واقعة تحرش جديدة بفتاة داخل «سوبر ماركت» في الدمام تشعل السعودية . فيديو

إعداد – محمد علي هـاشم

عقب أيام قليلة من وقوع حادثة تحرش رجل بفتاة سعودية كانت متواجدة داخل سيارتها، حيث وجه النائب العام السعودي الشيخ سعود بن عبدالله المعجب، بسرعة القبض على المتحرش، خاصة بعدما أثبتت مقاطع الفيديو التي وثقتها وحدة الرصد بالنيابة العامة، مقطع الفيديو المتداول.

انتشر مقطع آخر يوثق عملية تحرش بفتاة، وقعت، في مدينة الدمام شرق السعودية، وأثار غضب واستياء بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهرت الفتاة في الفيديو وهي واقفة داخل محل بقالة، وكانت ترتدي “عباءة سوداء ونقاب”، حيث اقترب منها أحد الأشخاص الموجودين بالمحل، وتعمد الالتصاق بجسدها في أثناء خروجها منه. (المصدر)

”متحرش الدمام“ في قبضة الأمن السعودي
أفادت تقارير إخبارية محلية، أن الأجهزة الأمنية بالمنطقة الشرقية في السعودية قبضت على شخص تحرش بامرأة أثناء خروجها من أحد المحلات التجارية بمدينة الدمام.

وكان مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، قد أظهر قيام شاب بالتحرُّش بامرأة داخل ”سوبر ماركت“ بمدينة الدمام؛ الأمر الذي أثار غضبا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأصد النائب العام أمرا باعتقاله.

ونقلت صحيفة سبق المحلية قولًا للمتحدث الإعلامي لشرطة المنطقة الشرقية العقيد زياد بن عبدالوهاب الرقيطي إن إجراءات البحث والتحري في القضية١: ”أسفرت عن تحديد هوية المتهم وهو مواطن في العقد الثالث من العمر، وتم القبض عليه وإيقافه واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه“.(المصدر)

بعد حادثتي القصيبي والدمام .. من يحمي السعوديات من التحرش؟

أظهر الفيديو المتداول عبر هاشتاغ #_تحرش_جنسي_بفتاه_الدمام فتاة داخل بقالة عندما قام أحد المتسوقين بالاقتراب منها ولمسها بينما بدت الصدمة واضحة عليها.

ولم تعقب الجهات الرسمية على الحادثة، إلا مغردين طالبوها بالقبض على الرجل وتسليط أقسى العقوبات عليه.

وقد قاد تدخل الشرطة أمس الجمعة للقبض على شاب تحرش بفتيات داخل سيارة في محافظة الخبر بعدما سجلت إحداهن الحادثة بواسطة هاتفها الجوال.

التحرش بين خطط الانفتاح والتقاليد
وفتحت هذه الحوادث باب النقاش حول مدى فاعلية قانون مكافحة التحرش الذي أقرته السعودية العالم الماضي، إذ طالب كثيرون بتغليظ العقوبات على مرتكبي جرائم التحرش من خلال إعادة صياغة القانون.

ويفرض القانون عقوبة تصل إلى السجن حتى خمسة أعوام وغرامة تصل إلى 300 ألف ريال (80 ألف دولار) أو إحدى العقوبتين، على كل المتحرش.

وقد بدأ العمل بالقانون منذ الـ8 من يونيو/ حزيران 2018.

وأشارت صحيفة عكاظ السعودية إلى تراجع قضايا التحرش خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي. فقد سجلت المحاكم السعودية 579 قضية تحرش خلال العام الحالي، بينما تجاوز عدد قضايا التحرش خلال الفترة نفسها من العام الماضي 700 قضية.

لكن قطاعا واسعا من المغردين أسهب في تحليل الأسباب الكامنة وراء انتشار ظاهرة التحرش في الأونة الأخيرة رغم تفعيل القانون.

“لا العباءة ولا القانون يكفيان!”
وعزا بعضهم تكرر حوادث التحرش إلى مجموعة من العوامل الثقافية والاجتماعية، كـ “النظرة التقليدية في المجتمع التي تفضل الرجل وتجد له المبرارت فتتحول المرأة من ضحية إلى مذنبة”.

في هذا السياق، تقول مضاوي عسيري :”هناك فكر متشدد يحمل المرأة كل المشاكل بسبب ملابسها بل حتى لمجرد خروجها من منزلها كما هو الحال في الحادثتين الأخيرتين، فسيدة الدمام كانت ترتدي نقابا.”

وعلى نفس المنوال، غرد “علي” قائلا ” فندت فتاة الدمام النظرية السطحية المتمثلة في تحمل المرأة المسؤولية الكاملة في حال تعرضها للتحرش. فلاالعباءة ولا القانون يكفيان للتصدي لظاهرة التحرش.”

في حين تحدثت “أم فهد” عن العراقيل التي من شأنها أن تعطل تطبيق قانون مكافحة التحرش. فكتبت:” للأسف توجد قضيتان في السعودية لم تحلا. الأولى الواسطات: أبوه فلان عزيز وغالي ومن قبيلة أو عائلة تريد الستر والثانية توجد قوانين لكنها تطبق حسب المزاج .”

من جهة أخرى، هناك من حمل الكبت وغياب الثقافة الجنسية المسؤولية، إلا أن مغردين استدلوا بشواهد من المجتمعات أوروبية تدحض هذا التفسير.

لذا طالب عدد من المختصين الاجتماعيين على تويتر بتطوير قانون مكافحة التحرش، وتخصيص حصص دراسية لتوعية النشء بمخاطره.

ويقول هؤلاء إن التغيير لا يجب أن يتخذ أشكالا سطحية، بل يجب أن يكون مصحوبا بتطور في منظومة تفكير المجتمع، فمحاولات التغيير السريعة ربما تأتي بنتائج عكسية، حسب رأيهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*