Categories
أخبار مصرية معرض

كيف قتلت عالمة الذرة المصرية سميرة موسى

كتب: أسماء التوني
جاءت سميرة موسى إلى الحياة وسط بيئة عادات وتقاليد مصرية، تمنع عمل المرأة، إلا أن والدها ضحى بكثير من التقاليد السائدة ليقف إلى جانب ابنته حتى تكمل مسيرتها التعليمية، وتصبح أول عالمة ذرة مصرية تلقب باسم “مس كوري الشرق”.

وعقب إنهاء “سميرة” تعليمها الثانوي، اختارت كلية العلوم بجامعة القاهرة، وتخرجت بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وكانت أول معيدة يتم تعيينها في مصر، بعد اعتراض إدارة الجامعة، ووقوف على مصطفى مشرفة العالم المصرى بجوارها.

وأثبتت مهاراتها الفائقة، وحصلت على منحة لدراسة الذرة فى الولايات المتحدة عام 1951 بجامعة كاليفورنيا، واستجابت لها، وهناك أتيح لها لأول مرة فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سانت لويس بولاية ميسوري الأمريكية.

وتلقت “سميرة” عروضًا لكي تبقي في أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة – زميلها الهندي في الجامعة الذي يقوم بالتحضير للدكتوراة والذي- اختفى إلي الأبد.

ولم يشك أحد في أن تلك الواقعة المقصود منه التخلص من بنت النيل، التي كانت على مشارف تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف في مصر، حتى أثبتت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها.

وأثبت صحة الشكوك التي تشير إلى إنه اغتيال وليس حادث قدري، ما ذكره محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها، أنها قبل الحادث أرسلت إلى والدها رسالة تقول فيها، “لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام”، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة.

وأكد “الزيات” أن كلمة (أشياء كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلي ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

لا زالت الصحف تتناول قصتها وملفها الذي لم يغلق، وإن كانت الدلائل تشير – طبقا للمراقبين – أن الموساد، المخابرات الإسرائيلية هي التي اغتالتها، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلي مصر والوطن العربي في تلك الفترة المبكرة.

Categories
بانوراما نمساوى معرض

تعرف على الممثلة المصرية التي تسببت في قتل العالمة سميرة موسى

أماني نوار
رغم ولادة الفنانة راقية إبراهيم في مصر، إلا أن ولاءها الأول والأخير كان للكيان الصهيوني، وظهر ذلك جليا عقب وصولها إلى أول سلالم الشهرة في الأربعينات، حيث لعبت دورًا كبيرًا في تشجيع يهود مصر على الهجرة لإسرائيل عقب حرب 1948، وإعلان قيام دولة إسرائيل المزعومة.

اسمها الحقيقي “راشيل ابراهام ليفى”، وُلدت في 22 يونيو 1919 في “حارة اليهود” بالقاهرة لأسرة يهودية، بدأت حياتها بالعمل في بيع الملابس، كما كانت تعمل بالخياطة للأمراء، والملوك، مما خلق لديها طموحا للوصول لأعلى درجات الشهرة.

بدأ مشوار راقية الفني بعد إتمام تعليمها الثانوي، إذ عمدت على العمل في الفرق الفنية، فبدأت مع الفرقة القومية المصرية، ومرورا بفرقة زكى طليمات، حتى قامت بأولى بطولاتها و فيلم “الضحايا” مع الفنان زكي رستم .

توالت نجاحاتها بعد ذلك من خلال قيامها ببطولة أفلام “ليلى بنت الصحراء، أولاد الذوات، سيف الجلاد ، رصاصة في القلب ، سلامة في خير”.

تزوجت راقية ابراهيم من المهندس مصطفى والي، وعلى الرغم من مصريتها إلا أنها أظهرت في مواقف عديدة تعصبها ضد العرب، وولائها الشديد للكيان الصهيوني !! فمثلا رفضت المشاركة في فيلم تقوم فيه بدور بدوية تخدم الجيش المصري الذي بدأ يستعد لحرب فلسطين، بالإضافة إلى رفضها رئاسة الوفد المصري في مهرجان كان لكونها يهودية، مما أدى إلى ابتعاد الوسط الفني عنها.

طلقت راقية من زوجها وغادرت مصر في بداية الخمسينيات ، وهاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أثيرت اتهامات ضدها بالضلوع في عملية اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى التي تمت عام 1952.

وأكدت ذلك الكلام “ريتا ديفيد توماس” حفيدة راقية من زوجها الأمريكي اليهودي الذي تزوجته عقب هجرتها من مصر، وقد كشفت عن أن جدتها كانت على علاقة صداقة حميمة بعالمة الذرة المصرية، وهذا من واقع مذكراتها الشخصية التي كانت تخفيها وسط كتبها القديمة في شقتها بكاليفورنيا، وتم العثور عليها منذ عامين .

وأكدت حفيدة الممثلة الجاسوسة أن جدتها ساهمت بشكل رئيسي في تصفية عالمة الذرة المصرية من خلال استغلال علاقة الصداقة التي كانت تجمعهما، والتي كانت تسمح لها بالذهاب لمنزلها، وتصويره بشكل دقيق .

وتروي حفيدتها أنه فى إحدى المرات استطاعت راقية سرقة مفتاح شقة سميرة، وطبعته على “صابونة”، وأعطتها لمسئول الموساد في مصر، وبعد أسبوع قامت إبراهيم بالذهاب للعشاء مع موسى في “الاوبيرج”، مما أتاح للموساد دخول شقة سميرة موسى، وتصوير أبحاثها، ومعملها الخاص.

كان الكيان الصهيوني قلق من طموح سميرة موسى التي كانت تسعى لامتلاك مصر القنبلة الذرية، وتصنيعها بتكاليف بسيطة، فدفعت راقية إبراهيم لتقدم لها عرض بالحصول على الجنسية الأمريكية، والإقامة في الولايات المتحدة، والعمل في معامل أمريكا.

فقابلت سميرة موسى عرضها بالرفض القاطع ،و طردتها من منزلها، فهددتها راقية بأن رفضها لهذا العرض سيكون له عواقب غير حميدة، وظلت راقية تحمل ضغينة للعالمة المصرية التي لم تعبأ بتهديدات راقية لها ، و واصلت أبحاثها، الأمر الذي لم يرض الموساد الإسرائيلي، وقرر تصفيتها.

وفي أغسطس عام 1952، لقيت سميرة موسى مصرعها في الولايات المتحدة الأمريكية، وساعد على ذلك وجود صديقة مشتركة بين راقية و سميرة موسى كانت تخبر راقية إبراهيم بمواعيد سميرة موسى، وتحركاتها في الولايات المتحدة.

ووفقًا لمذاكرات راقية إبراهيم الشخصية ، فإن الممثلة المصرية علمت بموعد إحدى زيارات سميرة موسى إلى أحد المفاعلات النووية في الولايات المتحدة، فقامت بإبلاغ الموساد الإسرائيلي، ليتم اغتيالها في حادث يوم 15 أغسطس عام 1952.

أما الممثلة راقية إبراهيم، فقد استقرت في الولايات المتحدة الأمريكية، و هناك عملت بالتجارة، ثم سفيرة للنوايا الحسنة لصالح الكيان الصهيوني ، وكونت مع زوجها اليهودي الأمريكي شركة لإنتاج الأفلام، إلى أن توفيت في 13 ديسمبر عام 1978.