Categories
أخبار عربية معرض

سوريا. “داعش” ينهار في الباغوز.. استسلام المئات تحت وطأة القصف

كثفت قوات سوريا الديمقراطية هجومها على مسلحي “داعش” في بلدة الباغوز شرقي سوريا، الثلاثاء، فيما أعلنت أن أعدادا كبيرة من مسلحي التنظيم وأسرهم استسلموا لها.
وحصلت “سكاي نيوز عربية” على صور ترصد القصف الليلي لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، التي توشك من خلال معركة الباغوز على السيطرة على آخر جيب للتنظيم في شرقي سوريا.

وفي الوقت ذاته، كثفت مقاتلات التحالف الدولي غاراتها على الباغوز، للمساعدة على إسراع وتيرة المعركة.

وقال المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور عدنان عفرين لـ”فرانس برس”: “هناك عدد كبير من المقاتلين وعائلاتهم سلموا أنفسهم اليوم، عددهم نحو ألفين وغالبيتهم من المقاتلين”.

وأشار عفرين إلى أن المستسلمين يتم نقلهم إلى نقطة الفرز، لتفتيشهم والتدقيق في هوياتهم.

وفي وقت سابق قال المسؤول الإعلامي في قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي لـ”رويترز”، إن المسلحين استسلموا بشكل جماعي، وأضاف بالي أن “الهزيمة النهائية للمتشددين في الباغوز باتت قريبة جدا”، في إشارة إلى انهيار التنظيم.

ورأى شاهد من “رويترز” مئات الأشخاص يستسلمون لقوات سوريا الديمقراطية.

وتأتي هذه التطوارت الميدانية بعد إعلان القوات، الثلاثاء، مقتل 38 مسلحا من مسلحي تنظيم “داعش”، في معارك الباغوز، التي عادت إلى الاشتعال ليل الثلاثاء.

وتعد الباغور آخر بقعة يسيطر عليها التنظيم المتطرف داخل الأراضي السورية، حيث يقتصر وجوده فيها على مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية يقع على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على جزء صغير منه.

Categories
أخبار متفرقة معرض

القضاء الأميركي يوجه ضربة لـ”عروس داعش”

رفض قاض أميركي الاثنين طلب مراجعة عاجلة لقضية جنسية شابة تريد العودة إلى الولايات المتحدة بعد انضمامها إلى تنظيم داعش وترفض واشنطن عودتها مؤكّدة أنها ليست مواطنة أميركية.
وقال القاضي ريغي والتون بعد جلسة استماع في واشنطن “هناك الكثير من التكهّنات” بأن هدى المثنّى تعاني “بشكل لا يمكن إصلاحه” إذا بقيت في مخيّم اللاجئين في شمال شرق سوريا حيث تم نقلها في يناير بعد استسلامها للقوات الكردية.

وطلب محامي الشابة النظر في قضيتها بشكل عاجل، موضحاً أنّ الظروف الأمنية في المخيّم ليست جيدة لموكلته وطفلها الصغير.

وقال المحامي تشارلز سويفت “ليس هناك شكّ في أنّها تخضع لمعاناة طالما أنّها باقية في هذا المخيم”، مشيراً إلى خطر أن “يتم القبض عليها مرة أخرى من قبل المقاتليين أو أن تقتل أو أن تفقد القدرة على العودة”.

إلا أنّ ممثل وزارة العدل، سكوت ستيوارت، اعتبر أنه ليس هناك “ما يدلّ على” أنّها في خطر وشيك، موضحاً أنّه يجب اتّباع الإجراءات العادية التي يمكن أن تستمرّ عدة أشهر.

وترفض حكومة الولايات المتحدة عودتها قائلة، إنّها ليست مواطنة أميركية رغم أنّها ولدت في هذا البلد. وكان والدها حينها دبلوماسياً يمنياً.

وينصّ القانون الأميركي على أنّ أبناء الدبلوماسيين الذين ولدوا في الولايات المتحدة أثناء ممارسة ذويهم مهامهم الدبلوماسية لا يكتسبون الجنسية الأميركية بشكل تلقائي. لذا، لا يحقّ لها قانونا الحصول على جواز سفر.

وولدت المثنّى في 28 أكتوبر 1994 في نيو جيرسي. تمّ تجنيس والديها أميركيين قبل ولادة أطفالهم الثلاثة، بما في ذلك هدى الأصغر سنّاً.

لكنّ محامي الأسرة يقول إنّ والدها ترك منصبه الدبلوماسي في الأمم المتحدة قبل شهر واحد من ولادة هدى وكان لديها جواز سفر أميركي صالح عندما غادرت إلى سوريا عام 2014.

وتزوجت هدى ثلاثة من مقاتلي تنظيم داعش قتلوا جميعاً، وشاركت بنشاط في الحملة الدعائية للتنظيم تحت اسم مستعار هو “أمّ الجهاد”، وفقاً لمركز “كاونتر إكستريميزم بروجكت”.

لكنها تدّعي حالياً أنّه “تمّ استغلالها” من قبل مجنِّدين (من داعش) وأنها نادمة على أفعالها في حين يخسر الدواعش جميع الأراضي التي سيطروا عليها في سوريا والعراق.

Categories
أخبار عربية معرض

العراق يتسلم عشرات المسلحين من داعش كانوا في سوريا

تسلمت السلطات الأمنية العراقية 150 مسلحا من تنظيم داعش، كانوا معتقلين في سوريا، وفق ما أكد مصدر عشائري في العراق، الخميس.
وأعلن الحشد العشائري أن السلطات الأمنية تسلمت أفرادا من داعش كانوا في سوريا. وذكرت مصادر أن ن مسلحي داعش هؤلاء كانوا معتقلين في سجون شرقي سوريا.

وأكد المتحدث باسم مركز الإعلام الأمني العراقي، العميد يحيى رسول، لوكالة فرانس برس، أن القوات الأمنية العراقية استلمت من قوات سوريا الديمقراطية المسلحين الذين كانوا يقاتلون في صفوف داعش في سوريا.

وأضاف رسول أن “هؤلاء كانوا يقاتلون في العراق، وبعد انتهاء المعارك انتقلوا إلى سوريا، وخلال المعارك الأخيرة اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية”، التي تنسق مع الجانب العراقي، بحسب قوله.

ونقلت مواقع إخبارية عراقية عن مصدر في الحشد العشائري في الأنبار قوله، الخميس، إن قوات سوريا الديمقراطية سلمت عشرات الأفراد من داعش للعراق، مشيرا إلى أن هؤلاء كانوا قد وقعوا أسرى خلال المعارك في بلدة الباغور في دير الزور شرقي سوريا.

وذكرت أن القيادي في الحشد العشائري في الأنبار، قطري سمرمد العبيدي، قال في تصريح صحفي، إن قيادة عمليات الجزيرة والفرقة السابعة في الجيش العراقي، تسلمت من قوات سوريا الديمقراطية، 150 شخصا من داعش، مشيرا إلى أن من بينهم 22 قياديا في التنظيم الإرهابي.

ويأتي هذا بعد أيام على معلومات أفادت بأن رتلا من الشاحنات على متنه قرابة 240 مسلحا من داعش خرج بحماية مركبة هامر أميركية وسيارة دفع رباعي على متنها رشاشات ثقيلة من آخر جيوب داعش في سوريا.

وكان تقرير صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر أن 240 مسلحا من داعش استسلموا لقوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف شرقي الفرات.

وكان المرصد قد قال مساء الأربعاء، إنه رصد خروج 40 شاحنه عراقية من سوريا باتجاه الأراضي العراقية، مشيرا إلى أنها كانت تحمل لوحة “أربيل – العراق”.

وأوضح المرصد أن الشاحنات خرجت عند الساعة 10:30 مساء بتوقيت دمشق وأن بعض الشاحنات كانت مغطاة بشكل كامل، في حين كانت شاحنات أخرى تنقل على متنها مركبات هامر.

Categories
أخبار عربية معرض

داعش يحاصر 200 أسرة سورية.. ونداء دولي للتحرك

أعلنت مفوضة الأمم المتحدةلحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، الثلاثاء، أن نحو 200 أسرة ما زالت محاصرة في منطقة صغيرة بسوريا من قبل تنظيم داعش الإرهابي، داعية مسلحي “سوريا الديمقراطية” بحماية المدنيين.
وأوضحت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن العائلات ما زالت عالقة في المنطقة التي يسيطر عليها داعش شرقي سوريا، لافتة إلى أن بعضها مُنع من مغادرة الباغوز المحاصرة بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور.

وأضافت باشليه في بيان: “كثير منها (الأسر)… لا يزال يتعرض (أيضا) لضربات جوية وبرية مكثفة من جانب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وقوات سوريا الديمقراطية حليفته على الأرض”.

من جانبه، قال المتحدث باسم باشليه، روبرت كولفيل، إن القانون الدولي يلزم قوات سوريا الديمقراطية التي تساندها الولايات المتحدة وتهاجم التنظيم المتشدد، “باتخاذ تدابير احترازية لحماية المدنيين الموجودين وسط المقاتلين الأجانب”.

يذكر أن المعارك احتدمت مؤخرا بين قوات سوريا الديمقراطية ومسلحي داعش بغطاء جوي أميركي، في جيب الباغوز الذي يقع شرقي نهر الفرات قرب الحدود العراقية.

ولجأ مسلحو تنظيم داعش شمال شرقي سوريا إلى تلغيم مساحات واسعة من المناطق التي فروا منها خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت ضيقت القوات الكردية الخناق عليهم.

وذكر المرصد أن نحو 40 ألف شخص فروا من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم منذ الأول من ديسمبر الماضي إلى الآن، من بينهم سوريون وعراقيون وصوماليون.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية السبت، أن مسلحي تنظيم داعش أصبحوا محاصرين داخل مساحة تقدر بنصف كيلومتر مربع في شرقي سوريا، مؤكدة أن بلدة الباغوز، آخر معقل للمتشددين، باتت بحكم “الساقطة ناريا”.

Categories
أخبار متفرقة معرض

داعش .. يهدد لوس أنجلوس

على غرار الهجمات الإرهابية التي نفذها تنظيم القاعدة في نيويورك في 11 سبتمبر 2001، واستهدفت برجي مركز التجارة العالمي، هدد تنظيم داعش باستهداف أحد أعلى ناطحات السحاب في لوس أنجلوس.
ونشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تقرير صحفيا يشير إلى أن مجموعة تستلهم فكر تنظيم داعش نشرت صورة، حصل عليها موقع “بي جاي ميديا”، وتظهر انفجارا على سطح ثالث أعلى ناطحة سحاب في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يعتبر تهديدا مباشرا بشن هجوم إرهابي يستهدف المدينة.

وفي الصورة “الداعشية” يظهر رجل “إرهابي” مقنع يرتدي ملابس عسكرية مموهة ويحمل علم تنظيم داعش وفي الخلفية تبدو صورة ليلية لمدينة لوس أنجلوس وفيها لحظة انفجار على سطح مبنى مركز أون وسط المدينة.

وفي أعلى الصورة، ظهرت جملة مفادها “سيتحقق وعدنا قريبا”.

وصورة الانفجار في البرج التجاري، المؤلف من 62 طابقا، معدلة بواسطة برنامج فوتوشوب على ما يبدو.

وكانت الهجمات المتزامنة التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر عام 2015، دفعت المسؤولين في لوس أنجلوس إلى تقييم كيفية الرد والاستجابة لتهديدات مماثلة قد تتعرض لها مدينتهم.

وقال موقع “بي جاي ميديا” إن لوس أنجلوس كانت من ضمن تهديدات سابقة لتنظيم داعش، في إشارة إلى التحذير الذي نشرها التنظيم الإرهابي من أنه ستوضع أداة متفجرة إما في مطار هيثرو في لندن أو مطار لوس أنجلوس أو مطار كينيدي في نيويورك.

وقال الخبير في الإرهاب، بريان مايكل جنكينز، الذي شهد أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ حول الأمن الداخلي وهجمات باريس، إن الإرهابيين يهاجمون على الأغلب الأهداف السهلة.

وقال جينكينز: “نحو 80 في المئة من الهجمات الإرهابية تستهدف أماكن من دون إجراءات أمنية مشددة أو من دون حراسة”.

وأوضح أن وجود عنصر أمن واحد في ملعب كرة قدم أثناء هجمات باريس الإرهابية أدى إلى إلغاء الهجمات، وهذا يعني أن الإرهابيين يبحثون عن أماكن لا يحبذون أن يواجهوا أي تحديات فيها.

وكان الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش الابن، قد قال إنه كانت هناك مؤامرة من القاعدة في العام 2002 تستهدف اختطاف طائرة وتفجيرها في برج “بنك يو أس” لكن تم إحباط هذه المؤامرة، وفقا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز آنذاك.

Categories
أخبار متفرقة معرض

بعد قرار الانسحاب.. واشنطن تطلب أسرى داعش

طالبت وزارة الخارجية الأميركية الدول باستعادة ومحاكمة مئات المقاتلين الأجانب، الذين ألقى حلفاؤها الأكراد القبض عليهم في سوريا، بينما تسحب الولايات المتحدة قواتها من البلد الذي تمزقه الحرب.
ولم يذكر المتحدث باسم الوزارة، روبرت بالادينو، عدد الأسرى الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من فصائل مسلحة تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية، لكن مسؤولين أميركيين يعتقدون بأن العدد 850 تقريبا.

وتقول الولايات المتحدة منذ فترة طويلة إنها تريد عودة مقاتلي داعش إلى بلدانهم الأصلية ومحاكمتهم.

وقال بالادينو: “قوات سوريا الديمقراطية أظهرت التزاما واضحا باحتجاز هؤلاء الأفراد بصورة آمنة وإنسانية”.

وأضاف “الولايات المتحدة تطالب الدول الأخرى باستعادة ومحاكمة مواطنيها الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية”.

وأوضح “على الرغم من تحرير الأراضي التي يسيطر عليها داعش في العراق وسوريا، يظل هذا التنظيم تهديدا إرهابيا كبيرا، ولابد من العمل الجماعي للتصدي لهذا التحدي الأمني الدولي المشترك.

دعوة الولايات المتحدة هذه جاءت بعد أيام من تقديم الزعيم الجمهوري لمجلس الشيوخ الأميركي تشريعا يدعو واشطن للاحتفاظ بقوات في سوريا وأفغانستان في الوقت الذي تتجه فيه إدارة ترامب نحو سحب القوات الأميركية بعد قضاء سنوات في الخارج.

وكان ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ أعلن في وقت سابق أنه أدخل تعديلا على مشروع قانون موسع بشأن الأمن في منطقة الشرق الأوسط يدعو إلى “التزام مستمر” لحين هزيمة القاعدة وتنظيم داعش وغيرهما من التنظيمات الأخرى مشيرا إلى أن الجماعات المتشددة في البلدين لا تزال تمثل “تهديدا خطيرا” على الولايات المتحدة.

وتستضيف واشنطن، الأربعاء، اجتماعا يضم نحو 12 من أعضاء التحالف الذي يقاتل تنظيم داعش في سوريا.

وأثيرت تساؤلات بشأن ماذا ستفعل قوات سوريا الديمقراطية بالأسرى منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر أن الولايات المتحدة ستسحب جميع قواتها في سوريا وعددها ألفان.

وباغت الإعلان الحلفاء، خاصة قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت من بين أكثر القوى فاعلية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي.

Categories
أخبار عربية معرض

من هو الأب الروحي الحقيقي لـ”داعش”؟

حين يتحدث المؤرخون عن نشأة تنظيم “داعش” فإنهم يشيرون في الغالب إلى المتشدد الأردني أبي مصعب الزرقاوي، الذي أسس التنظيم عقب الغزو الأميركي للعراق سنة 2003، لكن شخصية محورية في بروز الجماعة الدموية ظلت بعيدة عن الأضواء.
وانبثق “داعش” عن تنظيم القاعدة، واتخذ في البداية اسم “داع”، وأراد الزرقاوي أن ينفذ مخططا جهنميا يقوم على إشعال فتيل حرب أهلية بين السنة والشيعة حتى يتسنى له أن يؤسس ما يعتبرها “دولة خلافة”.

وإذا كان الزرقاوي قد قتل في 2006، فإن ما طمح إليه تحقق لاحقا في 2014، حين استطاع “داعش” أن تسيطر على مناطق واسعة في شمالي العراق وشرقي سوريا.

وبحسب مجلة “أتلانتيك” الأميركية، فإن المتشدد العراقي، عبد الرحمن القادولي الملقب باسم أبو علي الأنباري، هو الذي رسم إستراتيجية “داعش” المتطرفة أكثر من أي شخص آخر، قبل مقتله في مارس 2016.

وأضافت المجلة أن المتشدد الذي ينحدر من نينوى كان له تأثير كبير وطويل المدى مقارنة بالزرقاوي، وكشفت مذكرات كتبها عبد الله نجل الأنباري عدة جوانب مثيرة حول هذا النفوذ.

وتقول “أتلانتيك” إن هذه المذكرات التي تقع في 93 صفحة، كانت موجهة للاستخدام الداخلي في تنظيم “داعش”، لكنها نشرت في الصحافة في وقت لاحق ثم انتشرت في المنصات الاجتماعية، واعتمد الابن في هذا العمل على 16 سنة من العمل الدؤوب إلى جانب والده.

فضلا عن ذلك، ألقى الأنباري دروسا في 2014 و2015، وتحدث عدد من المتشددين في سوريا عما قاله لهم، وتخلص المجلة الأميركية في نهاية المطاف إلى أن الزرقاوي هو الذي تأثر بالأنباري وليس العكس.

ولد الأنباري شمالي العراق سنة 1959 من أسرة ذات أصول عربية وأرمنية، وعاش طفولة محافظة، فحين فكر عبد الرحمن وهو صغير في تربية الحمام بالبيت أخبره والده بأن عليه أن يسأل الإمام في البداية حول ما إذا كان هذا الأمر حلالا أم حراما.

مسارات متداخلة

ودرس الأنباري الشريعة الإسلامية بعدما انتهى من التعليم الأساسي، وتخرج من جامعة بغداد سنة 1982 إثر حصوله على شهادة في الدراسات الإسلامية (نفس المسار الذي سلكه أبو بكر البغدادي)، وبعد التخرج التحق بالجيش العراقي وخدم فيه 7 سنوات وشارك في حرب إيران والعراق.

وتبعا لهذا، فإن الأنباري استطاع أن يزاوج بين أمرين بالغي الأهمية، وهما الدراسات المتخصصة في الشريعة الإسلامية، إضافة إلى التجربة العسكرية بالنظر إلى خدمته في الجيش ومراكمته أعواما من الخبرة بالحرب.

وبعدما انتهى الأنباري من الخدمة العسكرية، تولى تدريس الشريعة في بلدة صغيرة تعرف بمجمع برزان، وفي هذه المرحلة برزت “باكورة” التطرف لدى الرجل، إذ أبدى غضبا كبيرا حين علم أن رجلا ثريا من المنطقة دعا جماعة من الغجر حتى يقيموا خيمة ويحيوا حفلا موسيقيا راقصا.

واعتبر الأنباري الحفل غير جائز، وفي مسعى إلى عرقلة النشاط وعد كل تلميذ يقاطع خيمة الرقص والموسيقى بعشر نقاط، ولم يكتف الرجل بهذا بل فكر في قتل الغجر، لكنه لم يكن يملك سلاحا يعينه على تنفيذ ما يريد.

ولأن الأنباري عجز عن إيجاد سلاح، طلب من أحد تلامذته أن يجلب وقودا حتى يحرق الخيمة ومن فيها، وحينما توترت الأجواء ألغى الشخص الثري الحفل الغجري، لكن المتشدد ظل يفكر فيما يراه أمرا غير سليم وهو كيف يمكن للحكومة أن تسمح بحصول مثل هذه الأمور.

خروج المارد

وفي أواسط العقد الأخير من القرن الماضي، انتقل الأنباري إلى تلعفر وتم تعيينه للتدريس في مدرسة محلية، ثم أصبح إماما يلقي خطبا متشددة يهاجم فيها الشيعة والمتصوفة ويراهم على ضلال، وبعد مضي نحو 10 سنوات أقام علاقة بمنظمة كردية متشددة، وأوضحت المذكرات أنه تأثر بأمور كثيرة مثل التسجيلات الصوتية التي وصلت من أفغانستان والشيشان وربط علاقات بثلاثة أشخاص أصبحوا رموزا إرهابية لافتة.

أحد هؤلاء الأشخاص لقي مصرعه على يد البشمركة في الموصل، أما المتشددان الآخران فصارا قياديين كبيرين في تنظيم “داعش” العراق، الذي ظهر منذ أواخر 2006 ثم توسع صوب سوريا في 2013.

وتقول “أتلانتيك” إن الأنباري حاضر بقوة في الكتب المتشددة التي لجأ إليها الإرهابيون بعد هجمات 11 سبتمبر في نيويورك، وتعرض هذه الكتابات أفكارا حول الإلحاد واتباع القوانين البشرية، وتشكلت هذه “النواة المتشددة” لدى الرجل قبل لقائه الزرقاوي وقبل سنوات من الغزو الأميركي للعراق.

وحين وصل الزرقاوي إلى العراق سنة 2002، التقاه الأنباري بعد شهر في العاصمة بغداد، وفي المنحى نفسه، قام شخص مقرب من الأنباري باستضافة المتشدد الأردني.

وبعد الغزو الأميركي، قامت جماعة الأنباري في تلعفر باستهداف كل من تحوم الشكوك حول ولائه لما يعتبر “جهادا”، ولم يتبن الزرقاوي هذا النهج سوى في سنوات لاحقة.