أخبار عاجلة
الرئيسية / Slider / هل يقع الطلاق فى نهار رمضان شرعَاَ وقانوناَ؟

هل يقع الطلاق فى نهار رمضان شرعَاَ وقانوناَ؟

طلاق
شهر رمضان المعظم من الأشهر الفضيلة التي لها قدسية خاصة لدى المسلمين، ونتيجة لهذا الأمر تحتاج إلى بعض الفتاوى والمشورة، للالتزام والحفاظ على العبادة فيه، وبسبب خوف البعض من عدم اكتمال عبادته، يتبادر دائماَ في الأذهان بعض الأمور المتعلقة بالحياة الزوجية منها هل يجوز الطلاق في شهر رمضان أو أن “أبغض الحلال”، هو من المحرمات التي تتعارض مع روحية الشهر الفضيل؟

بحلول شهر رمضان المعظم، تتجدد بصفة مستمرة التساؤلات حول الأحكام الشرعية التي تضع ضوابط محددة للتعامل بين الزوجين في مختلف جوانب الحياة، منها الانفصال، ومدى صحة وقوع الطلاق في نهار رمضان، وذلك بالتزامن مع أوضاع تفشى فيروس كورونا – كوفيد 19 – وسوء الأحوال الاقتصادية على مستوى العالم بسبب هذا الوباء العالمي.

هل يؤثر الصيام على أعصاب الصائم؟
في التقرير التالي، يلقى “اليوم السابع” الضوء على إشكالية فى غاية الأهمية تقع فيها العديد من الأسرة المسلمة خاصة وأن هناك من يحرم هذا الأمر في شهر رمضان وهناك من يجيزه، ويُعتبر هذا السؤال من الأسئلة التي تتكرر بشكل مستمر مع بداية شهر رمضان الكريم وهو هل يجوز الطلاق أو الخلع في رمضان؟ وذلك بغرض التعرف على أن هل الصيام يؤثر على الشخص وعلى حالته النفسية فى مسألة الطلاق من عدمه أو حتى فى حالة خلع الزوجة لزوجها حيث يعتقد الكثيرون أن الطلاق خلال شهر رمضان “باطل”، خصوصًا وأن المأذون أحيانًا ما يحاول إيصال هذه الفكرة لعدم هدم البيت.

في هذا الصدد، يقول محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا، والخبير الحقوقي، أنه أولاً يجب أن يتم الفصل كلياً بين شهر رمضان المعظم وبين فكرة إيقاع الطلاق شرعاً وقانوناً أيضاً، إذ أنه لا علاقة بين رمضان والطلاق، ذلك أن الطلاق هو عقد رضائي يرجع إلى إرادة طرفيه في استكماله وفقاً لشروطه المتعارف عليها شرعاً أو فصم عري هذا العقد أو تلك العلاقة، فيحق لطرفي هذا العقد استكماله أو عدمه، وبناء على ما يراه طرفاه، وبناء على قدرتهم على الصبر والتحمّل، وإن كان القرآن الكريم قد حثّنا على الصبر إلى أبعد ما يكون وعدم العصف بكيان الأسرة نتيجة طيش أو غضب أو هوي أو حتى خلاف يمين رأب الصدع الناشئ عنه، حفاظاً على كيان الأسر بوصفها اللبنة الأساسية للمجتمع .

الطلاق كسائر المعاملات
ومن الناحية القانونية ووفق “البدوى” في تصريح لـ”اليوم السابع” فإن الزواج أو الطلاق هو كسائر المعاملات التي يقوم بها الناس خلال شهر رمضان والتي لا تطرح حولها علامات استفهام، ومن ثم فإن الطلاق يجوز في شهر رمضان ولا شيء يحرمه خلال الشهر المبارك سواء من الناحية الشرعية وفقاُ لما تواترت عليه أراء الفقهاء أو حتى وفقاً لصحيح القانون والذي لم يرد به ذكر لصحة أو عدم صحة الطلاق في شهور أو أيام محددة من السنة، ولكنه جري العرف بشكل الاتفاق تقريباً إلى أن الكثيرين يفضلون تأخير الطلاق إلى ما بعد شهر رمضان، لاعتبارهم أنه شهر الخيرات، مما يستوجب معه الصبر إلى أقسى حدود قبل اتخاذ قرار الطلاق وهو قرار مصيري يصعب اتخاذه في لحظة غضب أو انفعال.

وفى هذا الجانب، يرى علماء وفقهاء المسلمين، الخلع أو الطلاق قرارا شخصيا للزوج أو الزوجة ويجوز الطلاق أو الخلع فى رمضان، حيث أنه ليس هناك ما يمنع الطلاق أو الخلع في شهر رمضان، كما أن لا علاقة بين رمضان والطلاق، باعتبار أن ذلك الأخير هو عقد يرجع إلى الزوج في استكماله أو عدمه بناء على ما يراه مكروهاً وبناء على قدرته على الصبر والتحمّل، وإن كان القرآن الكريم قد حثّه على الصبر إلى أبعد ما يكون.

فقد سبق وأن وجهت زوجة سؤالا للدكتور علي جمعة فى غضون 2018 تقول فيه: “زوجي رمى علي يمين الطلاق في نهار رمضان وعندما سألت أحد المشايخ قالي لا تحسب إكراما لرمضان.. فهل هذا صحيح”؟، فرد علي جمعة حينها قائلا: “تحسب طلقة ولا يوجد اختلاف بين الطلاق في نهار رمضان وغيره من شهور السنة”.

وبدوره أيضاَ، قال الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه إذا طلق المرء زوجته عن وعي وقصد في نهار رمضان، فالطلاق يقع صحيحًا ويترتب عليه كافة التصرفات الشرعية الموجبة في تلك الحالة.

ووفقاَ لـ “عثمان”، في مقطع فيديو عبر القناة الرسمية لـ”الإفتاء”، أنه إذا كان الزوج لا يعلم وألقى الكلمة دون وعي وعلم، ولا يقصد بها مقصد الطلاق والانفصال شرعًا عن زوجته، فيجب عليه مراجعة نفسه والرجوع إلى دار الإفتاء لاستبيان وقوع الطلاق من عدمه.

وأشار أمين لجنة الفتوى، إلى اعتقاد البعض مجموعة مفاهيم مغلوطة حول مسألة الطلاق وأنه لا يقع في شهر رمضان، لكن الأصل هو أنه لا يوجد نص صحيح يحرمه خلال الشهر المبارك، لكن الكثير يفضل تأخير وقوعه حتى انتهاء الشهر الكريم، لما له من بركة وفضل على العالمين.

ووفقاَ لعلماء المسلمين فإن حدود الصبر نسبيّة بين شخص وآخر، لكون الطاقة الإنسانية تختلف من فرد إلى آخر، ولا معيار ثابت موحد لكل البشرية، وذلك لأن الزواج أو الطلاق هو كسائر المعاملات التي يقوم بها الناس خلال شهر رمضان والتي لا تطرح حولها علامات استفهام، وعلى الرغم من أن الطلاق يجوز في شهر رمضان ولا شيء يحرمه خلال الشهر المبارك، إلا أن كثيرين يفضلون تأخير الطلاق إلى ما بعد شهر رمضان، لاعتبارهم أنه شهر الخيرات، وعليهم تالياً الصبر إلى أقسى حدود قبل اتخاذ قرار الطلاق.

وأجمع العلماء والأئمة على أن طلاق رمضان يقع، لأنه لا علاقة للزمن سواء رمضان أو يوم جمعة أو غيره، كما قال مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، أن الطلاق تصرف شرعي يتم بإرادة منفردة، وتترتب عليه آثار شرعية معينة، فيجب إذا صدر أن يصدر عن إرادة حرة، وعن اختيار كامل، ولذلك لم يوقع الفقهاء طلاق الصبي؛ لعدم اكتمال إرادته، ولم يوقعوا طلاق المجنون؛ لفساد إرادته، وعلى ذلك يحمل ما نقل من اختلاف العلماء في طلاق الغضبان؛ فإنه مبني على اختلافهم في تحقيق مناط الإرادة التامة حال نطق الغاضب بالطلاق، أي أن الطلاق مرتبط بالحالة وليس بالوقت.

ولكن الغريب والعجيب أن هناك دولة عربية وإسلامية لم تُجز الطلاق فى رمضان، حيث أعلنت “فلسطين” العام قبل الماضي – 2018 – منع الطلاق في رمضان، وهو القرار الصادر من قاضي القضاة، محمود الهباش، والذي عممه على المحاكم الشرعية، يتم بموجبه منع توثيق حالات الطلاق خلال هذا الشهر.

وعلق “الهباش”، على قراره حينها بقوله إن قراره جاء بناءً على تجارب واجهت المحاكم خلال شهر رمضان في الأعوام السابقة، حيث يتخذ بعض الأزواج قرارات سريعة وغير متزنة بسبب الصيام، والبعض يتخذ من نقص الطعام والتدخين سببًا لإثارة المشاكل، ويكون الصائم في حالة من عدم الاستقرار، وتكون قراراته سريعة وغير متزنة، مشيراَ إلى أنه يتم توثيق حالات الطلاق في رمضان، في حالة الضرورة فقط.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

13 حالة لإسقاط الجنسية المصرية و3 خطوات لردها

تساءل عدد من المواطنين عن حالات إسقاط الجنسية المصرية وردها بعد أن ...