الرئيسية / أخبار عربية / هل ترضخ مصر لـ«ابتزازات» قطر والسعودية بزيارة إثيوبيا؟

هل ترضخ مصر لـ«ابتزازات» قطر والسعودية بزيارة إثيوبيا؟

كتب: أحمد عبد التواب
يبدو أن “شرخ” العلاقة المتأزمة بين مصر ودولتي السعودية وقطر يتسع يومًا بعد يوم، خصوصًا بعد الخطوة التي أقدمت عليها الرياض بزيارة إثيوبيا وتبعتها حليفتها الدوحة بتكرار الأمر، رغم علمهما جيدًا بقضية القاهرة مع أديس أبابا بسب سد النهضة، والتي تغضب الكثير من الشعب المصري، إلا أن الحليفتين يعاندان.

فعلى خطى المملكة العربية السعودية زار وزير خارجية قطر، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ولم يكتف بذلك بل وقّع 11 اتفاقية تعاون في عدة مجالات اقتصادية، تنوعت بين السياحة، والاستثمار، والبنية التحتية، بل حث على دعم التقارب الثنائي بين رجال الأعمال فى البلدين، وتعزيز التعاون فى مجال السلم والأمن، والتقى أيضًا بالرئيس الإثيوبى، مولاتو تشومى، ورئيس الوزراء، هيلى ماريام ديسالين.

ودعا وزير الخارجية نظيره الإثيوبى لزيارة الدوحة، لوضع الترتيبات النهائية لزيارة مرتقبة لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، إلى إثيوبيا فى المستقبل، دون أن يحدد موعدًا للزيارة.

هذه الزيارة جعلت الكثير من التساؤلات تثار، خصوصًا أن إثيوبيا وقطر علاقتهما مجمدة منذ أربع سنوات بسبب انتهاج الدوحة سياسة معادية لأديس بابا، بسبب علاقة الدوحة الجيدة مع إريتريا، التى تتهمها أديس أبابا بدعم الجماعات المسلحة المناهضة لها، فلماذا استأنفت علاقاتهما الدبلوماسية في ذلك التوقيت؟

هذه الزيارة ومن قبل زيارة مستشار العاهل السعودي أحمد الخطيب، لإثيوبيا يوم السبت الماضي، أثارت ردود فعل واسعة النطاق في مصر، إذ رأى البعض أن هذا الأمر بمثابة تقديم رسالة دعم لأديس أبابا لبناء السد الذي تخشى مصر أن يؤثر على حصصها من مياه النيل، فلماذا فعلا ذلك؟

هذه الأمر بالنسبة للكثير ليس غريبًا، خصوصًا بعد فشل محاولة الصلح بين السيسي والعاهل السعودي وأمير قطر تميم، وتبع ذلك عدة أزمات بين البلدين على خلفية الخلاف والتناقض في الأراء والمواقف السيايسة.
الدوحة ومن قبلها السعودية ربما يريدان تضييق الخناق على مصر من خلال إلى إثيوبيا، بإخضاع القاهرة لأهوائهما

فمصر تتخذ موقفًا مخالفًا للسعودية وقطر تجاه المعارضة السورية، وظهر ذلك جليًا حينما صوتت القاهرة لصالح مشروع القرار الروسي والفرنسي أمام مجلس الأمن في الشهر الماضي، والذي يدعو إلى التمييز بين تنظيم جبهة النصرة والمعارضة المعتدلة في سوريا، على خلاف ما كانت تريده الرياض والدوحة.

كما أن الحليفتان يدعمان المعارضة بالأسلحة والعتاد والمواقف السياسية، في حين أن القاهرىة تأخذ موقف محايد، وهذا يغضب قطر والسعودي، فهما يردان أن تكون مصر في صفهما ودعهما.

خلافًا آخر نشب في الفترة الأخيرة، حينما زجت الداخلية المصرية باسم قطر في حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالكاتدرائية العباسية، ما أغضب الرياض والدوحة، وانتقدتا الدولة المصرية في مجلس التعاون الخليجي، معتبرين ذلك عداء.

اليمن التي تشن السعودية حرب عليها بمساندة قطر، والتي أدت إلى خراب الجمهورية، اتخذت القاهرة موقفًا معارضًا للأمر، ورفضت تورطها في حرب تبيد البلاد والعباد، بعدما شاركت في عاصفة الحزم ضد الحوثين، ولكن الدوحة والرياض تريدان أن تساندهم مصر في هذه الحرب غير إنسانية.

وهذا ليس فقط فربما أيضًا كره أمير قطر وملك للرئيس السيسي، ومهاجمته وانتقاده وافتعال الأزمات حوله، ربما يكون سببًا آخر وخصوصًا وأن ظهر تأييدهم الواضخ للإخوان المسلمين واستضافتهم في بلادهم، ولكن هل ترضخ مصر لأهواء الدوحة والرياض؟

هل ترضخ مصر لمطالب الدوحة والرياض؟
السعودية وقطر يعلمان جيدًا أن مصر لا تحتاج إليهم في منطقة الشرق الأوسط، بل العكس هما في حاجة ملحة إلى القاهرة في الدفاع عن جبهتما الداخلية الخارجية التي تههدها إيران والحوثيين والشيعة وغيرهم وبذلك لن ترضخ لأهوائهم.

في حين أن الدولتين ربما استشعر فشلهما في أن يكون زعماء للدول العربية ويقودها اقتصاديًا وسياسيًا، فأردا أن يرضخا مصر لمطالبهم، والظهور من خلالها في منطقة الشرق الأوسط، فلجأ إلى إثيوبيا بعد فشلهم في المرات السابقة من خلال الضغوط الاقتصادية.

ولكن ربما لا تعلم قطر والسعودية أن أزمة سد النهضة، لا تؤرق مصر، خاصة وأن مصر تطل على بحرين كبيرين هي الأححر والمتوسط، ومن الممكن اللجوء إلى عمل مطات تحلية تعوضها عن العجز المائي غذا وصل الأمر إلى حائط سد في أزمة سد النهضة.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

للطلبة والأبناء بالنمسا .. دروس تقوية فى المواد التالية: أنجليزى .. المانى . الأحياء

Medizinstudentin gibt Nachhilfe in Englisch, Biologie(alle Schulstufen)und Deutsch(Unterstufe). Alle Sprachen beherrsche ich ...