أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار مصرية / 100 فطيرة و25 جوز حمام والشبكة على العروسة

100 فطيرة و25 جوز حمام والشبكة على العروسة

مطروح الشبكة على العروسة.. العرف أكبر من «القايمة» والقوانين

«العادات والتقاليد» كلمة لطالما سئمنا سماعها من أجيال توراثناها، فتشعرنا بأننا كبش فداء لفكرة اخترعها شخص ما فى زمان سبقنا ونحن ملزمون باتباع خطاه، وفيما يخص طقوس الزواج تحديدا تتخطى تلك المصطلحات بالنسبة لجيل الشباب مجرد تقليد يبنى شعورا بالرجعية والتخلف فقط، فتتحول إلى «بعبع» وهاجس يردهم فورا عندما تتخللهم رغبة فى إكمال «نصف الدين»، وفى نهاية المطاف يتنمرون على عزوف الجيل الحالى عن الزواج ويتساءلون عن أسباب العنوسة التى طالت الجنسين.

وتحت مسمى «العرف» فى بعض المحافظات داخل مصر تصبح تلك العادات التى تظهر خرافية لمن لا يعيش وسط هذه البيئة مألوفة، فتجد العريس يجلس متباهيا مع أهل العروس ليفصح أنه سيجلب لكريمتهم 200 جرام ذهبا وسوف يتحمل تكاليف الشقة كاملة وإقامة عرس يزخم بالذبائح، والحقيقة أنها متطلبات متعارف عليها سلفا ويمكن إتمام الزواج دون ذكرها ولكن تكرارها لزوم الشكليات، مثلما تتعفف العروس أيضا عن المطالب وفى قرارة نفسها تكون الفرصة قد سنحت لها لـ«الفشخرة» أمام صديقاتها.

فسبع ليالٍ مدة الفرح فى محافظة مرسى مطروح، تمتد خلالها الموائد ويذبح ما لا يقل عن عشرة مواشٍ فيما يعادل 600 ألف جنيه، وباعتبارهم قبائل بدوية تخصص ثلاثة أيام للنساء وأربعة للرجال من بينها ليلتان لأصحاب العريس فقط وتعرف بـ«السهرة» يجلبون بها الفرق والمطربين الشعبيين هناك.

وفيما يخص تجهيزات الشقة ومتطلبات الزواج قال محمد أبو جرين شاب حديث الزواج ينتمى لإحدى القبائل البدوية مطروح: «العرف أكبر من 100 قانون» لذلك لا يكتب على العريس «قايمة» كونها إهانة للرجل، وأيضا لا يوجد مؤخر وعند رغبة الزوجة فى الطلاق تعقد جلسة عرفية وتسترد كل حقوقها دون اللجوء لمحكمة.

«الشبكة تشتريها العروسة ولكنها تأخذ مهرا» كما أضاف «أبو جرين» خلال حديثه لـ«اليوم الجديد»:

والمهر يتراوح ما بين الـ120 ألفا : 180 ألفا، ومن ناحية الشقة فلا يوليها العريس اهتماما فالبيوت كثيرة لديهم ومن العيب أن يسأل أهل العروس «عندك شقة أم لا»، كما أن الأفراح فى القبائل الصغيرة يمكن أن تقام على ليلتين فقط وتكلفتها 100 ألف فقط معلقا: أصل الشباب لازم يتجوز لذلك يتهاون معه الأهل أحيانا.

فى الأقصر تحصى والدة العريس بـ«الصباحية» 100 فطيرة و25 «جوز حمام» يجلبها لها أهل العروس وفى حالة نقصان العدد ترسلها مرة أخرى لإكمالها، فترى أن هذا أقل واجب أمام فرح أقامه العريس على مدار خمسة أيام متواصلين تنقسم كالتالى: «اليوم الأول مزمار بلدى، والثانى للعزف على الربابة، والثالث لقراءة القرآن وذبائح، أما الرابع والخامس للحنة وليلة الزفاف» وتكلفة الاحتفال 50 ألف جنيه» هكذا ذكرت دينا التى تزوجت بالأقصر رغم نشأتها فى القاهرة.

وتابعت دينا لـ«اليوم الجديد»: أغرب عادة وجدتها بزيجات الأقصر إجبار العريس على إمضاء إيصال أمانة بمبلغ كبير للغاية؛ فى حالة عدم إتمام العروس السن القانونية للزواج 18 عام، فيعتبر ضمانا لأبو العروسة لكى يطمئن أنه بمجرد بلوغ السن القانونية يكتب كتابه عليها رسميا ويستلم (الشيك)، ولحين حدوث ذلك يلجأوا للإشهار فقط بمأذون عرفى ويطلق على هذا النوع «جر سنة».

«تقييم العريس لدى النوبيين على أساس الشبكة، والعريس مضطر عشان الناس هتاكل وشه» بتلك الكلمات استنكر معاذ شاب عشرينى من محافظة أسوان تقاليع الزواج المرتبطة بالمنطقة هناك، متعجبا من إقامة أفراح على مدار عدة أيام متتالية بحضور مطربين يحيون الاحتفال؛ وأجرهم يتعدى العشرة آلاف بخلاف ليلة الحنة التى تتكلف أيضا 8 آلاف جنيها «على الضيق».

«العدل» كما أطلقت عليه مروة شابة نوبية تقطن فى مدينة السويس عبارة شنطة يجلبها العريس عند الذهاب لخطبة عروس لأول مرة وتحتوى على ملابس و«مكياج» ومستلزمات أخرى للجهاز، وتضيف من العادات لدينا أن يسلم العريس ظرفا به أموال لكل أفراد الأسرة من الدرجة الأولى والثانية.

وتابعت الفتاة النوبية: فى بعض العائلات العروس تتحمل مصاريف الموائد التى تعد للمعازيم، وتحدد قائمة الطعام من قبل أهل العريس، ولكن هناك شباب يستنكرون تلك العادات لذا ينفرون من الزواج بالنوبية بسبب التكاليف أو رفضهم الزواج بفتاة سمراء، معلقة «لا يسمح للبنات الزواج برجل غير نوبى».

ويذكر عبد الرحمن من أبناء محافظة الفيوم أن الشبكة التى تقدم للعروس من المستحيل تقل عن 100 جرام ذهب حتى لو باعها العريس بمجرد انتهاء ليلة الزفاف، ناهيك بالمواسم التى تلحق العريس بداية من الخطوبة وصولا لـ«اليلة الكبيرة» ويجلب خلالها لأهل خطيبته خروفا و«سبتا» مليئا بالخيرات، معلقا «ممكن يكون أهل العريس لا يملكون سوى قطعة أرض ويلجأوا للسلف أو (التحويش) للاستعدا لمثل هذا اليوم»، وعلق: «لذلك يضطر غالبية الشباب بمحافظات الصعيد للزواج من القاهرة للتخفيف من عبء تكاليف الزواج بالقرى».

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

على نفقة مصر: مغادرة 4000 سائح أوكراني إلى دول مجاورة لبلادهم

أعلنت الحكومة المصرية مواصلتها تقديم ما يلزم من مساعدات ودعم للسياح الأوكرانيين ...