أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار مصرية / 83 سنة قضتها مصر تحت حكم “الطوارئ” في المائة عام الأخيرة

83 سنة قضتها مصر تحت حكم “الطوارئ” في المائة عام الأخيرة

التقرير: الاعتقال لم يعد متاحا بسلطة جهة الإدارة فقط.. والفروق بين الطوارئ عقب دستور 2014 وما قبله “طفيفة”

التقرير: فرض الطوارئ مستمر في شمال سيناء منذ عام 2014 ويتم التجديد كل ثلاثة أشهر.. وآخر تجديد في يناير 2017

أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرا، اليوم الاثنين، تناولت من خلاله معلومات عن فرض حالة الطوارئ في مصر خلال المائة عام الأخيرة.

ويأتي تقرير الشبكة العربية بمناسبة القرارات التي أصدرها الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس الأحد، ومن بينها إعلان حالة الطوارئ بعموم جمهورية مصر العربية لمدة ثلاثة أشهر، وذلك في أعقاب التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا بكنيستي “مارجرجس” بطنطا و”مارمرقس” بالإسكندرية وأسفرا عن سقوط عشرات الضحايا بين شهيد ومصاب.

وذكر التقرير أن فرض الأحكام العرفية “الطوارئ” في مصر بدأ عام 1914 من قبل الاحتلال البريطاني في مصر، بسبب انضمام تركيا لدول المحور في الحرب العالمية الأولى، واستمرت حتى عام 1921 (7سنوات)، تم فرضها مرة أخرى بعد دستور 1923 ، بسبب الحرب العالمية الثانية عام 1939 ، واستمرت حتى انتهاء تلك الحرب عام 1945. (6سنوات).

وتابع التقرير، ثم جاءت حرب فلسطين في مايو 1948 لتكون سببا فرض حالة الطوارئ للمرة الثالثة؛ مستمرة عامين حتى أبريل 1950، وفي بداية عام 1952 وعقب حريق القاهرة تم فرض حالة الطوارئ، لتمتد هذه المرة فترة خمسة سنوات حتى عام 1956 ، شهدت خلالها مصر قيام ثورة يوليو و العديد من المحاكمات العسكرية.

واستكمل التقرير “حتى شنت الدول الاستعمارية (إنجلترا وفرنسا وإسرائيل) عدوانهم الثلاثي على مصر ليكون سببا في فرض حالة الطوارئ مجددا على مصر منذ نوفمبر 1956 وحتى مارس 1964.(8سنوات).. وبعد نشوب حرب الخامس من يونيو 1967 ، قرر النظام الإبقاء على حالة الطوارئ دون أن ترفع إلا عام 1980 أي أنها استمرت 13 عاما، وعادت مرة أخرى عقب اغتيال الرئيس محمد أنور السادات في عام 1981 واستمرت حتى مايو 2012.

بعد فض اعتصام رابعة في أغسطس 2013 ، تم فرض حالة الطوارئ حتى يناير 2014 حيث صدر الدستور الجديد(6شهور)”.

ولفت التقرير إلى أنه تم فرض الطوارئ في مناطق معينة فمنذ عام 2014 وبعد إقرار الدستور الجديد، تم فرض حالة الطوارئ، وطبقا لنص الدستور يتم التجديد كل ثلاثة أشهر، في شمال سيناء، وآخر تجديد في يناير 2017.. لافتا إلى أن إجمالي سنوات فرض الطوارئ خلال الـ 100 عام الأخيرة بلغ 83 عاما.

وأشار التقرير إلى أنه بالنظر إلى أسباب فرض حالة الطوارئ، سوف نرى أنه ضمن ثماني مرات فرضت حالة الطوارئ فيها على الشعب المصري، كانت الحرب هي السبب المباشر في خمسة مرات منها “الحرب العالمية الأولى، والثانية، حرب 1948، العدوان الثلاثي، حرب يونيو” أما المرات الثلاثة الأخرى فقد كان كل منهما حدثا جللا، أحدهما هو حريق القاهرة، والثاني هو اغتيال رئيس الجمهورية والثالث أحداث العنف التي أعقبت فض اعتصام رابعة.

وعن الفرق بين فرض الطوارئ قبل دستور 2014 وبعده، أكد التقرير أن الفروق طفيفة، مشيرًا إلى أن فرض حالة الطوارئ لا يزيد عن 3شهور ، وكل تجديد بحاجة لموافقة البرلمان (وهو أمر لم يكن موجودا قبل ذلك)، كما أن الاعتقال لم يعد متاحا بسلطة جهة الإدارة فقط أو بيد وزيرالداخلية كمفوض عن رئيس الجمهورية، بل لابد أن يلتزم بنصوص قانون الاجراءات، أي بالعرض على النيابة (كان في السابق قرار إداري فقط، ثم تظلم منه أمام المحكمة، دون وجود لإجراء من قبل النيابة العامة).

الداخلية تبدأ تفعيل “الطوارئ” اليوم بالانتشار فى الشوارع والميادين العامة
عززت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من تواجدها فى الشوارع والميادين العامة على مستوى الجمهورية، بعد بدء تنفيذ قرار إعلان حالة الطوارىء بالبلاد، حيث شهدت الميادين العامة بالمحافظات انتشار شرطى مكثف.

وربما تتخذ الأجهزة بعض التدابير الأمنية اللازمة لمحاربة الإرهاب والعنف والتطرف وضمان تحقيق الاستقرار فى البلاد والحفاظ على المجتمع، وأبرزها مراقبة الرسائل ورصد المكاتبات والمكالمات بين العناصر الارهابية، فضلاً عن مراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها.

وتجمع أجهزة الأمن الأسلحة النارية الغير مرخصة لمنع استخدامها فى الجرائم سواء السياسية أو الجنائية، فضلاً عن حصر الأشخاص المرخصين للأسلحة أو الذخائر، والأمر بتسليم وضبط المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها وإغلاق مخازن الأسلحة.

وبدوره، قال اللواء دكتور علاء الدين عبد المجيد الخبير الأمنى، إن إعلان حالة الطوارىء تعنى أن الدولة يمكنها تقييد التحركات فى منطقة معينة، ومنع التجمعات والتظاهرات، ومراقبة ورصد المكاتبات والمراسلات والاتصالات بين العناصر الإرهابية.

وأضاف الخبير الأمنى لـ”اليوم السابع”، أنه يمكن تمديد حالة الطوارىء بعد 90 يومًا بعد الحصول على موافقة ثلثى أعضاء مجلس النواب.

وتابع الخبير الأمنى: إن إعلان حالة الطوارئ لا يعنى وجود اعتقالات أو المساس بحقوق الإنسان، وإنما تهدف إلى حماية أمن الوطن ضد الاٍرهاب والمخاطر التى يتعرض لها.

وأشار الخبير الأمنى إلى أن الدول المتقدمة كافة تلجأ لهذا الأمر لحماية أمنها الداخلى، ففرنسا مددت قانون الطوارئ لمواجهة الاٍرهاب وأمريكا لجأت إلى ما يعرف باسم “تشريع الأزمات” لمواجهة الفكر المتطرف.

وشدد الخبير الأمنى إلى أنه لا يجب الخلط بين إعلان حالة الطوارئ لكبح العناصر الإرهابية ومحاصرة الأنظمة المتطرفة، وما بين الاعتقالات، فالطوارئ لا تعنى وجود سلسلة من الاعتقالات وإنما تعنى محاصرة الاٍرهاب.

ووافق مجلس الوزراء فى اجتماعه اليوم برئاسة المهندس شريف إسماعيل على قرار رئيس الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ فى جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر اعتبارًا من الساعة الواحدة من مساء اليوم “الإثنين” الموافق العاشر من إبريل عام 2017.

عن nemsawy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

على الطريقة النمساوية.. مصر تنتفض لإيقاف حوادث القطارات

لا تزال أخبار حوادث القطارات في مصر تتصدر الواجهة، رغم الجهود الحكومية ...