الرئيسية / أخبار مصرية / وثائق ذبح الأسرى المصريين فى إسرائيل

وثائق ذبح الأسرى المصريين فى إسرائيل

كتب: أشرف عبدالشافي
فتح حكم المحكمة الإدارية العليا، ٢١ يناير الجارى، برفض الطعن على حكم محكمة القضاء الإدارى، الخاص بإلزام الحكومة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتعويض الأسرى المصريين خلال حربى ١٩٥٦ و١٩٦٧ عما لحق بهم – الباب مجددًا للحديث عن مقاضاة إسرائيل دوليًا على جرائم جنودها بحق أسرى مصريين. من بين من اشتبكوا مع الملف، محمد بسيونى، رئيس لجنة الدفاع عن الأسرى المصريين، فى كتاب «حق الدم»، حين ذكر معلومات كثيرة حول القضية كان قد استند إليها مقيمو دعوى إلزام الحكومة باتخاذ إجراءات تعويض الأسرى.

«الدستور» تعرض جانبًا مما جاء فى الكتاب هنا لما فيه من معلومات تكشف مواقف كثير من الشخصيات الموجودة على الساحة الآن تجاه القضية.

كنّا نظنها نكسة فقط
ابتسم الجندى الصهيونى وهو يحكى كيف كان يتبول على رأس أسير مصرى قبل أن يهشم رأسه بالرصاص، كنا قبلها نعرف أننا هُزمنا فقط، وأن البعض يبالغ ويقول نكسة، لكننا استيقظنا فى أغسطس 1995 على كابوس أسود شرس يأكل الروح ويؤكد أنهم نكّلوا بأهلنا وناسنا وأهانوا كرامتنا ومرمغوها فى التراب!!، وخيمّ حزن عميق على القاهرة وأقاليمها، ونكسّ الرجال رءوسهم وانتحب الشباب الذين سمعوا اعترافات المجرمين على ما فعلوه فى أسرى حربى 1956 و1967.

كان الضابط الصهيونى «أرييه بيرو» يسخر وهو يروى لصحيفة معاريف فى الخامس من أغسطس من هذا العام الأسود كيف قام مع آخرين من الصهاينة بقتل وانتهاك عرض الأسرى المصريين، وقال إن وحدته العسكرية التى كان يقودها قتلت 49 أسيراً مصريا أعزل من السلاح فى حرب 1956، كما قام أثناء توليه قيادة الوحدة العسكرية 890 بقتل ما يزيد على 500 أسير مصرى بينهم عمال مدنيون من عمال المحاجر والبدو الرحل فى سيناء والمرضى والعجائز فى مستشفى العريش، وخرج فى ذات الأسبوع الضابط «موردخاى براون» ليعدد عمليات القتل والتعذيب والإبادة، وتوالت اعترافات ستة ضباط صهاينة بجرائم مماثلة!.

واندلعت موجات الغضب تحرق القلوب وتغطى أنحاء العالم العربى، فالضحايا من الأسرى المصريين والعرب، والاعترافات الصهيونية كانت مؤلمة وصادمة حتى لليهود والمسيحيين فى أوروبا وأمريكا.

ويتذكر أبناء جيلى كيف تحول الحدث فى الصحف على مدى أربعة أشهر (أغسطس 1995 يناير 1996) إلى جنازة حارة لأسرى لم نكن نعرف عنهم شيئاً ما بين أخبار وتحقيقات ومتابعات وحوارات مع الناجين من المذابح الصهيونية، وتم رفع 124 قضية تطالب بالتحقيق والإدانة والتعويض.

الزعيم لم يعرف بالمذابح
فى كتابه «ملفات السويس» يعترف الأستاذ هيكل بأن عدد الضحايا المغدورين فى حرب 1956 لم يتجاوز ألفى قتيل (!)، مؤكداً أن عبدالناصر وعبدالحكيم عامر قد اتفقا على ترك قوة عسكرية قوامها 6 كتائب فى سيناء بعد الانسحاب وهؤلاء يقدر عددهم بـ2000 جندى وضابط، وقد أبيدوا عدا قلة قليلة على أيدى الصهاينة رغم انهم كانوا أسرى حرب (!)
إذن كان يعرف هيكل وقادة ناصر بما جرى فى 1956، فلماذا لم تثر قضيتهم؟، وهل هذا العدد لا يستحق الاهتمام؟.

الدكتور محمد بسيونى مؤلف كتاب «حق الدم» طرح هذا السؤال، وقال إنه سأل رجال عبدالناصر فقالوا إن الوقت لم يكن يسمح بفتح الملف حرصا على معنويات دولة تسعى للثأر (!)، لكن ماذا عن ضحايا وشهداء المذابح الصهيونية فى حرب 1967 المسحوقة رءوسهم تحت عجلات الدبابات وأجسامهم مقيدة على الأرض، ماذا عن الذين أُمروا بحفر قبورهم بأيديهم والمقطعة أجزاؤهم الحساسة والموضوعة فى أفواههم والمعلقة أجسامهم على أعمدة الكهرباء والذين تحولوا لفئران تجارب لطلاب الطب الصهاينة، والذين سرقت أعضاؤهم البشرية؟ ماذا عن كل هؤلاء ممن عرفنا مآسيهم من اعترافات الصهاينة عام 1995؟
ألم يعلم الزعيم الُملهم بكل ما جرى من مذابح تعرض لها مائة ألف مصرى وعربى؟.

يقول الدكتور محمد بسيونى إنه عندما طرح السؤال اللغز على قادة عبدالناصر تأكد أنهم كانوا يعرفون ويمتلكون تفاصيل ومعلومات كافية من الأسرى الذين عادوا بعد 1967، وكان عددهم يتجاوز خمسة آلاف أسير، وقد أدلى كل منهم بتفاصيل الجرائم التى رأوها أو ارتكبت ضدهم وأدلوا باعترافات دقيقة عن أسماء القتلى من الأسرى المدنيين وأماكن قتلهم وأسماء العسكريين الصهاينة الذين نفذوا الجرائم بل إن الكثيرين من الشهداء لم تصدر لهم شهادات وفاة نهائية إلا بعد تأكيدات الأسرى العائدين موتهم!.

عبدالناصر لم يكلف نفسه عناء حصر المقابر الجماعية التى تضم أشلاء إخوتنا وآبائنا والأحباب من أهلنا وأصدقائنا المغدورين برصاص الخسة والخيانة، لم يفعلها الزعيم المهلم وترك عظام وجماجم الأسرى مدفونة مع جراح هزائمه الكبرى، تركهم تحت التراب، وبعد 28 سنة تجددت الجراح عبر اعترافات الصهاينة!. لم يفعلها الزعيم الملهم رغم أن الدلائل التاريخية تشير إلى أن محكمة العدل الدولية موجودة فى جنيف وأنها كانت تصدرأحكاماً على مجرمى الحرب فى حالة ثبوت الأدلة بالطبع، وبعد الحرب العالمية قامت بتشكيل محاكمات فى طوكيو وأصدرت عام 1945 أحكاما على 16 ألفًا من الجنود والضباط من قيادات اليابان والألمان، فماذا منع وزارة خارجية الزعيم عن رفع شكوى مجرد شكوى، وكيف وقع السادات هو الآخر اتفاقية كامب ديفيد ولم يتناول تلك الجريمة اللانسانية؟..لماذا تركونا جميعاً نحمل كل هذا العار؟!.

الأحزاب.. لا تسألنى من أنا
عموماً.. ها نحن وقد استيقظنا على الكابوس الصهيونى، وتذكر الأهالى أبناءهم المغدورين فى صورة جديدة وبشعة وقد مثّل العدو بجثثهم أو عذبهم حتى الموت أو دمر جماجمهم تحت جنازير الدبابات، فما هو الموقف الآن فى منتصف التسعينيات؟ وماذا نفعل فى هذا العار؟.

الحكومات العربية كلها نصبت سرادقات العزاء، لكنها لم تتوحد لتطالب بمحاكمة مجرمى الحرب المعترفين بجرائمهم، وليس هذا جديداً على الحكومات التى تجد لنفسها أعذاراً نرفضها لكننا نتفهمها، فماذا عن الأحزاب المصرية؟.

الكاتب محمد بسيونى فى كتابه «حق الدم» يقول إن مصر كان بها 16 حزباً مشهراً تجاهلت القضية تماماً واكتفت بتصريحات للصحف وخُطب عصماء أمام ميكروفونات الإذاعة، وكان غريباً – يقول بسيونى – ذلك التجاهل غير المفهوم الذى نفذته كل الأحزاب تجاه قضية يهتم بها كل بيت وتمس شرف الوطنية المصرية وتطعن الكرامة فى الصميم، لم نجد حزبا يقدم مساعداته لأسر الضحايا والشهداء من الأسرى ولم تخرج لجان لمواساة العائلات المكلومة، بعد أن تجددت جراحهم القديمة، لم يتفضل حزب بتجنيد المحامين فيه ليدافعوا عن قضية الأسرى وذويهم فى المحاكم، وضاعت أوراق 124 قضية قدمها الأهالى فى شهر واحد!، واكتشف «بسيونى» أن كل المحامين فى الدفاع عن الأسرى ليسوا من المنتمين لأحزاب سياسية وإنما هم وطنيون مخلصون، تركوا لقيادات الأحزاب وهج أضواء كاميرات التصوير والخطب المجانية.

النقابات كان لها دور أفضل بكثير، وكانت نقابة الصحفيين هى الأسبق فى مخاطبة الجهات الخارجية وفى دعوة الأحزاب للاهتمام بالقضية وتلتها نقابات الأطباء والصيادلة والفنانين والمحامين.

حتى أنت يا برعى
«فوجئت باعتراض نجاد البرعى».. عبارة كتبها الدكتور محمد بسيونى، صاحب كتاب «حق الدم»، وقرأتها كأننى أشاهده يضرب كفاً بكف، فهذه إحدى مفاجآت الزمن بالنسبة له آنذاك، وصادمة بالنسبة لى حين قرأتها منذ أيام، فما هى القصة؟.

بعد أن استعرض الدكتور محمد بسيونى مواقف الأحزاب والنقابات، خصصّ فصلاً كاملاً لمنظمات حقوق الإنسانية وموقفها من قضية الأسرى المذبوحين فى أقذر جريمة ضد الإنسان، ويقول إنه وبصفته أمين لجنة التثقيف والإعلام فى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أصدر بياناً على مسئوليته الشخصية فى 7 أغسطس 1995 يدين فيه الجريمة الصهيونية ويطالب المجتمع الدولى بإدانة الصهاينة ومحاكمة شارون كمجرم حرب، ولكنه فوجئ باعتراض نجاد البرعى أمين عام المنظمة فى ذلك الوقت! وانقلبت المنظمة رأساً على عقب واجتمع مجلس الأمناء، وتم طرح القضية، مجدداً، وترأس الاجتماع السفير «نجيب فخرى»، رحمه الله رئيس المنظمة وثارت خلافات كبيرة وغير متوقعة، فما حدث جريمة متكاملة الأركان، فهناك مذابح ومقابر جماعية وهناك اعترافات مسجلة ونحن بصدد قضية إنسانية! فلماذا يعترض أى شخص يعمل فى منظمة لحقوق «الإنسان»؟.

يقول المؤلف: «أصبح واضحا أن الموضوع لا يلقى تأييداً كبيراً فلجأنا للتصويت على الاستمرار فيه من عدمه، وكنت أرى أنها قضية إنسانية بالأساس، وكان للآخرين رأى آخر، وجاء التصويت مخزيا، فقد صوت خمسة أشخاص للاستمرار فى تبنى القضية وهم: «محمد بسيونى المؤلف والأساتذة «محمد منيب جنيدى وأحمد عبدالحفيظ وعبدالله خليل والسفير منيب فخرى»، فى حين اعترض الأساتذة: «نجاد البرعى وعبدالعزيز محمد وناصر أمين وياسر حسن ود. سليم العوا وحسنين كروم وسعيد الجمل وأيمن نور وغاب الأستاذ محمد رضوان»، وأعلنت بوضوح أننى لا أستطيع العمل فى منظمة تتحدث عن حقوق الإنسان وهى لا تجرؤ على تبنى مسئولية الدفاع عن حقوق وكرامة المصريين، وأعلنت استقالتى».

انتهى كلام بسيونى، ولك أن تتخيل مدى الوضاعة التى كانت عليها ضمائر البعض منذ زمن بعيد.

المهم أن اجتماع المنظمة لم ينته باستقالة الدكتور بسيونى، وقرر المجتمعون إعادة النظر فى القضية، ليس لأن ضمائرهم استيقظت فجأة، ولكن لأن استقالة بسيونى معناها دخول العضو الاحتياطى «منتصر الزيات» مكانه ولم يكن مرغوباً فيه!، فامتد الحوار وانضم «سليم العوا، حسنين كروم، وسعيد الجمل» لفريق الموافقين على تبنى القضية!، وتم تكليف بسيونى بمسئلية حملة الدفاع عن الأسرى، وفى يوم 10 أغسطس بدأت فعاليات الحملة وسط حماس كل المحامين الشبان العاملين بالمنظمة، وتضمن فريق العمل «محمد بسيونى ومحمود قنديل وشريف هلال ورضا عبدالعزيز» وتم حصر الحالات التى توفرت معلومات حول تعرضها لانتهاك حقوقها الإنسانية.

كما تم إجراء أحاديث مطولة مع الضحايا فى مناطق معيشتهم بمحافظات مصر، وإعداد استمارة بيات للأسرى الأحياء ونموذج خاص بشهادات أسر الشهداء والمفقودين ونموذج للمدنيين من الضحايا، وارسال 14 بيانا تحمل صفة الطوارئ والاستغاثة العاجلة إلى كل المنظمات والهيئات العالمية، ووافقت خمس منظمات دولية على المشاركة فى الحملة وعرضت ثلاث منها تقديم خبراء لدراسة عظام الضحايا وتحديد موعد وأسلوب قتلهم، وأثيرت القضية فى الاجتماعات التمهيدية لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية لحقوق الإنسان، وقدم محمد منيب جنيدى تقريراً إلى مفوضية الأمم المتحدة فى جنيف.
وثائق ذبح الأسرى

وجاء عصر حافظ أبوسعدة
كل هذا النشاط فى تبنى قضية الأسرى وهذه النتائج المذهلة لم تتحقق إلا بعد استقالة «نجاد البرعى» فى ديسمبر 1995، حيث تولى محمد منيب جنيدى منصب الأمين العام، كما يقول محمد بسيونى، الذى يؤكد أن البرعى كان يسعى إلى تعويق العمل ومضايقة المحامين الشباب!.

وخلال عامين كانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قد حققت كل هذا الإنجاز الذى انهار تماماً مع إجراء انتخابات داخلية واختيار مجلس أمناء جديد لإدارتها!، فقد أسقط هذا المجلس قضية الأسرى من جدول أعماله!، بل إن الأسرى – يقول بسيونى – الذين كانوا يترددون على مقر المنظمة بالمنيل اشتكوا له من المعاملة القاسية التى تعرضوا لها من مجلس الأمناء الجديد، والتى بلغت قيام حافظ أبوسعدة بمنعهم من دخول المقر واشتكى الأسير أمين عبدالرحمن من تعرضه لما يشبه الطرد له ولأهالى الأسرى، فقرروا عدم التعامل معها مرة أخرى.

هذا التصرف الجديد والغريب لم يجد له بسيونى تفسيراً سوى «التمويل»، «فقد كان هناك فريق داخل المنظمة يحاول استثمار القضية التى كنا نعمل فيها متطوعين للحصول على «تمويل» من الخارج، وعندما عجزوا عن ذلك تخلوا عن القضية للاهتمام بغيرها من القضايا الإنسانية المدعومة من المنظمات الخارجية العالمية، ولكن الأغرب أن كل الذين عملوا فى ملف الأسرى قد تركوا المنظمة إثر ضغوط متنوعة ولم يعودوا للعمل فيها».

انتقلت حملة الدفاع عن الأسرى إلى مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الإنسان، الذى يترأسه ويديره الأستاذ أمير سالم المحامى، والذى كان قد أصدر بياناً فى 30 أغسطس 1995 ودعا لتشكيل لجنة قومية لتقصى الحقائق، وانضمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان والجمعية المصرية للقانون الدولى ومركز المساعدة القانونية، واتفق الجميع على تشكيل لجان نوعية من المثقفين والفنانين ورسامى الكاريكاتير، وتم تشكيل محاكمة دولية تحمل اسم «محكمة سيناء الدولية لمحاكمة مجرمى الحرب الإسرائيلية» وأعد المركز فيلما توثيقيا لسبع حالات من الأسرى وأسرهم، شاركت فيه الفنانة نادية لطفى وأسامة خليل المحامى.
وثائق ذبح الأسرى

حمدين صباحى وحق الدم
كل ذلك خمد وانطفأ وعاد الأهالى إلى قراهم مقهورين قهراً تعجز الحروف عن وصفه، فقد تجددت أحزان وخيم شعور بالعار، والرهان على الهدية التى قدمها العدو باعترافات قادته على المذابح تحولت إلى كابوس مخيف، والأفندية ببذلاتهم ومنظماتهم وأحزابهم التقطوا الصور وهتفوا فى المؤتمرات وضاع الدم!، لذا فقد كان الحكم الذى صدر منذ أيام لصالح الأسرى وذويهم وبحقهم فى التعويض من إسرائيل انتصاراً كبيراً، وتنافست أقلام الناصريين فى التجارة بالحكم والمزايدة به على الجميع!، وتلك وقاحة واستغلال لجهل كثيرين بتفاصيل القضية وحكاياتها والمتاجرين بها، والخوف كل الخوف من إلقاء الكرة فى ملعب الحكومة التى ألزمها القضاء بالقصاص للضحايا، فالاكتفاء بالفرجة على عجز الحكومة لن يفيد الغلابة ممن يحملون جراح الأمس البعيد فى قلوبهم.

كما أن ترك كل هؤلاء الذين باعوا القضية وتاجروا بها وابتذلوها لمصالح وعلاقات دولية لن يزيدهم إلا فجورا، فكما نطالب بعدم نسيان الدم، نطالب أيضاً بمعرفة تجار الدم وبائعى الثورية والنضال، والشكر الكبير للدكتور محمد بسيونى مؤلف كتاب «حق الدم» الذى وثق للقضية مساراتها فى التسعينيات وكشف المتاجرين بها، وأظن أن لديه الكثير مما لم يذكره فى الكتاب الذى مضى على صدوره أكثر من خمسة عشر عاماً جرى خلالها فى النهر ماء كثير، ربما كان بعض هذا الماء هو الذى أزال اسم حمدين صباحى بقلم الكريكتور أسفل المقدمة، فقد أهدانى الدكتور بسيونى النسخة الوحيدة المتوفرة لديه من الكتاب وبعد قراءة المقدمة فوجئت بشطب اسم صاحبها وحاولتُ كشط الكريكتور لاستبيان الحروف دونما جدوى!، وعندما أنهيت الكتاب وجدت اسم «حمدين صباحى» فى الفهرس! فهل كان الكشط مقصوداً؟!.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد حديث ترامب عن تفجيره.. أوروبا تدخل على خط أزمة سد النهضة

دعا الاتحاد الأوروبي الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، إلى استئناف المفاوضات بشأن ...