Categories
أخبار عربية معرض

ما الذي أبكى البشير في محبسه؟

أفادت أخبار من داخل سجن كوبر السوداني، بأن الرئيس السوداني المعزول عمر البشير بكى بحرقة عندما سمع من يناديه “بالرئيس المخلوع”.

وذكرت مصادر مطلعة أن “ما يتسرب من أخبار عن ما يجري داخل سجن كوبر حول البشير، وبعض رموز النظام المعتقلين شبه مؤكد، لكن مصدر تسربها ليس من الضباط أو العاملين في السجن، بل أهالي وأقارب المعتقلين”.

وأشارت المصادر إلى تدهور صحة البشير بسبب الاكتئاب الشديد الذي تعرض له عقب دخوله السجن، وهو لا يزال حتى الآن لا يصدق أنه سجين.

وتسبب كل ذلك بإصابته بحالة من الوجوم والذهول، أثرت على وضعه الصحي وبعد ذلك تم نقله إلى مستشفى “رويال كير”.

وتابعت المصادر أن أكثر ما أوجع البشير وآلمه، هو زجه في القسم الخاص بالمعتقلين السياسيين الذي يخضع لحراسة شديدة من رفقاء السلاح في الاستخبارات العسكرية، وهذا آخر ما كان يتوقعه.

المصدر: rakobanews.com

حميدتي يدعو كل المشككين باعتقال البشير للتوجه لسجن كوبر والتأكد بأنفسهم من ذلك
طالب نائب رئيس المجلس الانتقالي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو، كل من يزعم أن اعتقال الرئيس المخلوع عمر البشير مسرحية، بالذهاب لسجن كوبر للتأكد بأم أعينهم من حبسه هناك.

Categories
أخبار عربية معرض

والدة البشير تطلب زيارته

طالبت والدة الرئيس السوداني السابق عمر البشير بزيارة ابنها القابع في السجن، فيما تتضارب الأنباء بشأن ما إذا كان لا يزال في سجن كوبر، أو جرى نقله إلى مكان آخر غير معروف.
ووفق ما ذكرت صحيفة “آخر لحظة” المحلية، فإن السيدة هدية محمد زين ترغب في زيارة ابنها عمر، الذي نقِل قبل أيام إلى سجن كوبر.

وأبلغ مصدر الصحيفة بأن الطلب “ربما يتم تقديمه رسميا للمجلس العسكري للبت فيه”، لاسيما مع ورود تقارير تفيد بأن حالة البشير الصحية تتدهور.

والخميس، قالت الصحيفة نفسها إن صحة الرئيس المعزول، 75 عاما، “في تدهور”، ونقلت عن مصادر لم تسمها أن البشير “يعاني عدة أمراض مما يتطلب وجوده خارج السجن”.

وأوضحت أن فريقا طبيا من 5 أطباء يعكف على متابعة الحالة الصحية للبشير، وهم في تخصصات الباطنية، والأنف والأذن والحنجرة، والمخ والأعصاب، والقلب، والعظام. وأشار المصدر إلى أن “الوضع الصحي الحالي للبشير لا يسمح ببقائه في السجن في هذه المرحلة”.

وكانت وسائل إعلام محلية قالت، مطلع الأسبوع الجاري، إن البشير يعاني “حالة نفسية صعبة”، وكان تعرض لـ”جلطة خفيفة”.

في المقابل، يطرح سودانيون تساؤلات عدة بخصوص عدم ظهور أي صورة للبشير في سجن كوبر، الذي يحتجز فيه منذ منتصف الشهر الجاري، وهو ما رجح فرضية نقله إلى سجن آخر غير معروف “لأسباب أمنية”.

وفي هذا الصدد، أكدت مصادر موثوقة لصحيفة “التيار” بأنه تم نقل عمر البشير في الساعات الأولى من صباح الخميس، إلى “مكان آمن” لن يتم الإفصاح عنه.

وتابعت “ترى التقارير الأمنية أن تواجده داخل سجن كوبر غير آمن، خصوصا بعد تدهور صحته.. لذلك جرى نقله إلى مكان آخر ضمن إجراءات تأمينه حفاظا على سلامته”.

وطالب محتجون في ساحات الاعتصام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي بنشر صورة للبشير لإزالة اللبس عن مكان تواجده، وقطع الطريق أمام التخمينات والتصريحات التي ذهبت إلى حد جعله خارج السجن.

وقالت صحيفة “الراكوبة” على موقعها الإلكتروني، إن عدم إظهار صورة للرئيس المعزول، وتحديد مكانه، يعود لأسباب أمنية، بسبب التظاهرات الغاضبة والمستمرة، التي قد تحمل الجماهير للتوجه إلى مكان حبسه وإحداث فوضى لا يمكن السيطرة عليها.

ونقلت الصحيفة عن بابكر محمد بابكر، وهو ضابط أمن متقاعد، قوله إن أعضاء المجلس العسكري يعون جيدا خطورة الكشف عن مكان البشير في الوقت الراهن، لأنهم يعلمون أن التفكير حاليا هو جمعي ثائر ومتحمس لأبعد الحدود.

Categories
أخبار عربية معرض

أسباب خطيرة منعت تصوير البشير في السجن

كشفت صحيفة سودانية الجمعة، عن أن أسباب أمنية مهمة هي التي حالت دون التأكيد على مكان الرئيس المخلوع عمر البشير بالتحديد، وما إذا كان يقبع في زنزانة بسجن كوبر، أو في مسجون في مكان آخر غير معلوم.
وطالب محتجون في ساحات الاعتصام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي نشر صورة للبشير لإزالة اللبس عن مكان تواجده، وقطع الطريق أمام التخمينات والتصريحات التي ذهبت إلى حد جعله خارج السجن.

وقالت صحيفة “الراكوبة” على موقعها الإلكتروني، إن عدم إظهار صورة للمخلوع، وتحديد مكانه، يعود لأسباب أمنية، بسبب التظاهرات الغاضبة والمستمرة، التي قد تحمل الجماهير للتوجه إلى مكان حبسه وإحداث فوضى لا يمكن السيطرة عليها.

وألمحت إلى أن عمر البشير كان يحظى بسلطة واسعة، وبأنصار كثر، من شأنهم أيضا لو عرفوا مكان إقامته أن يحاولوا عبثا فعل شيء من أجل الرجل الذي وقفوا بجانبه طيلة ثلاثين عاما من حكمه.

ونقلت الصحيفة عن بابكر محمد بابكر، وهو ضابط أمن متقاعد، أن أعضاء المجلس العسكري يعون جيداً خطورة الكشف عن مكان الرئيس المخلوع في الوقت الراهن، لأنهم يعلمون أن التفكير في الوقت الراهن هو تفكير جمعي ثائر ومتحمس لأبعد الحدود”.

أضاف، “لهذا يعلم المجلس العسكري إن هو أعلن عن مكانه في الوقت الراهن لا يُستبعد أن يتحرك آلاف المعتصمين الآن أمام القيادة العامة للجيش على خطى رجل واحدة ويداهمون المكان المعتقل فيه وينتزعونه عنوة من بين سجانيه، وحتى لا يحدث ذلك فإن المجلس قد لا يكشف عن مكان معتقله على الأقل خلال الفترة القريبة المقبلة”.

وبحسب بابكر فإن المجلس العسكري يجب أن يتنبه لأمر مهم وهو تقديم المخلوع للمحاكمة في أسرع وقت ممكن حتى لا تتناسل الشائعات ويزيد الاحتقان ومن ثم تأتي لحظة انفجاره في وجه المجلس الذي لا زال يتلمس خطواته باحثاً عن امتصاص غضب الشارع وهو عاد مجدداً للمواكب الهادرة القادمة من الولايات ومن داخل الخرطوم والاعتصامات المتزايدة في كل ولاية.

وكان آخر تقارير الصحافة السودانية، أشارت إلى الحالة الصحية للرئيس المخلوع عمر البشير، بعد أيام من عزله على يد المجلس العسكري.

والخميس، قالت صحيفة “آخر لحظة” إن صحة الرئيس المعزول “في تدهور”، ونقلت عن مصادر لم تسمها أن البشير “يعاني عدة أمراض مما يتطلب وجوده خارج السجن”.

وأوضحت الصحيفة، أن فريقا طبيا من 5 أطباء يعكفون على متابعة الحالة الصحية للبشير، وهم في تخصصات الباطنية، والأنف والأذن والحنجرة، والمخ والأعصاب، والقلب، والعظام. وأشار المصدر إلى أن “الوضع الصحي الحالي للبشير لا يسمح ببقائه في السجن في هذه المرحلة”.

والأربعاء نقلت صحيفة “الانتباهة” عن مصادر مطلعة، قولها إن تحسنا طرأ على “الحالة الصحية للرئيس المخلوع. وانتظامه في تناول الوجبات بصورة طبيعي”.

وكانت وسائل إعلام محلية قالت مطلع الأسبوع الجاري، إن البشير يعاني “حالة نفسية صعبة”، وكان تعرض لـ”جلطة خفيفة”، قبل أن تتم معالجته وإعادته إلى محبسه.

Categories
أخبار متفرقة معرض

خطة روسية لإنقاذ البشير بالسودان

كتب – محمد الصباغ:

مع اندلاع المظاهرات ضد الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير بنهاية العام الماضي، تحركت شركة روسية وعرضت خدماتها لإنقاذه من السقوط أمام المظاهرات التي انتشرت في أرجاء السودان.

تحرك البشير ضد المظاهرات كما يفعل الحكام المستبدين في أغلب الحالات، مارس تضييقًا وشدد القبضة الأمنية على المتظاهرين، لكن ذلك لم يفلح في قمع المسيرات، بل تسبب في زيادة حجمها مع مقتل العشرات من المتظاهرين.

لكن بحسب تحقيق أجرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، يبدو أن السيناريو الذي تحرك من خلاله البشير وضعته شركة روسية متهم رئيسها بالتدخل في الانتخابات الأمريكية الأخيرة وفق تحقيق روبرت مولر.

حصلت الشبكة الأمريكية على وثائق تشير إلى أن الاستراتيجية اعتمدت على نشر أخبار كاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والحديث عن وقوف إسرائيل وراء الحراك في الشارع، وحتى البدء في تنفيذ إعدامات علنية لإثارة الرعب، وحتى إن كان من يتم تنفيذ الحكم ضدهم فقط سارقين.

لم تنشر الحكومة السودانية السابقة تفاصيل الخطة، ولكن “سي إن إن” حصلت على تفاصيلها من الشركة الروسية التي يقودها رجل مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو يفجيني بريجوزين.

تأكدت الشبكة الأمريكية من تفاصيل الخطة عبر مصادر مختلفة حكومية وعسكرية بالخرطوم، وذكرت أن البشير تلقى عروضًا من الشركة وبدأ في تنفيذها، قبل أن ينتهي الأمر بتحرك الجيش والإطاحة به ووضعه في سجن كوبر بالعاصمة السودانية.

وقال أحد المسئولين بالنظام السوداني المخلوع إن مستشارين روس راقبوا بدء المظاهرات وقدموا الخطة لمواجهة الحراك الشعبي وتقديم خسائر في الأرواح لكنها “الحد الأدنى من أجل البقاء”.

تضمن الشركة الحفاظ على المصالح الروسية في السودان بجانب بالطبع الإبقاء على البشير في السلطة، ولكن بالطبع انتهت بالفشل.

الشركة الروسية هي “M-Invest” وتعمل في مجال استخراج الرمال والمعادن الثمينة وحصلت على ترخيص للعمل على منجم ذهب السودان، لكن أنشطتها كانت أبعد من ذلك.

زار البشير موسكو في عام 2017، وهي زيارة خارجية نادرة للرئيس المعزول الذي لا يستطيع التنقل حول العالم بسبب مذكرة الاعتقال من المحكمة الجنائية الدولية.

ويتضح قوة العلاقة بين الخرطوم وموسكو في تزويد روسيا للسودان بمقاتلات سوخوي 35 في نفس عام زيارة البشير. وضعت روسيا رهانها على البشير، لكن مع المظاهرات الحاشدة في الشوارع كانت ورقة البشير على المحك، فقررت التدخل لمحاولة إنقاذها قبل الاحتراق.

خطة الشركة الروسية تضمنت تشتيت المتظاهرين وقمعهم. وفي يناير الماضي اقترحت إحدى الوثائق نشر شائعات بأن المتظاهرين يهاجمون المساجد والمستشفيات.

ويحكم السودان بالشريعة الإسلامية وقاد البلاد في الثلاثين عاما الأخيرة البشير وحزبه المؤتمر الشعبي ذو الخلفية الإسلامية العسكرية.

اقترحت الخطة أيضًا خلق صورة للمتظاهرين بأنهم “أعداء الإسلام والقيم التقليدية” وذلك بزرع أعلام المثليين بين المتظاهرين، بجانب بدء حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم أن إسرائيل تدعم المتظاهرين.

كما كان من أركان الخطة أن تُظهر الحكومة أنها تجري حوارا مع المعارضة والحديث عن انفتاحها على الحوار من أجل “عزل قادة المظاهرات وكسب الوقت”.

عملت الخطة على إظهار الحكومة بشكل جيد عبر نشر أخبار عن توزيع مجاني للخبز والغذاء.

كما نصحت الخطة أيضًا بالقبض على قادة المظاهرات في الليلة التي تسبق المسيرات، ونشر أنباء كاذبة عن تلقي المشاركين أموالا للخروج في المسيرات. وجاء في نص الوثائق التي حصلت عليها الشبكة الإخبارية الأمريكية: “أظهروا كيف تحفظت القوات الأمنية على سيارات مزودة بأسلحة، وعملات أجنبية، ومواد دعائية يصنعها أجانب”.

تحدثت “سي إن إن” مع مصادر في الخرطوم أكدوا أن حكومة البشير المخلوعة بدأت تنفيذ أجزاء من خطة الشركة الروسية. على سبيل المثال، ألقت القبض على طلاب من دارفور واتهمتهم بمحاولة إشعال الحرب الأهلية.

لكن الخطوات جاءت بطيئة ومتأخرة مقارنة بالتحرك في الشارع. وفي خطاب من رئيس الشركة إلى البشير في 17 مارس، اشتكى الحكومة السوانية بسبب تقاعسها وإشعالها للأزمة.

وفي السادس من أبريل، أثنت الشركة على البشير ووصفته “بالحكيم وصاحب الرؤية الثاقبة”، لكن طالبته أيضًا ببدء إصلاحات اقتصادية فورية. بعد خمسة أيام من هذا الخطاب، تحرك الجيش وعزل البشير.

Categories
أخبار عربية معرض

هكذا تسرق الشعوب. 31 مليار دولار لحزب البشير

أشار مسح أولي في السودان، إلى أن الممتلكات والأصول المملوكة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي كان ينتمي إليه الرئيس السابق عمر البشير، تصل إلى نحو تريليون ونصف التريليون جنيه سوداني، أي ما يعادل 31 مليار دولار أميركي.
وكشفت صحيفة التيار السودانية، الخميس، أن الحزب الذي كان يستلم مقاليد الحكم في البلاد يملك نحو 5 آلاف سيارة فارهة، 40 منها عربات دفع رباعي باهظة الثمن، إلى جانب شركات وهيئات ومؤسسات يتجاوز عددها الثلاثة آلاف.

ويملك الحزب أيضا، واجهات استثمارية أخرى تستفيد من الإعفاءات الجمركية للدولة، مع إرغام الجهات الحكومية على التعامل معها ضمن سياسة “التمكين” التي انتهجها النظام منذ بداية تسعينيات القرن الماضي.

وقالت الصحيفة، إن التقديرات الأولية تشير إلى أن مقار وبيوت الحزب تتجاوز 1500 مبنى، أهمها المركز العام بالخرطوم والذي تجاوزت كلفة بناء أبراجه 50 مليون دولار أي نحو 300 مليار جنيه سوداني.

وأوضحت الصحيفة، أن أصول وممتلكات لمؤسسات وشركات واتحادات طلابية مرتبطة بالمؤتمر الوطني اختفت في ظروف غامضة بينها سيارات تقدّر بالمليارات وأجهزة حاسوب وممتلكات أخرى.

ونوهت إلى أن حزب المؤتمر الوطني استحوذ على 189 مركزًا على مستوى المحليات بولايات السودان المختلفة وأكثر من 126مركزًا بعواصم الولايات، بجانب 1185 فرعًا على مستوى الوحدات الإدارية والمدن الكبرى.

وكشفت الصحيفة، أن الأصول المذكورة لم تشمل واجهات أخرى تابعة للحزب، بما فيها ممتلكات “الحركة الإسلامية”، والمؤسسات التي تم حلها من قبل المجلس العسكري الانتقالي وشملت الخدمة الوطنية ـ الشرطة الشعبية والدفاع الشعبي، كما أن الأصول الواردة لم تشمل أيضًا الحسابات المصرفية في البنوك المحلية والعالمية.

Categories
أخبار عربية معرض

ما مصير جزيرة سواكن في “سودان ما بعد البشير”؟ بعد ان أعطاها لأردوغان

شكل عزل الرئيس السوداني، عمر البشير، في 11 من أبريل الجاري، محطة فارقة في تاريخ البلاد، سواء تعلق الأمر بالانتقال السياسي الداخلي، أو بالسياسة الخارجية.
وبعدما أدت أشهر من الاحتجاج العارم في الشارع إلى إسقاط البشير على إثر مطالب اجتماعية تطورت إلى حراك سياسي، عاد الجدل مجددا بشأن جزيرة سواكن السودانية التي سملتها الخرطوم إلى أنقرة بموجب اتفاق موقع في سنة 2017.

ونصت الاتفاقية التي وقعت خلال زيارة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى السودان، في ديسمبر 2017، على تسليم الجزيرة الاستراتيجية لتركيا حتى تقوم بإعادة تأهيلها، وفق المعلن.

ولم يخف أردوغان، وقتها، مطامعه التوسعية، وقال في اجتماع حزبي إنه حريص على الإرث العثماني، ووجد في البشير آنذاك فرصة سانحة حتى يضمن موطأ قدم في البحر الأحمر وأفريقيا.

ولم تنحصر مطامع أنقرة في الجزيرة الاستراتيجية. فبالإضافة إلى سواكن، تستثمر تركيا في مطار الخرطوم الدولي، واستأجرت الحكومة التركية أراضي بلغت مساحتها 780 ألف و500 هكتار لمدة 99 عاما.

ومنحت الخرطوم عقداً قيمته 100مليون دولار للتنقيب عن النفط لشركات تركية، فيما كان يعتقد أنه حل وشيك لأزمة السودان الاقتصادية، لكن شيئا من ذلك لم يحصل.

جدل سواكن
ومباشرة بعد إعلان عزل البشير، بعث النائب التركي عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، إلهامي أوزجان أيغون، برسالة إلى مجلس النواب التركي، للسؤال عن مصير الاستثمارات التركية في السودان بعد سقوط “النظام المقرب”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ساسة أتراك أسئلة مثيرة بشأن مشروع سواكن. ففي 2017، تساءلوا عما يمكن أن تجنيه تركيا ماليا من هذا المشروع، لاسيما أن الرئيس أردوغان تحدث عن الميناء بشكل مبهم حين قال إنه سيخدم الحجاج الأتراك.

ويقلل خبراء من شأن القيمة الاقتصادية للميناء ويستبعدون أن يكون استثمارا ناجحا، وهو ما يؤكد أن المشروع ليس في جوهره إلا سعيا من أردوغان إلى استعادة ما يعتبرها “أمجادا عثمانية ضائعة”.

وفي الجانب السوداني أيضا، حامت الشكوك حول الاستثمارات التركية التي أهداها رموز نظام البشير إلى الأتراك على طبق من ذهب، ويرى منتقدو التوجه السابق، أنه منح تركيا امتيازات كثيرة في إطار شراكة غير متكافئة.

ومن أوجه عدم التكافؤ، أن السودانيين صاروا يدخلون إلى تركيا بتأشيرات إلكترونية لمدة ثلاثين يوما فقط، لكن الأتراك بوسعهم أن يدخلوا بدون تأشيرة أو ضوابط.

وحذر سودانيون من ضبابية تلفّ الاتفاقيات التجارية المعلن عنها في 2017 في إطار عقود مشتركة تتجاوز 650 مليون دولار. وكان البشير قد صرح أنه يأمل بأن تبلغ الاستثمارات التركية 10 مليارات دولار.

تغيير البوصلة

ويرى الباحث في الشؤون السودانية والإفريقية، هاني رسلان، أن ثمة توجه لدى المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، نحو اتباع سياسة مستقلة وبعيدة عن المحاور التي ارتمى نظام البشير في أحضانها دون أن يستحضر مصلحة الخرطوم.

وأوضح رسلان، في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية”، أن الترجمة العملية لهذا التوجه الجديد هو الابتعاد عن محور تركيا وقطر اللتين تشكلان أداتي التنظيم الدولي للإخوان.

وأضاف أن مصالح السودان الحالية ليست مع محور التوسع ونشر الفوضى، بل مع من يعينها على تجاوز الوضع الصعب وتأمين النفط والأدوية “لقد سقط البشير لأنه أخفق على هذا الصعيد وعجز عن تأمين الخدمات”.

وأشار رسلان إلى أن رفض الاتفاقية ليس أمرا جديدا، لأن عددا من الغيورين على مصلحة السودان سارعوا إلى التحذير من الاتفاقية الملغومة في سنة 2017، ودعوا إلى ترجيح مصالح الخرطوم بالدرجة الأولى عوض تقديم الهدايا “الاستراتيجية” من أرض البلاد.

وأورد أن تركيا ليست لها مصالح في منطقة البحر الأحمر حتى تبادر إلى حمايتها، وبالتالي، فإن استلام جزيرة سواكن، ينم في الغالب عن نزعة توسع مضمرة، والسوابق التركية في سوريا وليبيا ومحطات أخرى، تعزز هذه المخاوف وتؤكد مشروعيتها.

نهاية الدور السوداني الملتبس

وتقول الباحثة في شؤون السودان، أسماء الحسيني، إن التحقيق الذي فتح، مؤخرا في السودان، بشأن الدور القطري في ميناء بورتسودان، يفتح الباب أمام تحقيقات أخرى حول الصفقة المريبة لجزيرة سواكن التي سلمها نظام البشير لتركيا.

ويوم الاثنين، أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، تعليق عقد الشركة الفلبينية التي تعمل في ميناء بورتسودان الجنوبي، إلى حين استكمال إجراءات إلغاء العقد.

وتحوم عدة شكوك حول دور قطري محتمل في نيل الشركة الفلبينية لعقد ميناء بورتسودان، عن طريق استغلال العلاقة مع نظام البشير.

وأشارت الحسيني في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن نظام البشير ارتكب عدة أخطاء وكان يتأرجح بين عدة أطراف خارجية مناوئة للمصالح العربية، فتارة يضع يده في يد نظام الملالي بإيران، وتارة أخرى يرتمي في الحضن التركي دون أن يكترث لمصالح بلاده وجواره.

لكن الشارع الذي انتفض ضد البشير بعدما ساءت الأوضاع الاقتصادية إلى درجة لا تطاق، لن يرتضي الأدوار القديمة التي لعبها البشير، بحسب الباحثة.

وأضافت أن أدوار البشير السلبية كانت تنذر بغرس شوكة في الخاصرة العربية، بالنظر إلى المواقف والممارسات التركية المشبوهة في المنطقة، لكن الحراك أربك الحسابات، وأصبح يتجه إلى ضبطها وفق ما يراعي مصالح الخرطوم والدول العربية.

Categories
أخبار عربية معرض

بعد العز وأكل الوز .. الصنم فى ديله بيهز … البشير في زنزانته.. يرفض الطعام وحالة نفسية “صعبة”

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، معلومات متضاربة بشأن صحة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، دون أن يصدر أي تصريح رسمي.
وقال نشطاء إن البشير تعرض لـ”جلطة خفيفة قبل أيام حيث تلقى العلاج بأحد المستشفيات قبل إعادته إلى مقر إقامته واحتجازه”، في حين ذكر آخرون أنه أصيب بصدمة عصبية.

كما نقل آخرون أنه يعاني من حالة نفسية صعبة، ليذهب البعض إلى أبعد من ذلك حين قالوا إن البشير يرفض تناول الطعام أو الأدوية.

وكانت صحيفة “الانتباهة” السودانية كشفت عن بعض تفاصيل الزنزانة التي يقبع فيها البشير، بعد ترحيله إلى سجن كوبر، الأكثر تحصينا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية، أن الزنزانة التي يُحتجز فيها الرئيس السوداني السابق، تضم تلفزيونا ومكيفا للهواء يعمل بالماء، بالإضافة إلى سريرين ومقعدين.

وقالت المصادر إن البشير هو الوحيد الذ يتمتع بهذه الميزات داخل زنزانته، في حين أن زنازين 17 مسؤولا سودانيا سابقا تم اعتقالهم مؤخرا، تفتقر للتكيف وأجهزة التلفاز.

وذكرت الصحيفة أن الغرفة التي يقبع فيها البشر حاليا، كانت في يوم من الأيام سجنا للفريق أول صلاح عبد الله قوش، آخر رئيس لجهاز المخابرات في عهد البشير، والذي تم اعتقاله مجددا بعد عزل البشير.

ومنعت السلطات الرئيس السوداني السابق من استخدام هاتفه المحمول منذ تحويله إلى سجن كوبر في 17 أبريل الجاري، حيث كان الجيش يتحفظ عليه في بيت الضيافة في الخرطوم منذ عزله في 11 أبريل الجاري.

وفي 11 أبريل الجاري، عزل الجيش السوداني “عمر البشير” من الرئاسة، بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.

وشكل الجيش مجلسًا عسكريًا انتقاليًا، وحدد مدة حكمه بعامين، وسط محاولات للتوصل إلى تفاهم مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.