور يعني أن رموز النظام سيشرفون على الفترة الانتقالية وسينظمون الانتخابات الرئاسية.

وعاد الفريق قايد صالح، الأربعاء، إلى التأكيد على أن الجيش لن يحيد عن مهمته الدستورية، في محاولة لتطمين الشارع بأنه لا يسعى إلى التدخل في السياسة.

وتسري شائعات منذ أعوام حول مرشحين محتملين لخلافة بوتفليقة، لكن لا يوجد أي مؤشر على ظهور مرشح جدير بالثقة يحظى بدعم من الجيش والمؤسستين السياسية والأمنية ويكون دون السبعين عاما.

وفي مواجهة أكبر تحد لحكمه، عدل بوتفليقة عن اعتزامه السعي لفترة ولاية خامسة وأجل الانتخابات ووعد بحريات أكبر.

لكنه لم يصل إلى حد التنحي مما أغضب الجزائريين الذين يريدون الخلاص من جيل قدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا بين 1954و1962، الذي يضم قادة الجيش وكبار رجال الأعمال الذين يهيمنون على البلاد منذ عقود.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماذا قال قنصل إسرائيل في دبي عن محاولات تل أبيب للتطبيع مع السعودية؟

ضيف الحلقة القنصل الإسرائيلي في دبي إيلان شتولمان. القنصل الإسرائيلي في دبي ...